04‏/05‏/2009

مؤتمر الإتحاد الجهوي بقفصة






مؤتمر الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة :
عبد السلام جراد : تلقينا تطمينات باطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي

في مناخ اجتماعي متوتر على خلفية تواجد العديد من النقابيين بالسجن وفي غياب منافسة حقيقية بعد انسحاب أغلب المرشحين خارج قائمة الكاتب العام ومنهم السادة نوفل معيوفة والحسين مبروكي وفوزي جوادي وعبد الحكيم سليم وغيرهم من نقابيي الجهة من السباق الانتخابي انعقد مؤتمر الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة يوم الأربعاء 25 فيفري 2009 وجاءت نتائجه كما كان متوقعا حيث فازت قائمة السيد عمارة العباسي والتي تضم كل من السادة محمد الصغير ميراوي وأحمد المغزاوي ومحمد الهنشيري وحبيب بوناب وبشير البركوس ومصباح مبروكي ونورالدين روابح وعلي ماجدي كما قرر المؤتمرون في نهاية أشغال مؤتمرهم توجيه برقية للسلطة يطالبون فيها بإطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي وإرجاع العمال والموظفين منهم إلى سالف عملهم وقد تكفل رئيس المؤتمر السيد عبيد لبريكي بصياغتها .
والجدير بالذكر أنه رغم تكبدنا عناء التنقل لتغطية فعاليات هذا المؤتمر إلا أننا اصطدمنا بفيتو يمنع المراسلين الصحفيين من حضور الجلسة الافتتاحية ، ورغم تقدمي بصفتي بمعية مراسل صحيفة مواطنون إلا أن الإجابة كانت قاطعة في أنه غير مسموح بتغطية المؤتمر من طرف الصحافة وأن الاستثناء الوحيد هو لمؤسسة الإذاعة والتلفزة ( وكانها ليست من وسائل الإعلام ) فاقتصرت الجلسة الافتتاحية على حضور نواب المؤتمر وضيوفه من هياكل نقابية وطنية وجهوية لذا سنكتفي في تغطيتنا هذه بما نقل إلينا من كلمة الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل والبيانات الموزعة على النواب والحضور الذي منع هو الآخر من متابعة الجلسة الافتتاحية.
وعود بقرب طي ملف الأزمة
تعرض السيد عبد السلام جراد في مداخلته إلى الأزمة بالحوض المنجمي مؤكدا أن المطالب التي رفعتها الحركة الاحتجاجية شرعية لأن أساسها كان التشغيل وتحسين ظروف العيش وأن لدى الإتحاد تطمينات بإنهاء الأزمة وإطلاق سراح كل المساجين مؤكدا أن الإتحاد مع المطالبة بحق الشغل لكل مواطن ، كما تحدّث عن عديد الملفات التي يواجهها الاتحاد وعن غزة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة ومجهودات الإتحاد لدعم القضية الفلسطينية
أهالي المساجين يواكبون أشغال المؤتمر
تحول العديد من أهالي المساجين من الرديف إلى قفصة لمواكبة أشغال المؤتمر ولتبليغ صوتهم للمؤتمرين وقد سمح لجمعة جلابي حرم عدنان الحاجي بمواكبة الجلسة الافتتاحية وكذلك حرم عثمان بنعثمان في حين منعت والدة الطيب وعثمان بنعثمان من دخول القاعة رغم تدخل بعض النقابيين . وقد وزعت السيدة جمعة بيانا ممضى باسم عائلات المساجين هذا نصه " ينعقد مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة يوم 25 فيفري 2009 والجرح في منطقة الحوض المنجمي لا يزال نازفا ، والآلام لا تزال حيّة موجعة لعشرات العوائل المحرومة من أبنائها وآبائها وإخوانها الذين زجّ بهم في السجن بتهم أجمع كل المنصفين على صبغتها الكيديّة وبعد محاكمات سيحكم عليها التاريخ. ينعقد مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة والنقابيين في غياهب السجون يعانون من المعاملة القاسية واللاإنسانية في عنابرهم ، وأهاليهم يقاسون عذابات التنقل في زياراتهم لسجون قفصة والقصرين وسيدي بوزيد ، وتشهد على ذلك حالة النقابي بشير لعبيدي المقيم منذ أسابيع بمستشفى الأمراض الصدريّة بأريانة وحالة عدنان الحاجي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالرديف وعضو الإتحاد المحلي للشغل المبعد قصرا بالسجن المدني بالقصرين وطارق حليمي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالرديف وعادل الجيار عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي القابعان بالسجن المدني بقفصة والطيب بنعثمان عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالرديف المبعد قصرا بالسجن المدني بسيدي بوزيد وغيرهم من شباب مدن الحوض المنجمي.
