25‏/05‏/2009

سجناء الرديف المطلق سراحهم والمصير المجهول


سجناء الرديف المطلق سراحهم والمصير المجهول
وصلتنا رسالة من أحد أبناء الرديف وهي ليست المرة الأولى التي يتواصل فيها شباب مدينة الرديف مع " الطريق الجديد " مباشرة ونحن إذ نبارك هذا التواصل باعتبار أن صحيفتنا اختارت منذ بداية الأزمة الانحياز الواعي والهادئ لحق الجهة وأبنائها في الشغل والتنمية العادلة فإننا نطلب بكل لطف من أصدقائنا بمدن الحوض المنجمي أن تكون رسائلهم ممضاة بأسمائهم الحقيقية و يكون الإمضاء باسم مستعار استثناء وليس قاعدة. وننشر اليوم رسالة ممضاة من قارئ أمضى رسالته بابن الرديف.
تتواصل معاناة أهالي مدينة الرديف على جميع المستويات إذ مازالت حالة الحصار مضروبة عبر طوق أمني وحالة حظر تجوال غير معلن وممارسات استفزازية وتهديد متواصل ، فالمساجين القابعون بالسجن يعانون سوء المعاملة والأمراض كما يعاني المساجين المطلق سراحهم والبالغ عددهم 80 ظروف اجتماعية قاسية فرغم اختلاف الأحكام الصادرة ضدهم ( حفظ قضايا ، عدم سماع الدعوى ، السجن النافذ أو المؤجل ) فان الجميع يعاني البطالة وفقدان أعمالهم التي حصلوا عليها في شركات المناولة أو الحضائر وحتى من تمتع بشركة مناولة من أصحاب الشهادات تم إقصائهم بدون مبرر رغم ارتباطهم بعقود مع ولاية قفصة وقد طالب جل السجناء بالعودة إلى عملهم عبر مقابلات مع المسؤولين المحليين بالمدينة لكن الردود تراوحت بين التسويف والوعود الجوفاء وصل الأمر حد تهديد من تمسكوا بحقوقهم في الشغل وقد رفع بعض المساجين شكايات إلى السلط الجهوية ممثلة في والي قفصة للمطالبة بالعودة للعمل لكن لا إجابات ولا حلول حتى أصبح الاعتقاد سائد لدى أغلبية أبناء المدينة أن هناك سياسة ممنهجة ضد المساجين المطلق سراحهم للتشفي منهم وقطع أرزاقهم. إن مثل هذه السياسة لن تؤدي إلا إلى انعكاسات سلبية باعتبار أن المساجين متشبثين بحقهم في العودة إلى العمل والدفاع عنه بشتى الطرق بعد أن عجزوا عن تلبية حاجياتهم المعيشية خاصة وأن أغلبهم متزوجون وآباء لأطفال . لقد كان من الأجدر أن تتعامل السلط المحلية والجهوية مع المسألة بإيجابية تمحو مظاهر التوتر وتفتح باب انفراج الأوضاع وطي صفحة الماضي لا أن تسلك سياسة التعنت وتنكر حق المساجين في العيش الكريم وتتمادى في التنكيل بأبناء الجهة والتشفي منهم بطرد 150 عامل حضائر . إن الحل الأسلم هو القطع مع هذه السياسة الانتقامية ومعالجة الملفات المتراكمة بجدية إن السلطة مطالبة بمراجعة شاملة لما يحصل بالمنطقة من خلال إعادة المساجين للعمل وإطلاق سراح من تبقى بالسجن ورفع حالة الحصار وإزالة جميع أسباب التوتر لتجنب ردود الأفعال السلبية التي يمكن أن تنجر عن هذه الأوضاع والمطلوب من مكونات المجتمع المدني دعم أبناء الرديف للحصول على حقهم في الشغل الكريم والضغط من أجل الإفراج عن كافة مساجين الحوض المنجمي.
ابن الرديف
الطريق الجديد العدد 123 من 11 إلى 17 أفريل 2009

