22‏/11‏/2008

أخبار عن محاكمات سبتمبر 2008







مسلسل المحاكمات متواصل
في مسلسل محاكمات شباب مدينة الرديف وقرية برج العكارمة لم يقع الحسم في الطور الإستئنافي يوم 03 سبتمبر 2008 إلا في ملفين من جملة الملفات المعروضة حيث وقع إقرار الحكم الابتدائي بالنسبة للفاضل بن علي والقاضي بالسجن ستة أشهر والنزول بالحكم من ستة أشهر إلى شهرين بالنسبة لمحمد لعجال الذي أطلق سراحه بعد قضاء المدة ، وأجلت بقية الملفات ليومي 10 و17 سبتمبر لاستدعاء بقية الأطراف .أما محاكمات يوم الخميس 04 سبتمبر 2008 فقد جاءت حوصلتها في بيان اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي
انسحاب كل المحامين بعد إبداء ملحوظاتهم المتعلقة باستقلال القضاء
نظرت المحكمة الإبتدائية بقفصة يوم الخميس 4 سبتمبر 2008 في القضية الجناحية عدد 3543 المتعلقة بمحمد بن عبد الله ضو وأشرف بن عمار حوسي ومنصف بن أحمد حاشي وعبد الله بن موسى قوادر وعبد المجيد بن محمد عكرمي الموقوفين لمقاضاتهم من أجل تعطيل حرية العمل وهضم جانب موظف والاعتداء على الأخلاق الحميدة وقد سبق أن قدم لسان الدفاع بجلسة 26/08/2008 وثيقة كتابية ممضاة من أحمد رضواني وكيل شركة المناولة حيث قام أعوان الحرس الوطني بالمظيلة بإيقاف المتهمين بدعوى تعطيل حرية العمل وذلك بقرية برج العكارمة وقد أكد صلب تلك الوثيقة الممضاة منذ 20/08/2008 بأن كل الموقوفين كانوا يوم الواقعة يشتغلون بالشركة وبصدد مباشرة العمل إلا أنّ أعوان الأمن أوقفوهم خطأ، فطلب لسان الدفاع استنادا إلى أحكام الفصل 145 من مجلة الإجراءات الجزائية التحرير على الشاهد المذكور والموجود بالجلسة وعوض أن تطبق المحكمة قانون الإجراءات وتتولى سماع الشاهد وبحضور كافة الأطراف أخرت القضية إلى جلسة 04 سبتمبر 2008 لسماع الشاهد ، وفي يوم 03 سبتمبر 2008 حضر الشاهد وحرر عليه القاضي المقرر مكتبيا ، فتراجع في شهادته الكتابية ملاحظا بأنه أمضى عليها خوفا من رد أهالي برج العكارمة وأنه لا يدرك أهمية فحواها، إثر ذلك تدخل كافة المحامين وأجمعوا على أنّ الإجراءات المتخذة سهلت مهمة الأمن ليقوم بالترتيبات اللازمة لحمل الشاهد وجبره على تغيير أقواله ......، ثم انسحب المحامون بعد إبداء ملحوظتهم حول باستقلال القضاء وقد أصدرت المحكمة أحكامها بسجن كافة المتهمين بستة عشرة شهرا.
شهادة من الإدارة الجهوية للتربية والتكوين تؤكد تواجد المتهم بالفصل زمن الواقعة
نظرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بقفصة يوم الخميس 04 سبتمبر 2008 في مطلب الاعتراض الذي تقدم به المتهم فيصل بوصلاحي المحكوم عليه غيابيا من أجل هضم جانب موظف والاعتداء على الأخلاق الحميدة بعام سجنا، وأدلى لسان الدفاع بوثيقة مسلمة من الإدارة الجهوية للتربية والتكوين بالقصرين بناء على إذن على عريضة يؤكد صلبها المدير الجهوي بأنّ المتهم فيصل بوصلاحي كان يوم الواقعة متواجدا بالمدرسة الأساسية بالقصرين يزاول عمله باعتباره معلم تطبيق أوّل وطلب المحامون بناءا على تلك الوثيقة الإدارية الحكم بعدم سماع الدعوى واحتياطيا التحرير على المدير الجهوي كما لاحظوا بأنّ السلط الأمنية خرقت القانون لما حررت محضر احتفاظ في حق المتهم فيصل البوصلاحي الذي أصبح منذ صدور الحكم الغيابي على ذمة القضاء كما أنّ المحكمة سهت طيلة تلك المدة عن إصدار بطاقة إيداع مما يجعل الإيقاف مخالف للقانون."
محاكمة يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2008 شملت المجموعة الثانية من شباب برج العكارمة
إيقاف شاهدين بعد إدلائهما بشهادتهما ، والمحامون يحتجون
نظرت المحكمة الإبتدائية بقفصة يوم الثلاثاء 09 سبتمبر 2008 في القضية الجناحية عدد 3578 المتعلقة بسمير قوادر وعصام قوادر والصادق قوادر ومحمد علي قوادر وبهاء الدين قوادر والياس قوادر وفوزي عكرمي وطارق أماسية ووليد العكرمي ( كلهم في حالة إيقاف ) ومحمد مصباح وجمال عكرمي ورياض قوادر والجمعي قوادر وأيمن موسى وحسن قوادر ورضوان عكرمي وهاني موسى وفادي قوادر وسليم قوادر ورفقي قوادر وبلال قوادر وسامي قوادر وعثمان قوادر ونورالدين قوادر ورياض قوادر وهارون الحسني وعبد الغفار عكرمي ولطفي عكرمي والمهدي قوادر ومروان عكرمي وياسين عكرمي وكمال مصباح وصالح عكرمي وذاكر عكرمي والمولدي قوادر ( في حالة فرار ) من أجل تعطيل حرية التنقل والاعتداء على موظف عمومي أثناء مباشرته لوظيفه والإضرار بملك الغير وقطع الطريق العمومي ومنع الجولان ورمي مواد صلبة على ممتلكات الغير وإحداث الهرج والتشويش بمكان عام وحمل سلاح أبيض بدون رخصة وأثناء المحاكمة وبعد سماع شاهدين شهدا بوجود وليد العكرمي (عامل بناء ) معهما في العمل خلال فترة الأحداث وعند خروجهما من مقر المحكمة قبض عليهما من طرف أعوان أمن الشيء الذي دفع المحامين إلى مقاطعة الجلسة والمطالبة بضمان حرمة الشاهدين وإخلاء سبيلهما وهو ما تم فعلا بعد فترة قصيرة وقد أصدرت المحكمة حكمها بعدم سماع الدعوى بالنسبة لوليد العكرمي وبسجن بقية المتهمين بستة أشهر سجنا نافذا مع إضافة شهرا لسمير قوادر من أجل حمل سلاح أبيض دون رخصة وإسعاف كل من طارق أماسية والصادق قوادر بتأجيل تنفيذ العقاب .
رفض مطالب السراح في قضية زكية الضيفاوي ومجموعة من شباب مدينة الرديف والمفاوضة والتصريح بالحكم يوم 15 سبتمبر 2008
لمتابعة محاكمة يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2008 انتقلنا إلى مدينة قفصة حيث عاينا الحصار الأمني لمحكمة الاستئناف والأسلوب الذي تعامل به المسؤولون الأمنيون مع كل من حاول حضور المحاكمة من أبناء الجهة ومن نقابيين ونشطاء مجتمع مدني وقد تركت الألفاظ النابية التي وجهت لرجال تربية من معلمين وأساتذة استياء كبيرا لدى كل من تابع المشهد .
ونظرت محكمة الإستئناف في اليوم نفسه في القضية المتعلقة بعبد العزيز أحمدي وعبد السلام الذوادي وكمال بن عثمان وزكية الضيفاوي ( أساتذة تعليم ثانوي) ومعمر عميدي ( معلم تطبيق) وفوزي للماس (مساعد تقني) ونزار شبيل ( عامل ) وفي القضايا رقم 3628 والتي تضم ماهر ملكي وياسين بن علي عمار عبيدي ووليد الجديدي ورامز الخميري وسعيد هلالي وبوعلي العبيدي والمانع بالخيري وفي القضية رقم 3656 والتي تضم كل من عادل الخلايفي وعبد السلام جراد وجهاد مالكي ومحمد بويحي وغانم الشريطي وأنور العبيدي ومحمود الشرايطي وهارون حليمي وسامي طبابي وفي القضية رقم 3573 والتي تضم كل من محمد العيد وحكيم سويدي وبوبكر بن بوبكر والسبتي بلخيري وفي القضية رقم 3675 والتي تضم كل من رضوان بن صالح وشكري بديري وفيصل بن عمر وغانم الشريطي وهارون الحليمي وفي القضية رقم 3676 والتي تضم كل من سامي العمايدي وعلي الرحيلي . وقد رافع في هذه المحاكمات أكثر من عشرين محاميا وحضرها كمراقب المحامي محمد الحرير من المغرب الشقيق ممثلا للتنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان والمحامي مارتان من فرنسا عن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وقد رفض القاضي طلب السراح المقدم من المحامين وأعلن تأجيل الجلسة ليوم 15 سبتمبر للمفاوضة والتصريح بالحكم.