يأتي هذا المؤتمر وهؤلاء النقابيون الصادقون والأوفياء لقيم التضحية التي تأسس عليها الاتحاد العام التونسي للشغل يسامون سوء العذاب عزلة ومرضا وبردا وإهانة جسديّة ولفظيّة في سلوك ممنهج يستهدف كرامتهم وشموخهم لا ذنب لهم إلاّ أنّهم ناصروا المظلومين في مدن الحوض المنجمي التي أجمعت أغلب القوى الحقوقية الوطنية والدوليّة على سوء أوضاعها وفداحة معاناتها الاجتماعية رغم الخيرات التي تستخرج من باطن أرضها.
ينعقد مؤتمركم بعد مرحلة اتسمت باللامبالاة بأوضاع المساجين رغم أنّ القيادة النقابيّة قد تبنّت قضيّتهم وأقرّت عدالتها وتعهّدت بالعمل على رفع المظلمة ، ولئن كان إطلاق سراح السجناء ليس بيدها فإنّ بأيديكم أيها النقابيون الأحرار وأنتم تساهمون في بلورة مقررات مؤتمركم أن تساهموا في رفع هذه المظلمة ونحن ننتظر منكم أن تكونوا كما عهدناكم في مستوى المسؤولية المناطة بعهدتكم واعلموا أنه " إذا ما أردتم أن تقوموا بعمل ما " لدعم الحق، " فسوف ينتصب ضدكم كلّ الذين أرادوا عمل عكسه والأغلبية الساحقة من الذين لا يريدون فعل أي شىء "
رسالة عدنان الحاجي من السجن
وجه النقابي السجين عدنان الحاجي رسالة مفتوحة إلى المؤتمرين جاء فيها بعد التحية النقابية " أكتب إليكم من سجني باسمي واسم رفاق الحق المسجونين معي بتهمة الوفاق للاستيلاء والإضرار بالأملاك الخاصة والعامة... لقد ناضلنا في مدينتنا الرديف على امتداد أشهر مع أبناء شعبنا بإيمان لا يتزعزع بعدالة قضيتهم وبشرعية المطالب التي رفعوها من أجل الحق في الشغل والحق في التنمية والحق في التعبير عن الاحتجاج أمام الظلم المسلط منذ عقود تجسيدا لمبادئ الإتحاد ولما نص عليه قانونه الأساسي ونظامه الداخلي . تحملت وثلة من رفاقي النقابيين مسؤولياتنا ومارسنا بوعي ووطنية ما يمليه علينا الواجب وما تربينا عليه داخل الإتحاد العام التونسي للشغل من مبادئ الحق والعدالة والمساواة والوطنية ، وكان لنا شرف تأطير هذه الحركة الاجتماعية الاحتجاجية السلمية من داخل مقر الإتحاد المحلي للشغل بالرديف وبتعاون مع كل الهياكل النقابية الصادقة والوفية إلى مبدأ نصرة العمال والانتصار إلى قضاياهم وقضايا أبنائهم. تفاوضنا مع السلط المحلية والجهوية والمركزية وكانت حجتنا هي الأقوى وحصلنا منهم جميعا على إقرارات بعدالة قضية أبناء الرديف وكل الحوض المنجمي...." كما أشاد عدنان الحاجي بالمساندة والتضامن الذي لقيته حركتهم قائلا " لم نكن وحدنا كانت معنا تونس الأعماق ، وقف معنا النقابيون الصادقون فلعب الإتحاد دوره الحقيقي في احتضان أبنائه أبناء العمال فزاد ذلك في عزمنا وقوى عودنا ، نصرنا المجتمع المدني بكل تنوعه وبرع محامونا لا فقط في الدفاع عنا بل أساسا في الدفاع عن حركتنا السلمية وعن شرعية مطالبها العادلة ...فاشتد تماسكنا."
نقابة التعليم الأساسي بالرديف : ضرورة إعادة الإعتبار للنقابيين
النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالرديف والتي يتحمل السجين عدنان الحاجي مسؤولية كتابتها العامة والسجينان طارق حليمي وعثمان بنعثمان عضويتها وجهت بيانا للمشاركين في مؤتمر الإتحاد الجهوي مذكرة بدور النقابيين في تأطير الحركة الإحتجاجية بالقول " ...كان النقابيون المناضلون بقيادة لجنة التفاوض المنبثقة عن الحركة حريصين على تحقيق الأهداف بالطرق السلمية المشروعة حيث مارسوا نشاطهم في وضح النهار وساهموا في عقلنة الأشكال المتنوعة التي اتخذتها الحركة مراوحة بين الاعتصام والتظاهر السلمي والتجمع بدار الإتحاد المحلي للشغل بالرديف والحوار المباشر مع السلطة المحلية والجهوية وحتى المركزية في اتجاه فك التأزم وتحقيق المطالب المشروعة " منكرين على أصحاب القرار سجنهم النقابيين بالقول" ... إننا نقف اليوم أمام المفارقة الصعبة حيث كان الأجدر تكريم النقابيين وتثمين جهودهم لا الزج بهم في السجون والتنكيل بهم وبعائلاتهم ..." مؤكدين على أنه " لم يكن في يوم من الأيام السادة عدنان الحاجي ولا بشير العبيدي ولا الطيب بنعثمان ولا عادل جيار ولا طارق حليمي ولا مظفر عبيدي ولا غانم الشريطي ولا بوبكر بن بوبكر ... من المجرمين ، بل كانوا أنصار الحقوق ، كانوا المدافعين الحقيقيين عن حقهم وحق جهتهم في الحياة الكريمة ، لقد أعطونا الدرس في الصمود والتضحية حتى في محنتهم إنهم أكرم منا جميعا ويستأهلون اليوم أن نقف إلى جانبهم وأن نعيد إليهم اعتبارهم ." وقد ختم البيان بدعوة " قيادة الإتحاد العام التونسي للشغل إلى التدخل الناجع والفوري من أجل إطلاق سراحهم وإعادة الاعتبار إليهم وإعادة العاملين إلى سالف شغلهم"
عمر قويدر