13‏/05‏/2009

برقية مساندة لنساء الرديف

برقية مساندة

نحن مناضلات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
بعد علمنا بالاعتصام الذي نظمتموه يوم 8 ماي 2009 للتعبير عن احتجاجكن عن ظروف سجن أقاربكن مساجين الحوض المنجمـــــــــــي و بالمسيرة التي نظمتموها يوم الأحد 10 ماي 2009 والتي تمّ تفريقها من طرف رجال الأمن, نعبّر عن تضامننا ومساندتناّ لكنّ في هذا التحرك الجديد
كما نحيّي شجاعتكـــــــــــــنّ و إصراركنّ على مواصلة النّضال من اجل إطلاق سراح جميع مساجين الحوض المنجمـي
و ننخرط معكنّ في المطالبة بإطلاق سراح المساجين و تحسين ظروف سجنهم في انتظار ذلك.

عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
الرئيسة
سناء بن عاشور

08‏/05‏/2009

بيان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 08 ماي 2009

الرابطـــــــة التونسيــــــــة للدفــــــــاع عن حقـــــــــــوق الإنســـــــــان
Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme

تونس في 08 ماي 2009
بيــــان
السلطة تمنع الاحتفال بذكرى تأسيس الرابطة
مرة أخرى تقوم السلطة بمنع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من القيام بنشاطها العادي ، فقد عمدت قوات كبيرة من الأمن اليوم08 ماي 2009 إلى منع الاحتفال بالذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس الرابطة ، و حاصرت هذه القوات المقر المركزي للرابطة ، ومنعت جميع المدعويين من الوصول إليه، ولم يتمكن من الدخول إلا أعضاء الهيئة المديرة.
وكان مدير الحريات العامة بوزارة الداخلية خاطب هاتفيا مند أيام رئيس الرابطة ليعلمه شفويا بأن حفل الاستقبال الذي برمجته الهيئة المديرة للرابطة ممنوع بدعوى وجود حكم قضائي يمنع الهيئة المديرة من القيام بأي نشاط باستثناء عقد المؤتمر الوطني.
وتذكر الهيئة المديرة أن السلطة هي التي تمنع الرابطة من عقد مؤتمرها السادس . وقد جرت محاولتان لعقده في سبتمبر 2005 و ماي 2006، لكن السلطة لجأت إلى استعمال القوة وحالت دون ذلك.
كما تؤكد ما شددت عليه سابقا من انه، ومهما كانت القراءة المقدمة لذلك الحكم الصادر في جوان 2001 والذي أعلنت الهيئة المديرة منذ صدوره أنه "قرار سياسي مغلف قضائيا" ،"فإن لا دخل للسلطة ولوزارة الداخلية تحديدا في تنفيذه، ذلك أنه لا يهم إلا مصلحة الأطراف المشمولة به، ووزارة الداخلية ليست من بينها، وتنفيذه يتم، كبقية الأحكام المدنية، بطلب من الطرف الذي استصدره، وبواسطة عدول التنفيذ وفق الإجراءات المنصوص عليها بمجلة المرافعات المدنية والتجارية. وأن تدخل وزارة الداخلية بهذا الشكل يبرز بوضوح زيف الإدعاء بأن "الخلاف القائم خلاف داخلي بين الرابطيين". فوزارة الداخلية والسلطة أكدت بجلاء أنها الطرف المقابل للرابطة، ولا أحد غيرها".( يراجع بيان الرابطة الصادر في 03 ديسمبر 2006)
ويتأكد مرة أخرى أن وزارة الداخلية تخرق القانون بشكل سافر، بامتناعها عن إعلام الرابطة كتابيا بقرار المنع حتى تمارس الهيئة المديرة، عند الاقتضاء، حق التظلم أمام المحكمة الإدارية للمطالبة بإلغاء ذلك القرار لتجاوزه للسلطة.
واللافت للنظر أن السلطة ما انفكت تؤكد بمناسبة أو بدونها أن الرابطة مكسب وطني ولكنها تمنع الاحتفال بميلاد هذا المكسب.
والهيئة المديرة تستغل هذه المناسبة لتهنئة الرابطيات والرابطيين من مختلف الأجيال بعيد ميلاد منظمتنا العتيدة. وتدعو السلطة مرة أخرى إلى الكف عن التدخل في شؤون الرابطة وتمكينها من العمل بكل حرية ورفع الحصار المضروب منذ سبتمبر 2005 على مقرات الفروع داخل الجمهورية وعلى المقر المركزي بالعاصمة.
وتحيي الهيئة المديرة كل الذين استجابوا لدعوتها، وتعتذر لهم عما لحقهم من تضييقات عند محاولتهم الوصول إلى مقر الرابطة.
وتدعو الرابطيين والرابطيات إلى مواصلة الالتفاف حول منظمتهم والدفاع عنها لمنع كل محاولات إنهائها. كما تدعو كل القوى من منظمات وأحزاب وشخصيات وطنية ، وكذلك المنظمات الدولية وكل أصدقاء الرابطة إلى الوقوف إلى جانبها ومؤازرتها من اجل الإسراع بعقد مؤتمرها السادس في اقرب الآجال.
عن الهيئـة المديـرة
الرئيـس
المختـار الطريفـي