إتحاد الشغل يواكب المحاكمة
كان حضور الأخوين حسين العباسي والمولدي الجندوبي عن المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل بمحكمة الإستئناف بقفصة حدثا بارزا رأى فيه نقابيو الجهة وعائلات الموقوفين والمساجين بشائر أمل في تدخل ناجع لإنقاذ أبنائهم كما سجلنا حضور الأخ الطيب بوعائشة عن النقابة العامة للتعليم الثانوي والأخ سليم غريسي عن النقابة العامة للتعليم الأساسي وهو ما فسر برغبة الإتحاد بالأخذ بزمام الأمور في هذا الملف ، فهل سنشهد في الأيام القادمة تحركات نقابية في إتجاه البحث عن حل لهذه الأزمة
النقابة العامة للتعليم الأساسي توضح
كنا أشرنا في تغطيتنا لمحاكمة 14 أوت 2008 بالعدد الفارط من الطريق الجديد إلى غياب النقابة العامة للتعليم الأساسي رغم علمها بموعد المحاكمة معتمدين على ما جاء على لسان الأخ الطيب بوعائشة الذي أكد لنا أنه أعلم أحد أعضاء النقابة العامة للتعليم الأساسي بموعد المحاكمة وبوجود معلم ضمن المحالين على المحكمة وقد أسئ تفسير ملاحظتنا وهو ما جعل الأخ محمد حليم الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الأساسي يتصل ليؤكد ما سبق أن أكده لي هاتفيا يوم المحاكمة من أن النقابة العامة للتعليم الأساسي لم تكن على علم لا بموعد المحاكمة ولا بوجود معلم محال عليها نافيا أي تنسيق معهم من طرف النقابة العامة للتعليم الثانوي حيث لم يتم إعلامهم رغم ما يفرضه الظرف من توحيد للمجهودات ، وفي نفس الوقت يذكر السيد محمد حليم بمواقف النقابة العامة للتعليم الأساسي الداعمة لمطالب أهالي الحوض المنجمي والمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين والمساجين على خلفية الاحتجاجات السلمية بمدن الحوض المنجمي . وذكر ببيان النقابة العامة الأخير " الحوض المنجمي وحلقة أخرى من التعسف والمحاكمات " والذي أدانت فيه كل الإجراءات الأمنية والمحاكمات وطالبت من خلاله بإطلاق سراح المساجين والموقوفين وإرجاعهم إلى سالف عملهم ، ونحن إذ نوضح هذه النقطة من خلال نقل رأي الأخ محمد حليم الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الأساسي فإنه يهمنا أن نؤكد بأن ما نقوم به ليس الغاية من ورائه التنديد بهذا الطرف أو إدانة طرف آخر بل هدفنا الأساسي محاولة نقل الحقيقة لإنارة الرأي العام . وقد التقينا بالأخ سليم غريس على هامش المحاكمة وسألناه حول موقف النقابة العامة من الأصوات المطالبة بأن يقع تبني عائلات النقابيين ماديا من طرف الإتحاد فأجاب بأن النقابة العامة راسلت المركزية النقابية في الغرض وأنها شاعرة بمعاناة عائلات المساجين ومنهم عائلات الزملاء المعلمين وأعاد التأكيد على مواقف النقابة العامة للتعليم الأساسي المبدئية في اتجاه دعم ونصرة أهالي الحوض المنجمي "وهو المكان الطبيعي والتقليدي لنقابة المعلمين في نصرة قضايا الحق والعدل "
بيان الوفد النقابي الجهوي بعد لقائه مع الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل
على إثر الإعتصام الذي نفذه نقابيو جهة قفصة يوم 16 / 08 / 2008 تضامنا مع أهالينا في الحوض المنجمي وتنديدا بحملة الإيقافات المتواصلة وللمطالبة بوضع حد لمسلسل المحاكمات وإطلاق سراح المساجين والموقوفين حالا وتمكينهم من كافة حقوقهم المهنية والمدنية ولإبلاغ موقفهم وتوضيح غايتهم ، تكفل وفد من النقابيين بالاتصال ببعض أعضاء المكتب التنفيذي الوطني تمهيدا لجلسة مع الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل وذلك يوم 29 / 08 / 2008 وقد استعرض الوفد المكون من عدة قطاعات ( الكيمياء والنفط والتعليم الأساسي والتعليم الثانوي والعدلية والبريد ) الوضع العام بالجهة من وجهة نظر نقابية عبروا من خلالها عن اقتناعهم بأن منظمتهم قادرة على الفعل الإيجابي في حل الأزمة التي يعانيها سكان الحوض المنجمي وذلك بتفعيل قرارات الهياكل الوطنية والقطاعية والجهوية من خلال قراءة موضوعية لمختلف مراحل الإحتجاجات التي انطلقت منذ شهر جانفي إلى غاية 11 / 08 / 2008 ببلدة برج العكارمة من معتمدية المظيلة.
وقد عبر الأمين العام عن ارتياحه لمثل هذه المبادرات والتي من شأنها أن تدعم الموقف النقابي وأن ترتقي به إلى مستوى الحدث باعتبار أن الأزمة ناتجة عن اختيارات السلطة وعدم دفع عجلة التنمية نحو المناطق الداخلية المحرومة من أبسط مقومات الحياة ، كما وعد بالعمل على إطلاق سراح المساجين والموقوفين من أبناء الحوض المنجمي والإحاطة بعائلاتهم ماديا ومعنويا كما دعم الطاقم الدفاعي وذلك بتكليف مجموعة أخرى من محامي الجهة بالدفاع عن الموقوفين باسم الإتحاد العام التونسي للشغل باعتبار العدد الكبير من الموقوفين وتوزيعهم على عديد السجون في أكثر من ولاية . وبناء على ذلك فإننا نحن مجموعة من النقابيين وإيمانا منا بعدالة القضية التي ناضل من أجلها أبناء الحوض المنجمي ( الحق في الشغل والتنمية والحياة الكريمة ) وتكريسا لمبادئ الإتحاد العام المناصرة للقضايا العادلة وتعبيرا منا لرفضنا للمعالجات الأمنية لقضايا الشغل والتنمية والحرية وللسياسات العقابية الممنهجة ضد المطالبين بحقهم في الحياة الكريمة فإننا ندعو كل النقابيين إلى العمل على إطلاق سراح كل الموقوفين والمساجين وتمكينهم من كل حقوقهم المهنية والمدنية وذلك بوضع برنامج عمل يرتقي إلى مستوى التحدي المطروح والعمل على إنجاحه محليا وجهويا وقطريا.
هل هي بداية الإنفراج ؟
في خطوة لم تكن متوقعة بالنسبة لأهالي الرديف ولا للمعنيين بالأمر وقع مساء يوم الأربعاء 10 سبتمبر إطلاق سراح ستة موقوفين وهم الصغير بلخيري ( الشاب المهاجر الذي أوقف أثناء دخوله بالميناء) ومحمد بوصلاحي ،وفريد حنديري وإبراهيم دبيش وحسن محجوبي ومحمد مشيخي وشاب فجراوي وقد عاش أهالي الرديف ليلة وصول المفرج عنهم على وقع الإشاعة التي تقول أن دفعة ثانية سيفرج عنها بعد ساعة وأن قرارا صدر بالإفراج على كل المساجين و... فهل ستشهد الأيام القادمة فرحة أهالي الحوض المنجمي وعيد الفطر على الأبواب ؟؟.
عمر قويدر