السجين الطيب بنعثمان مهدد بفقدان البصر
علمت الطريق الجديد من عائلة السجين الطيب بنعثمان المحكوم عليه بـ 06 سنوات سجنا أن الأخير دخل في إضراب جوع منذ يوم السبت 21 فيفري 2009 احتجاجا على المعاملة القاسية التي يلقاها بالسجن المدني بسيدي بوزيد والإهمال الصحي الذي أدّى إلى نقص حاد في نظره حيث أعلم عائلته في آخر زيارة أنه يشكو من آلام حادة بعينه وأنه إن لم يتلق العلاج الضروري ولم يمكن من نظارات طبية قد يفقد البصر نهائيا وهو ما جعل عائلته تطلق صيحة فزع من أجل إنقاذ صحة ابنها ونحن إذ ننقل هذه الصورة المؤلمة لوضعية السجين النقابي الطيب بنعثمان فإننا ننقل طلب عائلته الملح بضرورة توفير الرعاية الصحية وعرضه على طبيب مختص قبل فوات الأوان والعائلة تؤكد على حق ابنها وحق كل السجناء في الرعاية الصحية المكفولة قانونا وتنبه إلى المخاطر التي يمكن أن تنجرّ عن الإهمال الصحي وعن مواصلت الطيب بنعثمان لإضراب الجوع. كما ذكرت لنا العمة مباركة خليفي أن ابنها الثاني عثمان بنعثمان يشكو كذلك من آلام حادة بالظهر وآلام أسفل عضوه التناسلي وقد عبرت لنا عن ألمها وهي ترى ابنيها على هذه الحالة طالبة الرأفة بهما.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 117 من 28 فيفري إلى 6 مارس 2009