رسالة من أحد تلاميذ بشير لعبيدي


رسالة من أحد تلاميذ السجين بشير لعبيدي
إلى من علمني حرفا
إلى معلمي بشير لعبيدي
صغير السن كنت عندما رأيته أول مرة يتهادى في ساحة المدرسة التي رسمت بها وكانت صفرة شعره ومشيته البطيئة تخفي وراءها رجلا ، معلما ، مربيا حازما جادا شغله وهمه إسعاد الغير ، انطبع المشهد ونقش في مخيلتي وشاءت الأقدار أن أقف وجها لوجها مع مشهد الصبا ، فأصبح المشهد حقيقة قريبة أكاد ألامسها إنه معلمي بشير لعبيدي أو كما يحلو للبعض أن يناديه " الحاج " بين صفوف قاعتي التي أدرس بها فما كان همي الدرس وما كان همي أترابي وما كان همي أكثر من أني أراه بعيني دائم الابتسامة ترتسم على وجهه علامات تنطق وتقول أنا مدرسكم هذه السنة أنا الأب وأنا الأخ الأكبر .
غادرت المدرسة الابتدائية إلى المعهد ومنه إلى الجامعة ثم دخلت ميدان العمل وتراني مرة أخرى يعاودني نفس الإحساس نفس المشهد الرائع ولكن بأكثر حدة فلقد مددت يدي وصافحته فسألني كعادته عن أحوالي فأعلمته بكل حزم وثقة بأن مثلك لا يمكن أن يزرع في أرض بور.
أخذت منه السنون ما أخذت وأبقت ما أبقت ولكنها كلا لم تقدر على المساس من قلبه الحي النابض المفعم بحب الغير وثغره الباسم ووجه الدائم الإشراقة ، شيبته ما زادته إلا وقارا واحتراما لدى الكبير والصغير ولكن فجأة تضيع الصورة ويحل محلها مشهد مقيت إنه الآن في سجن يسمونه مستشفى يعاني أوجاع البدن والجسد المريض المنهك وأوجاع الروح والنفس التواقة إلى حب الحياة ، عجبا !!
سيدي ومعلمي قدري أن أعيش بك وقدرك أن تعيش للآخر واقفا تصلي في محراب الحق والعدل شامخا كما عهدناك .
كم سمعنا نعيق البوم والغربان ولكن عندما يأتي الربيع ويرسم مشهدا رائعا سنغنى سويا أغنية تنظم أنت أبياتها وترددها معك الطيور "نعم لن نموت ولكننا سنقتلع الظلم من بلادنا"
تلميذ بشير لعبيدي