الطريق الجديد العدد 93 من 13 إلى 19 سبتمبر 2008

أحداث الحوض المنجمي خلال شهر أوت 2008






















ماذا حدث في الحوض المنجمي أثناء شهر أوت ؟
استفسارات وقلق كبير لغياب الطريق الجديد طيلة شهر أوت رافقه عتاب لعدم التنسيق بين صحف المعارضة حتى لا تغيب جميعا في نفس الفترة خاصة وأن ملفات عديدة بقيت مفتوحة وشهدت تطورات متسارعة وعلى رأسها ملف الحوض المنجمي ملاحظات أصدقاءنا وأسئلتهم والإلتزام الواضح من طرف أسرة التحرير بمتابعة تطورات وتداعيات الحركة الاجتماعية بمدن الحوض المنجمي وتغطيتها إعلاميا من خلال نقل الحقائق بأعلى درجات الموضوعية الممكنة ، دفعاني إلى مواصلة متابعة الأحداث حتى أنقل لقرائنا الكرام وأصدقائنا ما جدّ من أحداث خلال شهر أوت ولو بتأخير زمني فرضته عطلة الصحيفة.
الإيقافات متواصلة
بعد أن تم إيقاف كل من عبد العزيز أحمدي ، عبد السلام الذوادي ، كمال بن عثمان ، زكية الضيفاوي ( أساتذة تعليم ثانوي) ، معمر عميدي ( معلم تطبيق) فوزي للماس (مساعد تقني) ونزار شبيل ( عامل ) اثر مسيرة الأحد 27 جويلية 2008 بمدينة الرديف تواصلت سلسلة الإيقافات لتطال ليلية الاثنين 28 جويلية السيد عبيد الخلايفي الموظف الإداري بأحد المعاهد العليا بڤفصة.حيث صدرت في حقه بطاقة إيداع بالسجن وألحق بالقضيّة الرئيسيّة مع " قيادات الحركة " . كما أوقف بالعاصمة يوم الجمعة 1 أوت المواطن المهاجر الصغيّر بلخيري، المقيم بمدينة "نانت" بفرنسا، حال حلوله بميناء حلق الوادي، بعد أن أوقف صباح ذات اليوم شقيقه السبتي بلخيري ، وقد أحيلا يوم الإثنين 4 أوت على حاكم التحقيق بڤفصة الذي وجّه إليهما تهمة "تمويل عصابة مفسدين" ؟ وأمر بإيداعهما بالسجن ، كما سجلنا يوم 26 أوت 2008 إيقاف الشاب فيصل بوصلاحي وهو معلم أصيل الرديف ويعمل بولاية القصرين وقد علمنا أن مساعي تبذل للحصول على شهادة تثبت مواظبته بالعمل للمساعدة في إثبات عدم تواجده بالرديف أثناء الاحتجاجات.
أحكام إن لم تخفف في طور الاستئناف فستقضي على مستقبل أربعة أساتذة ومعلم تطبيق وموظفين
متابعة منا لأحداث الحوض المنجمي وتداعياتها انتقلنا يوم الخميس 14 أوت 2008 إلى مدينة قفصة لمتابعة أطوار محاكمة كل من عبد العزيز أحمدي ، عبد السلام الذوادي ، كمال بن عثمان ، زكية الضيفاوي ( أساتذة تعليم ثانوي) ، معمر عميدي ( معلم تطبيق) فوزي للماس (مساعد تقني) ونزار شبيل ( عامل ) الذين أوقفوا اثر مسيرة الأحد 27 جويلية 2008 بمدينة الرديف حيث أحيلوا على المحاكمة بتهم : " تعطيل حرية الجولان بالسبل العمومية ، الإضرار بملك الغير، العصيان الواضح من أكثر من عشرة أفراد ، هضم جانب موظف حال مباشرته لوظيفته ، التعدي على الأخلاق الحميدة والآداب العامة ، رمي مواد صلبة على عربات الغير وإحداث الهرج والتشويش بالطريق العام ." وبعد المحاكمة التي دامت أكثر من خمس ساعات ورافع خلالها سبعة عشرة محاميا جاءوا من مختلف مناطق الجمهورية دفاعا عن أهالي الحوض المنجمي الذين عبروا عن إكبارهم لموقف الأساتذة المحامين الذين حضروا رغم موعد المحاكمة وقسوة الظروف المناخية في شهر أوت . وقد صدرت الأحكام بعد انتهاء الجلسة ومداولات دامت أكثر من الساعة على النحو التالي : 8 أشهر سجنا نافذا للأستاذة زكية الضيفاوي و 6 أشهر سجنا نافذا للبقية وقد أكد لنا الأساتذة المحامون أنه رغم قسوة الأحكام واستبعاد كل ظروف التخفيف فإن الأمل يبقى قائما في النزول بهذه الأحكام في طور الاستئناف ولمزيد الإطلاع على تفاصيل المحاكمة التي منعنا من متابعتها رغم علنيتها ( مبدئي على الأقل ) ، اتصلنا ببعض المصادر سائلين حول سير المحاكمة ومرافعات الأساتذة المحامين فأكدت مصادرنا " أن لسان الدفاع قد تدخل في بداية المحاكمة مطالبا باحترام القانون وذلك بجعل الجلسة علنية وتمكين الأهالي والنقابيين من الدخول إلى المحكمة وفعلا فسح المجال لبعض الأهالي والنقابيين وعلى رأسهم النقابة العامة والجهوية للتعليم الثانوي . وقد أجمع المتهمون في بداية استنطاقهم على أنهم تعرضوا إلى التعذيب المنهجي مما أجبرهم على الإمضاء على محاضر جاهزة دون الإطلاع عليها ، وأصر لسان الدفاع على تدوين كل ذلك بمحاضر الجلسة وتداول على الكلمة أكثر من سبعة عشر محاميا قدموا مرافعات قيمة بينوا فيها بالحجة والبرهان بأن المحاضر مفتعلة ومخالفة لأحكام الفصول 11 و13 و13 مكرر و29 و155 من مجلة الإجراءات الجزائية وبالتالي منافية للقواعد الجزائية الأساسية ولمصلحة المتهم الشرعية وطالبوا على أساس ذلك ببطلان إجراءات التتبع تطبيقا لأحكام الفصل 199 من مجلة الإجراءات الجزائية والإفراج عن كافة الموقوفين . هذا وتجدر الإشارة في هذه المرحلة إلى المجهودات الكبيرة التي بذلها ويبذلها الأستاذان رضا الرداوي وعلي كلثوم المحاميان بقفصة أثناء الترافع وعند إعداد الملفات وتسهيل مهمة كافة زملائهما الآتين من مدن أخرى ، هذا إضافة إلى الدور الذي يقوم به العميد الأستاذ عبد الستار بن موسى الذي نسق الدفاع وختم المرافعات متمسكا بملاحظات زملائه مشددا على " أن المحاماة كانت دوما شاهدا على عصرها ملتزمة بقضايا شعبها وتقف وستقف دوما إلى جانب نضالات الشعب من أجل الحرية والكرامة فقد ساندت النقابيين في دفاعهم عن الحق النقابي خلال أحداث جانفي 1978 ووقفت إلى جانب تحركات الشعب ضد غلاء المعيشة في جانفي 1984 وها هي تقف اليوم إلى جانب نضالات أهالي الحوض المنجمي من أجل الحق في الشغل ذلك الحق الدستوري الذي بدون تحقيقه تبقى الحياة بلا معنى " ووجه في خاتمة مرافعته "تحية نضالية إلى رجال التعليم وإلى الصحافة والأستاذة المناضلة زكية الضيفاوي "
حضور مميز للوفد النقابي
إضافة إلى حضور كل من السادة مصطفى بن جعفر والدكتور خليل الزاوية فقد تمكن وفد نقابي مكون من الأخوة الشادلي قاري ، الطيب بوعايشة ولسعد يعقوبي عن النقابة العامة للتعليم الثانوي ومحمد الصغير ميراوي عضو الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة ومهدي العلياني الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بقفصة والأخ حسين مبروكي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف والأخ عبد الرحمان لهذيلي الذي رافق الوفد النقابي باعتباره كاتبا عاما للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بالمنستير ، وقد أثار حضور الوفد النقابي تحفظات كبيرة لدى السلط حيث أعلم الوفد عن طريق الأستاذ محمد جمور أنهم ممنوعون من دخول قاعة المحكمة ولم يسمح لهم بمتابعة المحاكمة إلا بعد اتصالات ومناقشات كبيرة أجراها الأخ الشادلي قاري.
وقد عبر لنا العديد من النقابين والأساتذة الذين جاءوا لمتابعة المحاكمة عن ارتياحهم لحضور نقابتهم العامة مؤكدين أنها خطوة إيجابية في اتجاه تحمل الإتحاد العام التونسي للشغل مسؤولياته التاريخية تجاه النقابيين الموقوفين وتجاه الحركة الاجتماعية ككل كما تساءل أقارب الأخ معمر عميدي ( معلم التطبيق) عن غياب النقابة العامة والجهوية للتعليم الأساسي رغم علمها بالمحاكمة وتمنوا على النقابة العامة للتعليم الأساسي أن يرقى موقفها لمستوى الأحداث وأن لا تترك زملائها في وقت هم في أشد الحاجة إلى دعمها ، خاصة وأن الموقوفين من قطاع التعليم الأساسي وصل إلى ثمانية نقابيين منهم ثلاثة إطارات نقابية.
نقابيو قفصة يعتصمون ويطالبون باطلاق سراح المساجين