02‏/05‏/2009

أبناؤنا أبرياء ولا بد من رفع المظلمة
يوم 04 فيفري 2009 أسدل الستار على الفصل الثاني من محاكمة قيادات الحركة الاحتجاجية الاجتماعية بالرديف دون الاستجابة لمطالب لسان الدفاع ومنها استدعاء الشهود وإحضار القرائن وعرض السجناء على الفحص الطبي.... وقد جاءت الأحكام مخيبة لتوقعات المراقبين والمتابعين للمحاكمة في مرحلتها الإستئنافية إثر استقرارها في مستواها المتشدد حيث لم تحد التخفيضات النسبية في مدة العقوبات من حدة الشعور بالضيم الذي لا يزال يملأ صدور الأهالي والسجناء الذين لم ينطفئ لديهم بريق الأمل في إنصافهم وتخفيف الأحكام القاسية الصادرة في حقهم وهم المقتنعون ببراءتهم مما نسب إليهم معتبرين ما قاموا به من تأطير للاحتجاجات عملا حضاريا يدخل في صلب واجباتهم النقابية والاجتماعية على الرغم من التكييف المجحف لذلك الدور الذي لعبوه وكانوا من خلاله صوت اعتدال وتعقل في ضل واقع اجتماعي متفجر شهد كل من عاينه من الفعليات الحقوقية الوطنية والأجنبية بأنه واقع اجتماعي مختل وغير عادل تسحق فيه الفئات الشعبية وخاصة الشباب منهم وحاملي الشهادات العليا بالخصوص تحت وطأة البطالة والتهميش في ظل غياب شبه تام لمشاريع تنمية في الجهة من شأنها أن تستوعب النمو الطبيعي للسكان واحتياجاتهم . اتصلت الطريق الجديد ببعض عائلات المحكوم عليهم في محاولة للتعرف على مشاعرهم وآرئهم بعد صدور الأحكام الإستئنافية ضد أبنائهم وأزواجهم .
السيدة عفاف بنصر : رص الصفوف لرفع المظلمة
حرم الصحفي الفاهم بوكدوس والذي ثبت الحكم الابتدائي في حقه والقاضي بسجنه ستة سنوات أجابت بالقول "على عكس توقعات الكثيرين جاءت الأحكام الصادرة فيما عرف بالوفاق الجنائي بالرديف مخيبة للآمال ولا أظن أن أي ملاحظ نزيه بإمكانه نفي الطابع الجائر لتلك الأحكام والتي أفهمها ضمن منطق انتقامي متخلف لنظام الحكم فهل من العدل في شيء أن تستمر المحاكمة أكثر من 27 ساعة وهل من الإنسانية استجلاب السيد بشير لعبيدي في تلك الوضعية الصحية المتدهورة ؟ وهل من الحكمة أن تقع عسكرة مدينة قفصة كما لم يحدث من قيل ؟ وهل من مقومات المحاكمة العادلة أن يقع منع العديد من النشطاء والناشطات من دخول قاعة المحكمة ؟ ليس فقط منعهم بل الاعتداء الشديد على البعض مثلما هو الحال بالنسبة للمناضلة هدى لمحمدي ، لم يبق أمام القوى الديمقراطية سوى رص الصفوف والتوحد من أجل تقريب ساعة خلاص المناضل عدنان الحاجي ورفاقه ومن أجل رفع المظلمة التي حلت بهؤلاء الأحرار وبعائلاتهم "
العمة جنات عبداوي : ابني برئ والحكم يضاعف معاناتنا
والدة رشيد عبداوي مراسل صحيفة الموقف قائلة إن الأحكام قاسية وأن ابنها كان ولا يزال مؤمنا ببراءته لذلك أصر على التقدم إلى المحكمة آملا في إنصافه لأنه لم يشارك لا من قريب ولا من بعيد في احتجاجات الرديف فهو من سكان قفصة والمرات القلائل التي زار فيها الرديف لم تصادف أي احتجاجات وهي تؤكد براءة ابنها من كل التهم الموجهة له وترى الحكم عليه ابتدائيا بستة سنوات سجنا ثم استئنافيا بأربعة سنوات إنما هو ظلم كبير ليس على ابنها فقط بل على كل العائلة التي عانت الأمرين من أجل تدريسه وانتظرت تخرجه ليحمل المشعل ويقوم بواجبه تجاه العائلة ولكن تدخل القدر ليحرمهم منه ويضاعف من معانات عائلة مكونة من ثمانية أفراد وأب مريض وهي تتوجه إلى كل المنصفين بأن يساعدوا في إطلاق سراح ابنهم وعودته إلى عائلته.
بوجمعة الشريطي : الأحكام الصاعقة
السيد بوجمعة الشريطي المحكوم عليه ابتدائيا بعدم سماع الدعوى واستئنافيا بسنة سجنا مع تأجيل التنفيذ ووالد الشاب غانم المحكوم استئنافيا بسنتين سجنا أمدّ الطريق الجديد بالتعليق التالي " كان للأحكام القاسية التي أصدرها القاضي في جلسة الاستئناف يومي الثلاثاء والأربعاء 03 و04 فيفري 2009 وقع الصاعقة على أهالي الرديف الذين كانوا ينتظرون الإفراج عن أبنائهم المعتقلين الأبرياء فقد اختصرت إجراءات المحاكمة على سماع المتهمين ولسان الدفاع وألغى حق الاستماع إلى الشهود فوقعت إدانة المتهمين وفق حدس القاضي وتخمينه دون الحاجة إلى أدلة الإثبات القاطعة ، وكأب ونقابي