الطريق الجديد العدد 121 من 28 مارس إلى 3 أفريل 2009

رسالة من سجين الحوض المنجمي بوبكر بنبوبكر


سجين الحوض المنجمي بوبكر بنبوبكر يكتب رسالة من وراء القضبان
كتب سجين قضية الحوض المنجمي بوبكر بنبوبكر رسالة من خلف قضبان السجن تحدث فيها عن المأساة التي انجرت عن الأحداث الإجتماعية السلمية من أجل الكرامة والحرية هذا نصها :
لم تكن حركتنا الإحتجاجية تدعو للعنف بل كانت مبنية على أسس سلمية تنبذ العنف وتدافع عن الكرامة وقد سميت معركة الكرامة وهي كذلك ولا تزال ، فمنذ سنين ونحن نلاحظ مظاهر التذبذب والوهن المسيطر على أبنائنا مما ولد فقرا مدقعا وفسادا أخلاقيا وهوة فكرية وثقافية وقد حاولنا التصدي لهذه المظاهر وانتصرنا لأبناء شعبنا رفعا للذل والإستكانة ونحن مازلنا إلى الآن نرفض رفضا شديدا أي تشكيك في نوايانا ومبادئنا التي لم نحد عنها قيد أنملة حيث أننا نستمد قوتنا من أهالينا وندرك شديد الإدراك خصوصية جهتنا لما تتميز به من تآزر ومد تضامني ونحن جزء من أبناء الرديف البررة ونعتقد أن تضحياتنا لن تذهب سدى. وكم كنا نأمل أن لا نصل إلى ما وصلنا إليه فقد استبشرنا خيرا عندما تفاعلت السلطة مع مطالبنا في بادئ الأمر وأبدت استعدادا لفض المشاكل المطروحة ولا ندري أكانت مجرد مناورة أو أن بعض الأطراف ممن تضررت مصالحهم لم يرق لهم أن تتعطل مشاريعهم في مزيد نهب الأموال فتصدوا لنا وتقمصوا دور " دمنة " وأثاروا الفتنة بين السلطة وأهل الرديف دفعا للحل المرفوض من كلا الطرفين. فماذا انجر عن ذلك ؟ شهداء في عمر الزهور قدموا أرواحهم الزكية قربانا لحق أهلهم في العيش الكريم باحثين عن العدالة الإجتماعية رافضين لكل مظاهر الحيف الإجتماعي فكانت العدالة الإلهية الأسبق ليتركوا في ذاكرتنا آلاما ولوعة وحسرة وكل ذلك لم يشف غليل من أثاروا الفتنة وآثروا أن يرموا بنا في غياهب السجون نعاني الأمراض والمعاملة السيئة وربما نقدم شهداء آخرين داخل السجن. ورغم ذلك فإن ما يقض مضاجعنا ويزيد مآسينا علامات الحسرة والأسى التي نراها في وجوه أهالينا كلما زارونا في سجننا ... قد يطول الحديث ولا يكفي لوصف معاناتنا فقط أختم بالتذكير أن معركتنا كانت من أجل الكرامة والحرية فأين الكرامة وأين الحرية اليوم ؟؟؟.
السجين بوبكر بنبوبكر

الطريق الجديد العدد 120 من 21 إلى 27 مارس 2009

07‏/05‏/2009

تعليق اضراب الجوع بنزل نفطة بلاص



تعليق إضراب الجوع والبقاء في حالة اعتصام

على اثر الجلسة المنعقدة بتفقدية الشغل بتوزر مساء الخميس 05 مارس 2009 ومحضر الجلسة الصلحية الممضى من طرف رئيس قسم تفقدية الشغل والمصالحة والنائب الأول للنيابة النقابية بنزل " نفطة بلاص " وممثلين عن الإتحاد الجهوي للشغل بتوزر والإتحاد المحلي بنفطة وبعد أن تم قبول مطلب إدارة النزل المتعلق بالبطالة الفنية وقع الاتفاق على إحالة العملة المضربين على البطالة الفنية المؤقتة بداية من غرة فيفري 2009 لمدة شهر قابلة للتجديد يتمتع خلالها كل العملة بمنحة شهرية تقدر بـ 200 د من وزارة الشؤون الاجتماعية وقد علق بموجب هذا الاتفاق إضراب الجوع وبقي العمال في حالة اعتصام داخل المؤسسة ـ وهو متواصل إلى حد كتابة هذه المراسلة ـ على أن يعلق هو الآخر عند تسلمهم المنحة المنصوص عليها بالاتفاق ، هذا وقد عبر لنا عمال النزل عن عزمهم مواصلة نضالهم من أجل المحافظة على مواطن رزقهم مؤكدين على الصبغة الوقتية لبطالتهم الفنية حيث اعتبر كل من حاورناهم من العملة أن النزل لم يشك يوما من أزمة وأن أزمته الحالية مفتعلة وهم يأملون من خلال مساعدة السلط الجهوية والوطنية في عودة مؤسستهم سريعا إلى حالتها الطبيعية حتى يستأنفوا عملهم. فهل سيشهد ملف نزل "نفطة بلاص" النهاية التي يأملها عماله ؟ أم أن المفاجآت مازالت في انتظارهم ؟