أصدرت مجموعة من نقابيي قفصة بيانا دعت فيه إلى اعتصام مساندة لأهالي الحوض المنجمي ومما جاء فيه " إننا كنقابيين مطالبون بالدفاع عن مكانة الاتحاد بالذود عن مبادئه وفرض ما ورد في قرارات هياكله الوطنية والقطاعية والجهوية ومن مطالبة بالإفراج الفوري عن كل الموقوفين والمساجين والكف عن الملاحقات والمداهمات....واحتجاجا على المحاكمات والاعتداءات على أهالينا في برج العكارمة بالمظيلة وبقية بلدات الحوض المنجمي ندعو كل النقابيين إلى اعتصام بدار الاتحاد الجهوي بقفصة يوم السبت 16/08/2008 بداية من الساعة السابعة مساء." وهو ما تم حيث نفذ ت مجموعة كبيرة من النقابيين اعتصاما داخل بهو الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة رغم إغلاقه من طرف القائمين عليه حيث قضى النقابيون ليلتهم في العراء ولم يفكوا اعتصامهم إلا يوم الأحد في حدود الساعة العاشرة صباحا.
مساعي نقابية حثيثة لتوضيح حقيقة الأوضاع بمدن الحوض المنجمي
مجهودات كبيرة تبذل منذ فترة في اتجاه توضيح حقيقة الوضع بمدن الحوض المنجمي للهياكل النقابية الوطنية وللمكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل من طرف مجموعة من نقابيي جهة قفصة ، منهم ،على سبيل الذكر لا الحصر، الأخ نوفل معيوفة الكاتب العام للفرع الجامعي للكيميا والنفط والأخ حسين مبروكي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف وعضو النقابة الجهوية . ويأمل هؤلاء النقابيون دعم الإتحاد العام التونسي للشغل وهياكله الوطنية لمطالب أهالي الحوض المنجمي وعلى رأسها إطلاق سراح الموقوفين والمساجين ، وبعد سلسلة لقاءات مع الهياكل النقابية وأعضاء المكتب التنفيذي توجت زيارة الوفد يوم الجمعة 29 أوت بلقاء وصف بالإيجابي والمثمر مع الأخ الأمين العام للإتحاد وهو ما زاد في جرعة الأمل لدى نقابيي الجهة في تدخل جاد وفاعل للإتحاد العام التونسي للشغل يساهم في إنهاء الأزمة بالحوض المنجمي.
المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بالقيروان والمواقف المبدئية
يتابع نقابيو قفصة وأهالي الحوض المنجمي بكل ارتياح المواقف الصادرة من بعض الهياكل النقابية الداعمة لمطالبهم والمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين والمساجين منهم ويعتبر الإتحاد الجهوي للشغل بالقيروان وعلى رأسه الأخ الناصر لعجيلي من أكثر الداعمين لمطالب أهالي الحوض المنجمي وهو ما ترجم في أكثر من مناسبة وآخرها بيان المكتب التنفيذي الذي جاء فيه " إن المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بالقيروان المجتمع اليوم الأربعاء 20 أوت 2008 بدار الإتحاد الجهوي للشغل بالقيروان بعد استعراضه لتواصل مسلسل التنكيل بأهالينا في الحوض المنجمي عموما وفي برج العكارمة من معتمدية لمظيلة وفي الرديف على وجه الخصوص . فبعد إطلاق الرصاص على المواطنين وهتك حرمات البيوت وحملات الإعتقال الجماعي والتعذيب الممنهج والوحشي للمعتقلين بعد كل ذلك تبدأ الحلقة الثانية من عملية الإنتقام من أهالينا في الحوض المنجمي والمتمثلة في تلفيق التهم وانتصاب المحاكمات . ففي 14 أوت 2008 أصدرت المحكمة الإبتدائية بقفصة أحكاما قاسية على مجموعة من المناضلات والمناضلين النقابيين والسياسيين تراوحت بين 8 أشهر و6 أشهر على خلفية مشاركتهم في مسيرة سلمية لأمهات وزوجات المعتقلين والمسجونين في أحداث الحوض المنجمي .
يعبر عن تنديده بـ
1. التصعيد الممنهج الذي مازالت تعتمده السلطة تجاه مواطنينا في الحوض المنجمي
2. الأحكام القاسية والتي تؤكد مرة أخرى إمعان السلطة في توخي الأسلوب الأمني في معالجة القضايا الإجتماعية وإقحام القضاء في تصريف شؤون البطالة والفقر والتهميش .
3. التعذيب الذي تعرض له المعتقلون وخاصة ما تعرضت له المناضلة الأستاذة زكية الضيفاوي من تحرش جنسي وتهديد بالإغتصاب قصد إهانتها والنيل من معنوياتها .
ـ يحيي المحامين ودورهم في الدفاع عن الموقوفين والمحاكمين وفضحهم لحملات التنكيل بهم ونجاحهم في تعرية الطابع اللاقانوني واللادستوري لهذه المحاكمات .
ـ يطالب بإطلاق سراح كافة المسجونين والموقوفين وإيقاف جميع التتبعات في حقهم .
ـ يجدد مساندته المطلقة لأهلنا في الحوض المنجمي ولكل الموقوفين والمعتقلين .
ـ يدعو كل القوى الديمقراطية ومكونات المجتمع المدني وفي مقدمتها الإتحاد العام التونسي للشغل إلى تحمل مسؤولياته في العمل على رفع الحصار الأمني على مدن الحوض المنجمي وإطلاق سراح كل المعتقلين وإلغاء الأحكام المسلطة على المسجونين وأن يعمل على الإحاطة بعائلات المساجين والموقوفين ماديا ومعنويا
عن المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بالقيروان
الكاتب العام
الناصر لعجيلي
ماذا حدث في برج العكارمة من معتمدية لمظيلة ؟
عاشت قرية برج العكارمة ـ وهي تبعد 3 كم عن معتمدية لمظيلة ـ على وقع أحداث أليمة اثر إيقاف مجموعة من شبابها المطالب بحقه في الشغل ، ففي صبيحة يوم 11 أوت 2008 انتقلت مجموعة من شباب القرية إلى مقر شركة الفسفاط وهي المجموعة التي تم وعدها بالعمل بعد أن باشرت مجموعة أولى عملها بنفس المكان ولكن فوجئ كل من تواجد قرب مقر الشركة من محتجين وعملة بتدخل الحرس الوطني بطريقة عنيفة لم تميز بين العامل والمحتج حيث تمت إيقافات عشوائية نقل على إثرها الموقوفون إلى منطقة الحرس بالمتلوي رغم أن قرية برج العكارمة تابعة إداريا لمنطقة الحرس بقفصة وقد فسر لنا أحد سكان القرية هذا الخيار أنه كان بهدف تجنب مرور موكب الموقوفين ببرج العكارمة وهو المسلك الوحيد المؤدي إلى مدينة قفصة .
وقد أثار هذا الحادث أهالي القرية وعائلات الموقوفين فخرجوا عند ظهر نفس اليوم للاحتجاج والمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم فقوبلت احتجاجاتهم بالقنابل المسيلة للدموع والهراوات وقد أسفرت هذه الاحتجاجات على قلب حافلة تابعة لشركة فسفاط قفصة وهو ما دفع بالأجهزة الأمنية التي تكثف حضورها بالقرية إلى الإفراط في استعمال القوة وتوسيع دائرة الإيقافات حيث تمت محاصرة المنازل ومداهمتها وقد تحصلنا على قائمة الموقوفين في اليومين الأولين والتي استقرت على أربعة عشرة . هذا وقد تم الإفراج عن كل من أثبت أنه عامل بالشركة وفيما يلي أسماء الموقوفين من قرية برج العكارمة ، محمد علي بن لزهر قوادر ، طارق امايسة ، الصادق قوادر ، سمير قوادر ، عصام قوادر ، فوزي عكرمي ، أشرف بن عمار موسى ، بهاء الدين قوادر ، عبد المالك بن موسى قوادر ، محمد بن علي ضو ، المنصف بن أحمد حاشي ، عبد المجيد بن محمد عكرمي ، وليد عكرمي والياس عبد الحميد قويدر
مسيرة نسائية
تجمعت مجموعة من نساء القرية صبيحة يوم الثلاثاء 12 أوت 2008 في محاولة للوصول إلى معتمدية لمظيلة ( 3 كم ) للاحتجاج على الإيقافات التي تعرض لها أبناؤهن والأسلوب الأمني الذي عوملت به القرية وأهلها إلا أن تدخل الفرق الأمنية كان حاسما في قطع الطريق عنهن وتفريقهن .
إحالة سريعة على القضاء
كما وقع مع موقوفي مدينة الرديف إثر مسيرة 27 جويلية 2008 والذين أحيلوا على المحكمة في جلسة أولى يوم 31 جويلية 2008 ثم جلسة ثانية يوم 14 أوت 2008 وقعت إحالة مجموعة أولى من شباب قرية برج العكارمة على القضاء يوم 28 أوت 2008 قضية عدد 3543 وهم محمد بن على ضو ، أشرف بن عمار موسى ، المنصف بن أحمد حاشي ، عبد المجيد بن أحمد عكرمي وعبد الملك بن موسى قوادر ( في حالة إيقاف) وجمال بن لخضر عكرمي ( في حالة فرار ) بتهم " تعطيل حرية العمل ، هضم جانب موظف حال مباشرته لوظيفته ، التعدي على الأخلاق الحميدة والآداب العامة " وأثناء الجلسة واعتمادا على شهادة ممضاة ومعرفة لصاحب الشركة شهد فيها أن الموقوفين يعملون بالشركة وأن إيقافهم تم على وجه الخطأ طالب المحامون باستدعاء الشاهد وإطلاق سراح الموقوفين فاستجابت المحكمة للطلب الأول وأجلت القضية إلى يوم 04 سبتمبر لسماع الشاهد ورفضت الطلب الثاني وأبقت المتهمين في حالة إيقاف .

عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 92 من 6 إلى 12 سبتمبر 2008

مسيرة 27 جويلية 2008


الرديف
مسيرة جديدة وإيقافات
قام عدد من أهالي مدينة الرديف يوم الأحد 27 جويلية 2008 بمسيرة شارك فيها حوالي ستمائة من المواطنين وطالبوا خلالها بإطلاق سراح المساجين .على إثر هذه المسيرة السلمية وقع إيقاف عدد من المواطنين رغم أنه لم يحصل ما من شأنه أن يعكر الصفو العام.
الأمن استدعى السيدة جمعة زوجة عدنان الحاجي الموقوف بسجن القصرين حيث قيل لها أن ما تقوم به ليس لصالح زوجها وقد يعود عليه بالمضرة ، كما وقع ايقاف الأساتذة كمال بن عثمان وعبد السلام ذوادي وعبد العزيز بن سلطان والمعلم معمر عميدي والعامل بالمناجم فوزي ماسي هؤلاء أحيلوا على حاكم التحقيق الذي أذن بإعادة البحث الابتدائي وما زالت التهم التي ستوجه اليهم غير معروفة إلى حد كتابة هذا الخبر.
كما وقع ايقاف الناشطة زكية الضيفاوي من التكتل الديمقراطي التي حلت بالرديف قادمة من القيروان يوم المسيرة وذلك في زيارة لزوجة عدنان الحاجي وقد وقع إيقاف شقيقة الأخيرة وبحثها في مركز الأمن حول علاقة السيدة الضيفاوي بالمسيرة وأطلق سراحها بعد ذلك .
الإيقافات التي تمت اثر المسيرة السلمية الأخيرة تركت عدة نقاط استفهام في صفوف المواطنين الذين تساءلوا لماذا تصر السلطة على الاستمرار في عمليات الإيقافات عوض الاستجابة لمطالب الأهالي وإطلاق سراح المساجين والموقوفين ؟ وهل سيتواصل الأمر إلى ما لا نهاية له ؟ كما تساءلوا عن أسباب استهداف بعض رجال التعليم حيث يوجد رهن الإيقاف والإتهام حاليا أربعة أساتذة وسبعة معلمين ؟ وأكد عدد من الأهالي أنهم سيستمرون في المطالبة بإطلاق سراح المساجين وايقاف المحاكمات إلى أن تقع الاستجابة إلى مطالبهم.
عمر قويدر