يؤلمني أن أرى ابني غانم ورفاقه يقبعون في أقبية السجون بتهمة أنهم قالوا لا للظلم لا للرشوة لا للمحسوبية بتهمة أنهم قالوا نريد عيشا نريد عملا ، إن وطننا العزيز في أمس الحاجة إلى هؤلاء الرجال الفاعلين للخير المانعين للشر المحبين للسلام ، إن الزج بهم في غياهب السجون جرم في حقهم لا يغتفر . يجب التذكير بالظروف التي أدت إلى نشوء هذه الحركة الاجتماعية السلمية التي ساندت المعطلين عن العمل وكلنا يعلم أنها نتاج تلاعب وتجاوزات واستهتار بعض المسؤولين النقابيين بقائمة الناجحين في المناظرة التي أعلنت عنها شركة فسفاط قفصة ، وفي الختام لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر إلى المحامين والنقابيين والحقوقيين والسياسيين الذين ساندونا في محنتنا وأدعوهم لمواصلة دعمهم حتى الإفراج عن آخر سجين من سجناء الحوض المنجمي.
السيدة سلوى بويحيي :خيبة أمل
حرم السجين بوبكر بن بوبكر الذي حكم عليه ابتدائيا بأربعة سنوات سجنا ثم استئنافيا بسنتين قالت أنها أصيبت بخيبة أمل بعد الأحكام التي صدرت على مساجين الرديف ومن ضمنهم زوجها بوبكر بن بوبكر ومرة أخرى ـ حسب قولها ـ يضيع أمل الإفراج عنه فقد مرت أكثر من سبعة أشهر وهي تمنى النفس بخروجه من السجن لكن للأسف يصدر الحكم مرة أخرى بسجنه سنتين . وهي ترى أن " بوبكر بن بوبكر يعاقب من أجل طلبه العيش الكريم الذي تضمنه كل القوانين بل الأدهى من ذلك أنه يعاقب على نفس التهم مرتين المرة الأولى في شهر سبتمبر 2008 والثانية في المحاكمة الأخيرة وهو يقبع الآن بالسجن المدني بقفصة محروما من رؤية ابنته التي انتظر قدومها ولم يرها حتى الآن . السيدة سلوى تناشد كل الأحرار في هذا الوطن لرفع هذه المظلمة عن الأبناء والأزواج وتطالب بخروج السجناء الشرفاء من سجنهم وأنصافهم وتشكر كل من وقف إلى جانبهم وتدعوهم إلى مواصلة جهودهم الخيرة كما تشكر صحيفة الطريق الجديد التي كانت ـ حسب قولها ـ "ملاذنا للتعبير عن آرائنا "
عائلة الحفناوي بنعثمان : مأساة
عائلة الحفناوي بنعثمان قالت" الأحكام الصادرة ضد مناضلي الحوض المنجمي بالرديف عن محكمة الإستئناف بقفصة يوم 03 فيفري 2009 والتي تراوحت بين سنتين وثماني سنوات لم تكن منصفة لأنها كانت ذات طابع سياسي لا يخفى على أحد وأمام هذا الوضع فإننا نحن عائلة الحفناوي بنعثمان المحكوم عليه بسنتين سجنا نافذة نعبر عن استيائنا من الحكم الصادر ضد ابننا الذي لم يكن طرفا في الأحداث الأخيرة باعتبار أنه كان يزاول تعليمه بتونس العاصمة ( مرحلة ثالثة عربية ) وقدم إلى الرديف في منتصف شهر أفريل حيث أصبح يدير شركة مناولة ضمن مشروع تشغيل أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل بالرديف مع مجموعة من أصحاب الشهائد وأمام هذا الوضع المأساوي الذي نعيشه باعتبار أن هذا الأخير كان متكفلا بالعائلة التي تضم أربعة معطلين إضافة إلى وضعيتنا الإجتماعية الحرجة ، فإننا ندعو كافة القوى الوطنية من أحزاب ومنظمات وجمعيات حقوقية إلى الوقوف إلى جانبنا ومساندتنا في هذه المحنة .
ماذا بعد ؟
... وأخيرا ولئن كان ستار الأحكام قد أسدل على مشهد مأساوي يضيف لملف المحاكمات السياسية في بلادنا كبوة أخرى لما حف بهذه المحاكمات من تجاوزات وإخلالات واضحة فإن ستار النضال السلمي في صلب مكونات المجتمع المدني والإتحاد العام التونسي للشغل والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام قد رفع لينخرط أنصار الحرية والعدالة في حراك نضالي مستمر من أجل إطلاق سراح سجناء الحوض المنجمي اعتبارا لعدالة قضيتهم ووجاهة مطالبهم وحقيقة براءتهم متمسكين بضرورة عدول السلطة عن معالجة المشاكل الاجتماعية بالوسائل الأمنية والحلول الزجرية حتى نجنب بلادنا ومواطنينا أي شعور بالظلم الجهوي والتفاوت المناطقي المقيت. ويبقى أمل المساجين وعائلاتهم كبيرا في مراجعة جذرية لهذا الملف تبدأ بإطلاق سراح المساجين في أقرب الآجال لإزالة الاحتقان الاجتماعي الذي طال أكثر من حده في مدينة الرديف ومنطقة الحوض المنجمي عامة.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 115 من 14 إلى 20 فيفري
2009