عمر قويدر                                                                                                                                                         

الطريق الجديد العدد 119 من 14 إلى 20 مارس 2009

إضراب جوع بنزل نفطة بلاص






نفطة : إضراب جوع من أجل حق الشغل

دخل يوم الأربعاء 04 مارس 2009 اثنا عشر عاملا من عمال نزل "نفطة بلاص" في إضراب جوع  داخل النزل وهم على التوالي فرحات عمارة ونجد صديقي وفتحي الصحبي وصالح عتيقة وريم النز وكوثر عامر ( وهي سيدة حامل ) وكريم التر وإبراهيم الجحشة وزاهر كوكة وفرج الله طعم الله ولمبارك لغريسي وكريم فرج وقد وجهت النيابة النقابية بالمؤسسة برقية إلى كل من السادة وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن ووالي توزر والمتفقد الجهوي للشغل هذا نصها : نحن عمال نزل نفطة بلاص المطرودين من العمل تعسفيا منذ شهر أكتوبر 2008 ندخل في إضراب جوع بداية من اليوم 04 مارس 2009 داخل المؤسسة ونهيب بكافة الجهات المسؤولة  والمعنية بالتدخل لفائدتنا حتى يتراجع صاحب المؤسسة عن تصلبه ويحترم ما إلتزم به في جلسات سابقة وآخرها محضر جلسة 9 فيفري 2009 المنعقد بمقر الإدارة العامة لتفقدية الشغل بتونس " الطريق الجديد تنقلت إلى المؤسسة للإطلاع على أوضاع العمال الذين أوضحوا لنا أنهم أقدموا على هذه الخطوة بعد يأسهم من امتثال صاحب النزل لقوانين البلاد وضربه عرض الحائط للتفاهمات والاتفاقات التي توصلوا إليها وآخرها المحضر المشار إليه ببرقية الإضراب والذي تم بحضور ممثل الغرفة التجارية السيد رشاد شبيل والمتفقد العام للشغل والكاتب العام لجامعة المعاش والسياحة إضافة إلى صاحب النزل وممثلين عن الإتحاد الجهوي للشغل والإتحاد المحلي وقد أكد لنا المضربون أنهم لم يتسلموا رواتبهم منذ شهر أكتوبر 2008 وامتنع صاحب النزل في حركة انتقامية عن تقديم ملف مؤسسته لتفقدية الشغل كي لا يتمتع العمال بمنحة البطالة الفنية من وزارة الشؤون الاجتماعية كما عمد ـ حسب العمال ـ إلى انتداب عاملين جديدين في حين يمتنع عن إرجاع المطرودين وهو ما يتناقض مع ما أمضى عليه في آخر محضر جلسة ، وبسؤالهم عن مطالبهم أوضحوا أنها تتمثل أساسا في احترام صاحب النزل لقوانين البلاد وتنفيذ ما وقع الاتفاق عليه بالتفقدية العامة للشغل كي يتمكنوا من الحفاظ على مواطن شغلهم والحصول على أجورهم . ونحن إذ ننبه إلى الصعوبات التي بدأت تظهر في قطاع السياحة بجهة توزر فإننا نسجل الغياب شبه التام للمسؤولين المحليين والجهويين لمواجهة هذه الأزمة أو حتى محاولة الحد منها مما أدى إلى ظهور هذه الأشكال الإحتجاجية غير المألوفة بالجهة والتي إن لم تطوق بإيجاد الحلول الجذرية  فإنها قد تتفاقم ويصبح حلها مستعصيا.

أصدر فرع توزر ـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا عبر فيه عن تضامنه اللامشروط مع العمال ومساندته لنضالاتهم من أجل استعادة حقهم في الشغل وتحقيق مطالبهم . ودعا السلطة إلى ممارسة صلاحياتها كي يستجيب صاحب المؤسسة لمطالب العمال.

عمر قويدر                                                                                                   

الطريق الجديد العدد 118 من 7 إلى 11 مارس 2009