الطريق الجديد العدد 91 من 02 إلى 08 أوت 2008

الوضع بعد المجلس الجهوي الممتاز




اختلاف في تقييم القرارات الصادرة عن المجلس الجهوي الممتاز وإجماع حول المطالبة بإطلاق سراح المساجين
بعد المجلس الجهوي الممتاز لولاية القصرين انتظر أهالي الحوض المنجمي انعقاد المجلس الجهوي الممتاز لولايتهم وهو ما تم يوم الأربعاء 16 جويلية 2008 ومتابعة منا لردود فعل أهالي الموقوفين والمساجين حول الإجراءات والقرارات المتخذة في المجلس المذكور وجهنا لبعض عائلات المساجين السؤال التالي :
كيف تنظرون للإجراءات المتخذة لفائدة الجهة في المجلس الجهوي الممتاز لولاية قفصة والذي أشرف عليه رئيس الدولة ؟. فكانت الإجابات على النحو التالي .
هنية بن محمود الطبابي والدة السجين فوزي بن عبد الله
حسب ما فهمت فإن ما اتخذ من إجراءات تعتبر خطوة ايجابية في اتجاه إنقاذ الجهة من الخصاصة والحرمان وننتظر تنفيذ تلك القرارات والإسراع بانجاز المشاريع المعلن عنها بالمجلس الجهوي الممتاز ونحن ننتظر المزيد من الإجراءات لرفع حالة الاحتقان والحصار المقيت الذي تعيشه المدينة ويبقى أهم قرار أنتظره ـ كأم لم تعد قادرة على تحمل المآسي ـ هو إطلاق سراح ابني وكل شباب المدينة لأن كل الإجراءات والمشاريع التي أقرها رئيس الجمهورية مشكورا هي لشباب المدينة وخيرة هذا الشباب موجود الآن داخل السجون وينتظر من رئيسه لفتة كريمة لتكتمل فرحتهم وفرحتنا .
جمعة جلابي حرم السجين عدنان الحاجي
يبدو أن الوضع بالرديف لم يتغير وأن الإنجازات التي أعطيت لم تحرك لأهلها ساكنا ولم نر حتى اليوم ما يعبر عن الفرحة بل بالعكس نلاحظ في أعين الناس حزنا عميقا والكل غير مبالي بما قدم لمدينته كأنهم يقولون ينقصنا مع ذلك الكثير فهناك من العائلات من فقدت ثلاثة من أبنائها زج بهم جميعا في السجن وهناك نساء فقدن أزواجهن وأطفالا بكوا كثيرا لفراق آبائهم ومازالوا ، فكيف للفرحة أن تعم البلاد إن وجدت !؟ فرأيي أن قضية الحوض المنجمي كانت حركة سلمية حرص رموزها على أن يكون بالمدينة لجنة تمثلها وتكون قانونية تحاور السلط المحلية وقد استجابت السلطة للنداء في البداية ووعدت بتلبية المطالب فواصلت الحركة نضالها بطريقة جد سلمية وكانت النتيجة أن وقع تسجيل أكثر من 1000 موطن شغل في البداية ثم توسعت في آليات مختلفة بيئية ، حضائر مسترسلة وتكوين وتكفلت الدولة بتشغيل بعض من أصحاب الشهادات وبعث معمل للخياطة شغل في البداية 51 عاملا وارتفع العدد بعد فترة ... حينها استبشر الناس خيرا وكان رموز الحركة يحرصون دائما على الهدوء وعدم الفوضى ووجدوا في ذلك آذانا صاغية من طرف الأهالي وشبابنا المتحضر الذي أثبت أنه على درجة عالية من الوعي ولكن المفاجأة كانت في تراجع السلط المحلية ورفضها الحوار ، وبصفتي مواطنة تونسية وشاهدة عما جرى في الرديف فإنني أغتنم هذه الفرصة التي تتيحها لي الطريق الجديد للتوضيح لمن يهمهم الأمر وللرأي العام أن الاحتجاجات كانت جد سلمية طيلة مراحل الحركة وأؤكد على أن الهدف من الحركة النضالية لم يكن أبدا هدفا شخصيا أو مصلحة خاصة بالنسبة لزوجي عدنان الحاجي ولغيره من رموز الحركة الاحتجاجية بالرديف بل كانت مطالب تهم المصلحة العامة وكان الدافع الإحساس بأهل الرديف وما يعانونه من حرمان وخصاصة ولكن للأسف لم يكن جزاءهم ومنابهم من ثروة الحوض المنجمي سوي المأساة والتعذيب بمناطق الشرطة والزج بهم أخيرا في السجون ورغم ذلك فالأمل يبقى كبيرا في عودة المظلوم ، وحتى تتم الفرحة بالرديف أناشد رئيس الدولة والسلط المركزية إطلاق سراح زوجي عدنان الحاجي وجميع الموقوفين والمساجين من أهالي الرديف
صالح بن العربي عزالديني والد السجين رضا بن صالح عزالديني
لقد استبشرنا بالقرارات المتخذة في المجلس الجهوي الممتاز لولاية قفصة والذي تم تحت إشراف الرئيس زين العابدين بن علي وهي قرارات سيكون لها أثر طيب على الجهة وعلى مدينتنا الرديف ونحن اذ نشكر سيادته على هذه القرارات والمشاريع المقررة لفائدتنا فإننا نتوجه له بنداء حار من أجل إطلاق سراح أبنائنا من السجون خاصة وقد أشار في خطابه إلى المتسببين في الاحتجاجات وأملنا كبير في استجابة رئيس الدولة لنداء أهالي الرديف فليس عزيزا عليه أن يطلق سراح أبنائنا وأن يوقف المحاكمات والتتبعات في حق شباب مدينة الرديف.
هذا وقد اعتبر العديد ممن اتصلنا بهم أن كل ما اتخذ من قرارات وإجراءات لفائدة الحوض المنجمي وعلى أهميته فإنه سيبقى منقوصا طالما لم يتبعه قرار بإطلاق سراح كافة الموقوفين والمسجونين وإلغاء كافة التتبعات والأحكام الصادرة في حق أبناء الحوض المنجمي ورفع الحصار البوليسي المضروب على مدينة الرديف والكف عن إيقاف شباب المدينة والمتواصل إلى حد يومنا هذا ( إيقاف العيد بن علي موظف بشركة السكك الحديدية يوم الثلاثاء 22 جويلية 2008 ) فهم يرون أن هذه الخطوة هي التي ستعطي معنا وطعما للإجراءات المتخذة في المجلس الجهوي الممتاز...
عريضة إلى رئيس الدولة
وجه العديد من مواطني الرديف عريضة لرئيس الدولة هذا نصها : " سيدي رئيس الجمهورية التونسية زين العابدين بن على إني المواطن ........ اطلب الرأفة بأبنائكم بالرديف وإطلاق سراح الموقوفين ودمتم لتونس خير أب وراع " كما وجهت رسالة في نفس الاتجاه من بعض أهالي مدينة الرديف في شكل نداء لرئيس الدولة هذا نصها : " نحن أبناؤك مواطنو مدينة الرديف نتوجه إلى جنابكم الكريم بندائنا هذا مستغيثين وراجين من سيادتكم الرأفة بأبنائكم في الرديف والنظر بعين الرحمة إلى الأمهات وتضميد الجراح وإطلاق سراح الموقوفين وكلنا أمل في كبير عطفكم ورحابة صدركم ودمتم لتونس خير أب وسند. "
حديث مع العمة يسمينة والدة السجينين طارق حليمي وهارون حليمي " ابناي بريئان "
تعتبر السيدة يسمينة بنت عمار سلاوي 61 سنة والدة المسجونين طارق وهارون حليمي والأرملة منذ 1984 مثالا للمرأة المكافحة التي خابرت كل صنوف المتاعب وهي تؤمن لقمة العيش لأبنائها السبعة طارق 43 سنة ، معلم ونقابي له ثلاثة أبناء ، عمر 41 سنة و موسى 32 سنة أستاذان تعليم ثانوي ، محمد 38 سنة وعبد الله 36 سنة مقيمان بالمهجر ، بسمة 29 سنة متحصلة على الأستاذية في الانقليزية (جوان 2008 ) وهارون 27 سنة طالب بكلية الآداب بمنوبة ، والسيدة يسمينة وبعد أن أنقذت عائلة بأكملها وأوصلتها بر الأمان أشرفت بنفسها على تسليم ابنيها للأجهزة الأمنة ونلتقيها لنفتح لها نافذة لتعبر عما يختلج في صدرها وهي التي خالت أن زمن المتاعب قد انتهى .
1. لو تحدثينا عن المداهمات والمضايقات الأخيرة التي تعرضت لها العائلة
أول المداهمات كانت صبيحة 05 جوان الساعة الخامسة والنصف صباحا من طرف مجموعة كبيرة من رجال البوليس حيث داهموا بيت ابني طارق ومنزلي ومنزل ابني عمر بحثا عن هارون الذي غادر صباحا متجها إلى العاصمة للإلتحاق بكليته وأوقفوا إخوته وتبينوا هويتهم ثم أطلقوا سراحهم بعد مدة قصيرة وقد كتمت عنهم تعمد أحد أعوان البوليس ضربي والاعتداء علي باللفظ البذيء . وتكررت المداهمة صبيحة اليوم الموالي في نفس التوقيت وهو ما شاهده الجيران حيث شمل الطوق الأمني كل أرجاء الحي فالعيون كانت منتشرة في كل زاوية من زواياه مما منع الأقارب من زيارتنا ومواساتنا في هذه المحنة مخافة تتبع أحدهم أو مداهمة منزله كما تكررت المداهمة والترويع يوم اعتقال عدنان الحاجي صبيحة 22 جوان بحثا عن هارون وكذلك طارق وقد أوقف أخوهم عمر و أطلق سراحه الساعة الخامسة صباحا وعاد راجلا رغم إعاقته كذلك يوم 30 جوان بحثا عن ابني طارق عقب التحاقه بعمله بمدرسة "زمرة" وقد داهموا يومها مجموعة من بيوت الأقارب ولكن دون جدوى عندها عاد رئيس منطقة الشرطة صحبة أحد أعوانه ورئيس مركز الشرطة بالرديف وفتشوا منزل ابني طارق وأخذوا معهم سجلاته ودفاتره المدرسية. وقد تعرضت للاستجواب أكثر من مرة حول أموال تركها ابني المهاجر في آخر زياراته لنا كما تعرضت زوجة ابني طارق إلى الإستجواب من طرف البوليس حول مبلغ مالي قيل لنا أنه موجود بالبيت وهو ما نفته جملة وتفصيلا وتحت الضغط والخوف من اعتقالها واعتقالي اضطرت لاستعارة المبلغ من أحد الأقارب وسلمته لرئيس منطقة الشرطة بالمتلوي . هكذا انتشر الحزن ودب القلق وكانت حالة الفاجعة تحاصرنا صباحا مساء ويخنقنا الحصار ويكبلنا الطوق البوليسي وتشلنا الرقابة.
2. كيف تم إيقاف ابنيك طارق وهارون
قرر ابني طارق عقب حالة الرعب والمداهمات التي تعرضت لها منازلنا ومنازل أقاربنا أن يسلم نفسه انتصارا منه للعقل وايمانا منه بعدالة موقفه وترجيحه للحكمة وامتثالا للقانون ونبهنا إلى أن أخاه هارون يجب أن يسلم نفسه هو الآخر رغم أني لم أره منذ 05 جوان فقد كنت على موعد آخر لتسليم ابني الثاني بعد يومين من تسليم كبير أبنائي ولكم أن تتصوروا حالتي وأنا أسلم بيدي اعز أبنائي أكبرهم وأصغرهم أمام العديد من الجيران مرة لرئيس منطقة الحرس بالمتلوي وأخرى لمسؤول من جهاز الشرطة وكانت مصيبتي أكبر عندما يعلن أن ابنيا قد ألقي عليهما القبض والحال أنني من سلمتهما لرجال الأمن .هكذا يختطف الأبناء من أمهاتهم .
3. ما تعليقك على التهم الموجهة لأبنيك
التهم المنسوبة لأبني الكبير طارق وابني الصغير هارون تهم باطلة هما بريئان منها لأنهما أكبر من أن يكونا محل شبهة وهذا ما عرفا به لدى أهالي المدينة فلا تربيتهما ولا تفكيرهما ولا سلوكهما ينم عن مثل هذه الجرائم فلا التمرد ولا العصيان من ثقافتهم ولا العنف ولا الفساد من طباعهم فحبهم للناس وللتآزر والتضامن والتكافل ينفي ما نسب إليهما والأهل والأقارب أكبر شاهد على ذلك
4. كيف تنظرين للإجراءات المتخذة لفائدة الجهة في المجلس الجهوي الممتاز لولاية قفصة والذي أشرف عليه رئيس الدولة.
فاتحة الخطاب فاتحة لإمكان حوار جدي ومسؤول يعطي لكل ذي حق حقه وفيه من تلمس المعضلات وتشخيص الإشكالات ما يكشف النقاب عما كان مستورا وعقب ذلك مشاريع وإجراءات تعد مكاسب لأبناء الجهة ننتظر تطبيقها لتعم الفائدة وكنت آمل أن تختم تلك الإجراءات بقرار الإفراج عن الموقوفين وإيقاف التتبعات والمحاكمات ليعود الأبناء لأحضان أمهاتهم وسيبقى الأمل في ذلك كبيرا .
5. كلمة ختام
أطلب من كل أطياف المجتمع المدني وكل المناضلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين التدخل لفك أزمة الموقوفين والمساجين وتخفيف معاناة ومأساة عائلاتهم وحالة الحزن والكرب والقلق والفاجعة التي تحاصر مدينة الرديف .
عمر قويدر