تثبيت الأحكام القاسية ضد قيادات الحركة الإحتجاجية بالرديف






بعد جلسة محاكمة ماراطونية استغرقت عشرين ساعة
تثبيت الأحكام القاسية في قضية التحركات المنجمية
بعد تأجيل الجلسة الإستئنافية الأولى في قضية مؤطري الحركة الاحتجاجية بالرديف يوم 13 جانفي 2009 بسبب غياب السجين بشير لعبيدي الموجود آنذاك بمستشفى الأمراض الصدرية باريانة على ذمة السجن المدني بالقصرين ، التأمت الجلسة الثانية يوم 03 فيفري 2009 بمحكمة الإستئناف بقفصة وقد حاصرت قوات كبيرة من البوليس المحكمة ومنعت العديد من النشطاء من دخول القاعته رغم أن القانون ينصّ على علنية الجلسة وقد حضر جميع المتهمين وما يقارب المائة محاميا كما تابع الجلسة إضافة إلى بعض الشخصيات الأجنبية كل من السادة محمد السحيمي وحسين العباسي عن الإتحاد العام التونسي للشغل ومحمد حليم والمستوري عن النقابة العامة للتعليم الأساسي وسامي الطاهري وفرج شباح ولسعد يعقوبي عن النقابة العامة للتعليم الثانوي وعمارة العباسي ومحمد الصغير ميراوي وحبيب بوناب عن الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة وافتتحت الجلسة حوالي الساعة العاشرة صباحا واستهلت باستنطاق المتهمين الذين أجابوا على كل الأسئلة وتعرضوا بالشرح لأطوار الحركة الاجتماعية بالرديف مجمعين تقريبا على النقاط التالية
ـ سلمية الحركة الإحتجاجية بالرديف والدور الإيجابي الذي قاموا به للحفاظ على طابعها الإجتماعي
ـ نفي كل "وفاق وتحريض" وكل التهم الموجهة إليهم
ـ التعذيب الذي تعرضوا له والاعترافات التي انتزعت منهم بالقوة من خلال والاعتداء الجسدي والمعنوي وقد قدم بعض المتهمين تفصيل دقيقة عن ذلك ببيان الطرق والأساليب التي اعتمدت في ذلك.
تحية للأم ودفاع عن الأب
بهذه العبارات بادرنا مصدرنا وهو يحدثنا عن استنطاق مظفر لعبيدي الذي وقف أمام القاضي موجها تحية حارة إلى أمه الحاضرة بالجلسة على ما تعانيه جراء وجوده ووالده في السجن واضطرارها للتنقل إلى قفصة مكان سجنه وإلى القصرين حيث يسجن والده وتونس حيث يعالج وصبرها الذي استمد منه قوته وقد دافع عن نفسه وعن والده ولم يشئ الحديث عن نفسه فقط وحتى عندما طلب منه القاضي أن لا يتحدث عن أبيه كانت إجابته أنه لولاه لما بعث إلى الوجود وختم حديثه أمام القاضي بطلب إطلاق سراح والده على أن يتحمل هو الحكم الصادر في حقه وحق والده وهو ما أشاع جو من التأثر داخل القاعة وصل إلى حد بكاء البعض..
عبيد خليفي يستشهد بالحجاج
عبيد خليفي وأثناء استنطاقه وإجاباته على أسئلة القاضي استشهد بخطبة الحجاج بن يوسف ذات يوم في الكوفة عندما قال " من وافقنا أكرمناه ومن خالفنا قطعنا الذي في عيناه ومن سكت مات بغله " مضيفا أنه "يظهر أن هذا البيت هو سبب سجنه" .
هكذا وفي هذا الجو المشحون بالعوطف ورباطة الجأش تم استنطاق كل المتهمين قبل المرور ليلا إلى مرافعات المحامين الذين لم تقع الاستجابة إلى طلبهم بالتأجيل نظرا للإرهاق الذي أصاب الجميع واتستمرت المرافعات إلى حدود الساعة السادسة والنصف من صباح 04 فيفري 2009 وختمت بسؤال المتهمين عن طلباتهم التي لخصوها في البراءة والعدل يمكن القول أننا شاهدنا واحدة من أطول جلسات المحاكمة حيث امتدت أكثر من عشرين ساعة تخللتها فترات استراحة تراوحت بين 30 دقيقة و15 دقيقة وتم التصريح بالأحكام بعد المفاوضة في حدود منتصف النهار والربع وكانت هذه الأحكام قاسية في مجملها إذ أكدت الأحكام الصادرة ابتدائيا واكتفت بتخفيض خفيف في عدد سنوات السجن
الأحكام
ـ عدنان حاجي وبشير لعبيدي 08 سنوات
ـ الطيب بنعثمان وعادل الجيار وطارق حلايمي 06 سنوات
ـ ماهر فجراوي وحسن بن عبدالله : 10 سنوات غيابيا
ـ فيصل بنعمر ، سامي عميدي ، هارون حلايمي ، غانم الشريطي ، رضا عزالديني ، عبد السلام الهلالي ،
بوبكر بنبوبكر ، الحفناوي بنعثمان ، محمود الرداوي والهادي بوصلاحي : عامان
ـ مظفر لعبيدي وعبيد لخلايفي : 3 سنوات
ـ رشيد عبداوي : 4 سنوات
ـ الفاهم بوكدوس : 6 سنوات غيابيا
ـ محي الدين شربيب : عامان غيابيا
ـ معاذ أحمدي ، عبدالله فجراوي ، محمد البلدي ، رضوان بوزيان ، مكرم ماجدي ، عثمان بن عثمان ، محمود هلالي ومحسن عمايدي : عامان وشهر مع تأجيل التنفيذ
ـ ثامر المغزاوي ، عصام فجراوي ورضا عميدي : عامان مع تأجيل التنفيذ
ـ حبيب حذري ، لزهر بن عبد الملك ، بوجمعة الشرايطي ، علي الجديدي واسماعيل الجوهري : سنة سجنا مع تأجيل التنفيذ ( كانت المحكمة الإبتدائية برأتهم )
عدنان الحاجي يمنع من تسلم رسالة
علمنا من السيدة جمعة جلابي حرم السجين عدنان الحاجي أن الأخير منع من تسلم رسالة واردة عليه من فرنسا وقد أصر مدير السجن المدني بالقصرين على عدم تمكينه منها دون تقديم أي مبرر لذلك وقد استنكرت السيدة جمعة هذا التصرف تجاه زوجها من قبل المصالح السجنية بالقصرين وعبرت عن تمسكها وإياه بحقهما في تتبع كل من أساء معاملة زوجها أثناء التحقيق وداخل السجن.
عمر قويدر