الطريق الجديد العدد 90 من 26 جويلية إلى 01 أوت 2008

مداهمات وخوف الأهالي


أما آن الأوان للتوقف عن مداهمة المنازل وإيقاف شباب مدينة الرديف ؟
بعد أن تم إيقاف كل من السادة عدنان حاجي وبشير لعبيدي وتسليم كل من طارق حليمي ، عادل الجيار ، الطيب بن عثمان بوبكر بن بوبكر ، غانم الشريطي وهارون حليمي لأنفسهم وبعد كل الإيقافات السابقة لإيقاف قيادات ومؤطري الحركة الاحتجاجية ساد شعور لدى الأهالي أن مسلسل المداهمات والإيقافات قد انتهى باعتبار أن القائمات المعلنة للمطلوبين قد أغلقت لكن يظهر أن ذلك كان من قبيل الأمل الزائف حيث تم مساء الإثنين 07 جويلية وفي حدود الساعة الثانية والنصف زوالا مداهمة منزلي محمود هلالي ولزهر عميدي وإيقافهما رغم أنهما كانا يعيشان حياتهما طبيعيا ولم يكونا ضمن المطلوبين هذا وقد علم السيد محمد الهادي بوصلاحي أثناء تواجده يوم الثلاثاء 08 جويلية بمدينة صفاقس أن منزله بالرديف محاصر وبسؤاله لزوجته أخبرته أنهم يبحثون عنه عندها أجرى اتصالا وأعلم السلط الأمنية بمكان تواجده وطالبهم بفك الحصار على منزله واعدا بقطع زيارته والعودة لتسليم نفسه وهو ما تم مساءا بمنطقة الشرطة بقفصة كما شهد نفس اليوم إيقاف السيد رضا فجراوي ـ من أصحاب الشهادات ـ أثناء تواجده بمقهى المدينة علما وأن لديه شقيق من ضمن الموقوفين ، وترجح مصادرنا أن الإيقافات الأخيرة جاءت على خلفية ورود هذه الأسماء بمحاضر التحقيق مع الموقوفين...
تعليق إضراب الجوع بالسجن المدني بقفصة
بعد حالة الحيرة والقلق التي لامسناها لدى أولياء المساجين المضربين عن الطعام بالسجن المدني بقفصة منذ 30 جويلية 2008 والخوف على صحة أبنائهم خاصة مع قسوة العوامل الطبيعية و الموجة الحرارية التي تعم البلاد سادت حالة من الارتياح لقرار الخمسة عشرة سجين تعليق إضرابهم يوم الإثنين 07 جويلية 2008 ـ في انتظار الإستجابة لمطالبهم ـ وقد عبر لنا السيد صالح بن العربي عزالديني صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 03093176 عن ألمه الشديد لما عاينه على ابنه من تعب وإرهاق نتيجة إضرابه عن الطعام وقد وجه من خلالنا نداء إلى السيد رئيس الجمهورية جاء فيه " ... لقد زرت ابني رضا بن صالح بن العربي عزالديني يوم 05 جويلية 2008 الموجود بالسجن المدني بقفصة ولمدة 25 يوما تقريبا ووجدته في حالة يرثى لها من التعب وذلك من جراء إضراب الجوع الذي دخل فيه مع بعض المساجين تعبيرا عن المعاملات التي عوملوا بها أثناء التحقيق الأول والاتهامات التي وجهت إليهم وقد أمضوا عليها خوفا من التعذيب سيدي الرئيس أناشد سيادتكم التدخل لفائدة هؤلاء الشباب فهم أبناء تونس العزيزة ..."
قيادات الحركة الاحتجاجية أمام حاكم التحقيق
مثل يوم الثلاثاء 08 جويلية 2008 السيدان بشير لعبيدي وعادل الجيار أمام حاكم التحقيق الذي أصدر على اثر جلسة الإستنطاق بطاقتي إيداع بالسجن المدني بقفصة بالنسبة لعادل الجيار، والسجن المدني بالقصرين بالنسبة لبشير لعبيدي وقد حضر التحقيق الأساتذة: مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبد الستار موسى عميد المحامين، عياشي الهمامي، علي كلثوم، رضا الرداوي، حسين التباسي، شوقي زراوفي ، هذا وينتظر مثول بقية الموقوفين وهم طارق حليمي ، الطيب بن عثمان ، غانم الشريطي ، بوبكربن بوبكر و مظفر لعبيدي أمام حاكم التحقيق في الأيام القادمة.
عائلة بشير لعبيدي تغادر مدينة الرديف
مثلها مثل جل عائلات قيادات الحركة الاحتجاجية بالرديف تعرضت عائلة السيد بشير لعبيدي لسوء المعاملة ولشتى أنواع المضايقات مما دفعها لترك منزلها ومغادرة المدينة. وللوقوف على أسباب ودوافع هذه الخطوة ومعاناة هذه العائلة المكونة من ثلاثة أبناء هم غسان عبيدي 24 سنة طالب "سنة ثالثة رياضيات " ، مظفر عبيدي 23 سنة "موقوف مع والده سبق وان حرم من اجتياز مناظرة الباكالوريا خوفا من الاعتقال "وهنوف عبيدي 13 سنة " الثالثة أساسي " فقد وجهنا للسيدة ليلى خالد حرم السيد بشير لعبيدي أسئلتنا التالية
1. ما الذي دفعكم لمغادرة منزلكم وخروجكم من مدينة الرديف ؟
اضطررت لمغادرة منزلي نتيجة ما تعرضت له وعائلتي من رعب ومضايقات وحصار مضروب علينا منذ بداية الحركة الاحتجاجية والتي بلغت أشدها يوم 06 جوان 2008 حيث قتل الشاب الحفناوي بن رضا المغزاوي وأصبحت الاعتقالات والمداهمات لبيوت الأهالي عشوائية وفي كل الأوقات كما بدأت التهديدات باعتقال زوجي وابنائي لدرجة أننا أصبحنا مشتتين ورغم الدور الذي كان زوجي يلعبه حيث كان ينتقل بين الحين والآخر بين الأحياء قصد تهدئة الأهالي وحثهم على تجنب العنف فإن السلطة كانت تترصده من أجل اعتقاله وذلك بمحاصرة حي العمايدة بتاريخ 13 جوان بداية من الساعة الواحدة بعد الزوال وقد بقينا على هذا الحال حتى فجر الأحد 22 جوان حيث قاموا بمداهمة منزلي وخلع أبواب الغرف والعبث بمحتوياتها ومن ألطاف الله أنه كان خاليا كما قاموا بمطاردة إبني غسان وإلقاء القبض عليه وقد انهالوا عليه ضربا ولكما وركلا وسبا وشتما وقاموا بجره لمسافة 200 متر كما حاولوا إجباره على الاعتراف بمكان تواجد والده وشقيقه ولما لم يفلح ذلك ساوموه على إطلاق سراحه مقابل إرشادهم عن مكانهما وقد احتجزوه لمدة ساعات قبل إخلاء سبيله بعد كل هذه المعانات قررت مغادرة المدينة مع من بقي من أبنائي.
2. كيف تم إيقاف زوجك وابنك ؟
حسب ما بلغني تم إيقاف زوجي وابني مظفر يوم 02 جويلية 2008 في منطقة " السقدود " وللعلم فإن ابني مظفر لم نسمع أنه كان مطلوبا وملازمته لأبيه كانت بسبب خوفه على صحته فقد كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم .
3. ما تعليقك على التهم الموجهة لزوجك ؟
ما نسب لزوجي ولزملائه تهم باطلة وملفقة ولا تمت للواقع بصلة كما أؤكد أن السلطة تعلم علم اليقين أن زوجي برئ وقد كان على رأس لجنة التفاوض مع السلط المحلية بالرديف من أجل المطالب المطروحة من الأهالي والمتمثلة في التشغيل والنهوض بالأوضاع المعيشية وقد كان متفائلا بالنتائج التي توصلوا إليها .كما أذكر أنه وبتاريخ 05 و 06 جوان 2008 أي عند انفجار الوضع كان زوجي بمدينة قفصة للقيام بفحوصات طبية.
4. كلمة أخيرة
إني أناشد كل القوى الديمقراطية والمنظمات الحقوقية والإنسانية وكل الغيورين على مصلحة الوطن مناصرة ومساندة كل الموقوفين والمسجونين والعمل على إطلاق سراحهم.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 88 من 12 إلى 18 جويلية 2008