الطريق الجديد العدد 114 من 07 إلى 13 فيفري 2009

الطريق الجديد العدد 114


الرديف :الأساتذة يجددون ثقتهم في هيكلهم النقابي
رغم كل المحاولات التي قادتها عديد الأطراف لإحداث تغيير في مستوى النقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالرديف وإزاحة كاتبها العام السيد الحسين مبروكي على خلفية مواقفه الداعمة لقضية أهالي الحوض المنجمي ومساجينه فإن مؤتمر النقابة الأساسية المنعقد يوم الخميس 29 جانفي 2009 تحت إشراف السيد مصباح الراقد عضو الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة جاء ليؤكد تمسك أساتذة الرديف بهيكلهم النقابي وبخطه النضالي المطالب بإطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي وعودتهم إلى عملهم وقد أفرز المؤتمر التشكيلة التالية : الحسين مبروكي كاتب عام وعمر حليمي كاتب عام مساعد وعضوية كل من جمال النفطي وأحمد الطبابي ومحمد حليمي وإبراهيم بن إسماعيل وعصام عون . وقد توجهت "الطريق الجديد" للسيد الحسين مبروكي بسؤال حول دلالات انضمام السيد عمر حليمي للنقابة الأساسية وهو شقيق السجينين طارق حليمي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي ، وهارون حليمي فأكد أن انضمام عمر حليمي للتشكيلة النقابية وهو الذي سبق كذلك أن أوقف على خلفية احتجاجات يوم 13 ديسمبر 2008 إنما هو إشارة واضحة على إصرار أساتذة الرديف على مواصلة النضال بكل الأشكال المشروعة تحت راية الإتحاد العام التونسي للشغل من أجل إطلاق سراح النقابيين وكافة مساجين الحوض المنجمي على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية .
نفطة : يوم تضامني وإضراب جوع
دعما للجهود الوطنية المطالبة بإطلاق سراح سجناء الحركة الاحتجاجية بالحوض المنجمي وإعادة البسمة لعائلات المساجين والدفع من أجل فكّ القبضة الأمنية عن الجهة والتعاطي مع استحقاقاتها الاجتماعيّة بالحوار والتفاهم وتناغما مع المدّ التضامني العمّالي المتنامي في أكثر من جهة نظمت اللجنة النقابية المحلية بنفطة لمساندة أهالي الحوض المنجمي يوم السبت 31 جانفي 2009 بمقر الإتحاد المحلي للشغل يوما مفتوحا مساندة لأهالي الحوض المنجمي ومطالبة بإطلاق سراح مساجين الحركة الاجتماعية وقد أثث هذا اليوم بإذاعة داخلية ومعرض ضم إضافة إلى بيانات الإتحاد العام التونسي للشغل الخاصة بقضية الحوض المنجمي مقالات نشرت على أعمدة "الطريق الجديد" وكذلك إصدارات اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي المحوصلة لكل أطوار الحركة الاحتجاجية والمحاكمات التي تمت على خلفيتها .
إضراب جوع في قطاع السياحة بولاية توزر هل هي الأزمة ؟
بعد صبر دام أكثر من ستة أشهر دون الحصول على المرتبات الشهرية وأمام لامبالاة السلط المحلية والجهوية بمدينة توزر بمأساة العائلات والمشاكل التي يتخبط فيها قطاع السياحة بالجهة وكذلك حالة اليأس والجوع التي أصبحت عليها العائلات المعنية دخل سبعة عمال يوم الأربعاء 04 فيفري 2009 في إضراب جوع مفتوح من أجل حقهم في راتب يحفظ كرامتهم .هذا الوضع يدعو إلى التساؤل هل أصبح الحصول على الرواتب بصورة منتظمة يتطلب إضرابات جوع ؟؟ أم أن اليأس من حيادية الإدارة هو الدافع لظهور هذه الأشكال "النضالية"؟.
نزل نفطة بلاص وعودة إلى المربع الأول
دخل عمال قطاع السياحة في مختلف الوحدات السياحية بنفطة في حركة احتجاجية هي الأولى من نوعها وذلك بحمل الشارة الحمراء تضامنا مع زملائهم في نزل نفطة بلاص بعد عودة صاحب النزل إلى نقض التزاماته وطرده لمجموعة من العمال على خلفية مطالبتهم بحقوقهم ومشاركتهم في اعتصام يوم 12/11/2008 وقد أصدر عمال النزل بيانا موجها للنقابيين والرأي العام جاء فيه بالخصوص : " رغم تتالي الجلسات الصلحية بتفقدية الشغل وبمقر العمل ومقر الولاية تحت إشراف المعتمد الأول فإن النتائج كانت مخيبة جراء تمسك صاحب النزل بمواقفه المتعنتة الرافضة للحوار حيث شعرنا في أكثر من مرة أنه يتصرف وكأنه فوق قوانين البلاد من خلال طريقة تعامله مع ممثلي السلطة والإتحاد " وقد " عاد مؤجرنا ومن زاوية الإنتقام إلى التنكيل بنا فأصدر قراره بإيقاف مجموعة كبيرة منا عن العمل غير عابئ بما التزم به وأمضى عليه وها نحن نعود إلى المربع الأول ليتلاعب بنا وبمورد رزقنا ونجد أنفسنا وعائلاتنا أمام خيارين أحلاهما مر إما الرضا بالإهانة والعمل في ظروف أقل ما يقال عنها أنها مهينة أو الطرد وتشريد العائلات " وطالبوا في آخر بيانهم بدعمهم بالقول " إننا نتوجه إلى كل أصحاب العزائم الصادقة أن يقفوا إلى جانبنا وأن يساندوا تحركاتنا المؤطرة من طرف الإتحاد المحلي للشغل هذه وضعيتنا فانقذونا من الضياع وتمسكوا معنا بحقوقنا حتى لا تضيع عائلاتنا وحتى يحترم الجميع قوانين البلاد ".
ننقل لقرائنا هاتين الوضعيتين ونتساءل هل ستواصل السلطة الجهوية والوطنية تجاهلها لهذه الأزمة أم أن الأيام القادمة ستشهد تدخلا ناجعا يضع حدا لسلبية الإدارة في تعاملها مع صاحب النزل ويحل هذه المشاكل حتى لا تتطور الأمور إلى أزمة جهوية خاصة وأن التململ وصل إلى كل القطاعات ؟؟؟
عمر قويدر