اللجنة الوطنية تتضامن

اللجنة الوطنية لمساندة اهالي الحوض المنجمي

27 جوان 2008
صدور الحكم ضد مجموعة من شباب الرديف

التصريح بالحكم في محاكمة مجموعة من شباب الرديف المحالين:
صدر في مساء أمس الحكم في قضية شبان الرديف المحالين على المحكمة لابتدائية بقفصة . ونظرا لصدور الحكم في ساعة متأخرة ، فإننا لم نتمكن ليلة أمس من نشر الأحكام :
عادل الخلايفي ، 6 أشهر سجنا - جهاد ملكي ، 10 أشهر سجنا - محمد بويحي - سامي طبابي، 5 اشهر سجنا - شكري غلاب ، 5 اشهر سجنا ، مع تأجيل التنفيذ.
ووقع إطلاق سراح كل من عبد السلام جراد وبلال الشرايطي اذ حكم على الأول بعدم سماع الدعوى والثاني ببطلان إجراءات التتبع.
كما صدرت أحكاما في حق المحالين غيابيا – وعددهم 19 - تتراوح بين عدم سماع الدعوى والحكم بالسجن بمدد متفاوتة. السادة المحامون عبروا عن ارتياحهم لصدور الأحكام – مقارنة بالتهم وبأجواء التصعيد –
الى ذلك فان "بطلان اجراءات التتبع" في حق احد المتهمين تعتبر سابقة ايجابية لدى القضاء التونسي في مثل هذه القضايا.
زيارة العائلة والمحامين لعدنان الحاجي:
تحولت اليوم السيدة جمعة الحاجي ،زوجة عدنان الحاجي إلى السجن المدني بالقصرين لزيارة زوجها حيث مدته بالدواء وبعض اللوازم الأخرى. السيدة الحاجي أكدت لنا عبر الهاتف ان وضعه الصحي لا يدعو للقلق.
كما زاره الأساتذة شكري بلعيد ورضا الرداوي وعلي كلثوم . المحامون اكدوا لنا ان عدنان يتمتع بمعنويات مرتفعة وإنهم ينتظرون إحالته على التحقيق بقفصة يوم الاثنين 30 جوان.

اعتداءات:
·تعرض السيد عمر قويدر، عضو فرع توزر نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والصحفي الذي غطى باقتدار كبير احداث الحوض المنجمي للاعتداء من قبل شخصين تبين له فيما بعد انهما شرطيان من فرقة التفتيشات ، حيث اعتدا عليه بالضرب والكلام البذئ ، مرجعين اسباب اعتدائهم الى كتاباته في الطريق الجديد وتنقلاته داخل البلاد – ومنها زيارته للقيروان – ومهددين اياه بأسوأ العواقب ان هو استمر في نشاطه وكتاباته.
اللجنة الوطنية لمساندة اهالي الحوض المنجمي تعبر عن تضامنها مع السيد عمر قويدر وتحمل هذه العناصر الامنية مسؤولية أي اعتداء على شخصه. كما تنبه السلطة الى ان اطلاق يد الامن ليعتدي على النشطاء السياسيين والحقوقيين لايؤدي التأزم والاحتقان.
· كما علمت اللجنة ان السادة: فتحي تيتاي، عمار عمروسية ،رؤوف مزيود ،وائل بوزيان والجماعي زيدي قد تعرضوا للاعتداء من قبل عناصر من الأمن بينما كانوا بمقهى جانب المحكمة الابتدائية بقفصة .
اللجنة تعبر عن تضامنها مع كل هؤلاء النشطاء وتدعو السلطة – مرة أخرى – للتخلي عن هذا الأسلوب الأمني الذي لا يزيد الوضع المتأزم بالحوض المنجمي إلا تعقيدا.
عن اللجنة الوطنية لمساندة اهالي الحوض المنجمي
مسعود الرمضاني
عبد الرحمان الهذيلي

عريضة دعوى موجهة لجناب وكيل الجمهورية

عريـضـة دعــوى
نفطة في : 28 جوان 2008
المدعي : عمر بن العربي قويدر
صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 03132525
العنوان : مدخل البلدة نفطة
المدعى عليه : عبد الرؤوف بن سليمان ( عون أمن )
العنوان : منطقة الشرطة بتوزر
جناب وكيل الجمهورية
تحية العدالة، وبعد
على الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الخميس 26 جوان 2008 بينما كنت قاصدا بيت شقيقتي للعودة بزوجتي وابنتي، سلكت مترجلا الطريق الذي يقطع مقبرة الشافعي الشريف بنفطة وعند وصولي لمنتصف الطريق ـ داخل المقبرة ـ سمعت صوتا يناديني باسمي فتوقفت وإذا بهما شخصان يهرولان تجاهي وباقترابهما تبين لي أنهما عونا أمن من فرقة الإرشاد بتوزر حيث تعرفت على المدعو " عبد الرؤوف بن سليمان " الذي ارتمى علي ومسكني بكلتا يديه من شعري وبدأ يخضني ويحركني بعنف شديد قائلا (عَارْفِينِكْ وِشْ تَعْمٍلْ عَارْفِينْ وِشْ تٍكْتٍبْ عَارْفٍينٍكْ وٍينْ تٍمْشٍي أُووٍينْ إٍتْجٍي والله إذا كان ما تَرْكَحْشٍي أُمٍكْ ……. مَاعَدٍشْ تٍحْلٍمْ بٍيكْ ) ( فَاهٍمْ وَإٍلا لا ؟ عَارْفٍينْ مَشٍيتٍكْ لٍلْقَيْرَوَانْ عَارْفٍينْ حَتَى إٍلْمَاكْلَة إٍلٍي تَاكٍلْ فٍيهَا فٍي دَارٍكْ والله يَا ….. إٍذَا إٍتْزٍيدْ خَطْوَة أُخْرَى وَإٍلا تٍكْتٍبْ كَلْمَة أُخْرَى أُمُكْ لاَعَادٍتْ تٍحْلٍمْ بٍيكْ ) ( فَاهٍمْ وٍصْلٍكْ الـ message هذا message مٍنْ فُوقْ فَاهْمَهْ وَإٍلا لا؟ ) كل ذلك وهو يحرك رأسي بكل عنف وباستعمال ألفاظ بذيئة ثم دفعني وضربني برجله وهو يقول ( برى أنشر هذا في لنترنات ) كل ذلك تم بحضور وإشراف أحد زملائه
جناب وكيل الجمهورية
بناء على ما تقدم ، الملتمس من جنابكم فتح تحقيق في الحادثة حيث أني أطلب رفع قضية عدلية ضد المدعى عليه لتهديدي بالقتل والإعتداء علي بالضرب والتهجم علي وعلى والدتي بما ينافي الأخلاق.
ودمتم ذخرا للعدالة

الإمضاءعمر بن العربي قويدر