الطريق الجديد العدد 114 من 07 إلى 13 فيفري 2009

01‏/05‏/2009

بيان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 01 ماي 2009

الرابطـــــــة التونسيــــــــة للدفــــــــاع عن حقـــــــــــوق الإنســـــــــان
Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme
تونس في 01 ماي 2009
بيـــــــــــــان


الرابطة تطالب بإطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي
يحيي الشغالون في كافة بلدان العالم اليوم غرة ماي عيد الشغل العالمي، وبهذه المناسبة فان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تذكر بأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية هي من صميم حقوق الإنسان كما ورد بالإعلان العالمي والمواثيق الدولية ذات الصلة المصادق عليها من طرف الدولة التونسية.
كما تذكر بأن الحق في الشغل يندرج ضمن تلك الحقوق التي من الضروري أن تعمل الدولة احترامها في إطار من المساواة بين المواطنين مهما اختلفت الجهات التي ينتمون إليها وأن الأحداث التي حصلت بالحوض المنجمي خلال سنة 2008 كانت نتيجة لعدم احترام هذا الحق ولتهميش تلك الجهة طيلة عقود وهو ما تتحمل الدولة المسؤولية الكبيرة فيه، وأن ما آلت تلك الأحداث من قمع واضطهاد وملاحقات وتعذيب ومحاكمات غير عادلة طالت المئات من المواطنين ومن بينهم قيادات تلك التحركات الاجتماعية يندرج في إطار تصرف أمني لن يحل المشاكل العالقة التي لا يمكن أن يقع تجاوزها إلا بالحوار من أجل تمكين أبناء تلك المنطقة من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وعليه، فإن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو السلطة إلى العمل على تنقية الأجواء في تلك المنطقة وذلك بالإفراج الفوري عن مساجين الحوض المنجمي وغلق الملف القضائي المتعلق بهم وتمكين كل من تضرر من جراء تلك المحاكمات من حقه في الشغل وذلك بإرجاعه إلى سالف عمله.
وتنبه الرابطة إلى خطورة التمشي الذي يسلكه بعض أصحاب المؤسسات باستغلالهم للازمة المالية والاقتصادية العالمية لتسريح العمال والتعدي على حقوقهم المكتسبة.وتطالب السلطات العمومية بلعب دورها في ردع التجاوزات المسجلة في هذا المجال.
ـ كما أن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وبهذه المناسبة، إذ تكرر مساندتها لضحايا أحداث سيدي إفني بالمغرب الشقيق ضد الانتهاكات والمحاكمات التي تعرضوا لها فهي تطالب السلطات المغربية بغلق جميع الملفات القضائية المتعلقة بها ووضع حد للانتهاكات التي حصلت تلك الأحداث بسببها.
عن الهيئــة المديــرة
الرئيــس
المختــار الطريفــي


21، نهج بودلير – العمران – 1005 تونس – الهاتف : 71.280596 – الفاكس : 71.892866
ltdhcongres6@yahoo.fr البريـــــد الإلكترونــي :

عبد السلام الككلي في 01 ماي 2009


هنيئا للعمال بعيدهم...للشغالين بالفكر والساعد...فكري يتجه أولا إلى أهلنا في الحوض المنجمي... ثم ... إلى أسد الأطلس عدنان الحاجي ...بي رغبة جامحة أن ادخل إلى زنزانته لأطبع على خديه قبلتين بعد أن اشد على يده الصلبة القوية ...بي رغبة أخرى لا تقل جموحا عن الأولى وهي أن اهمس في أذنه جملتين: يا عدنان أنت أعظم من سجّانيك... يا عدنان ....ومثلما قال بلحاج يحيى أقول لك وانا أعرف جيدا انك لم تخف يوما لا من الحبس ولا ممن حبسوك ..." الحبس كذّاّب ...والحي يروّح " أنت أعطيت دون حساب لمن تحب... لأهلك أجمعين في الحوض.. ولتونس ... لرفيقة دربك وهبتها بعضا من اعز ما تملك ... هل تلومنا أم تعذرنا... ؟هل يمكن ان تفهم كيف يمكن أن تكون أنت هناك ونحن هنا...؟ من قال لك يا سيدي انك محبوس ونحن أحرار...؟ هل أقول لك العكس وتصدق...؟ انا لا أقول ...لأنني اعلم جيدا انك ترثي لحالنا نحن الأحرار المحبوسين ... كلمة أخيرة... أنت ستبقى وان زلت وغيرك زائلون وان بقوا... رفيقي... إلى اللقاء القريب

عبدالسلام الككلي