20‏/01‏/2009

نقل السيد بشير لعبيدي إلى مستشفى الأمراض الصدرية باريانة


نقل السجين بشير لعبيدي إلى مستشفى الأمراض الصدرية باريانة
حصل اختلاف في تقييم خطوة السلطة ـ المتأخرة ـ في نقل السجين بشير لعبيدي إلى المستشفى الجهوي بالقصرين يوم السبت 20 ديسمبر 2008 ثم إلى مستشفى الأمراض الصدرية بإريانة يوم السبت 27 ديسمبر 2008 لتلقى العلاج إثر المرض الذي ألم به وتسبب في فقدانه لأكثر من 20 كيلوغرام من وزنه ، حيث هناك من اعتبرها حق ضمنته كل القوانين الدولية والوطنية مكن منه صاحبه وهناك من باركا الخطوة ومعبر عن ارتياحه لها، رغم هذا الإختلاف فإن الإجماع حاصل على أن تمكين السجين بشير لعبيدي من تلقي العلاج بمستشفى مختص هو الإجراء السليم الذي كان يجب أن يتخذ منذ أكثر من شهرين وقد اتصلنا بالسيدة ليلى خالد للحصول على انطباعاتها بعد نقل زوجها إلى تونس ذكرت بالصرخة التي أطلقتها على صفحات الطريق الجديد " أنقذوا صحة زوجي " مؤكدة أنه رغم تأخر المصالح السجنية والسلطة في تمكين زوجها من حقه في العلاج بعد إصابته بالمرض الناتج عن ظروف الإقامة السيئة بالسجن المدني بالقصرين فإنها تشعر الآن بالاطمئنانلأنه سيحظى بالعلاج المناسب وطالبت بعدم الاستعجال في إرجاعه إلى السجن كي يتوفر للأطباء الوقت الكافي للقضاء على الجرثومة التي أصابته ويستعيد عافيته وتوجهت بالشكر إلى كل من ساهم في تحقيق هذه الخطوة ، من محامين ونقابيين وحقوقيين وأحزاب سياسية ونشطاء مجتمع مدني من جهة أخرى قالت السيدة ليلى خالد أن زوجها أعلمها في آخر زيارة أنه إذا أرغم على العودة إلى السجن المدني بالقصرين ـ حيث أصيب بجرثومة المرض ـ فإنه سيقوم بعمل " يفاجئ الجميع " وأن هذا الكلام رفع درجة خوفها وانشغالها وطالبت بأن يقع نقله إلى السجن المدني بقفصة بعد شفائه كي لا تتأزم حالته مرة أخرى. ووجهت السيدة ليلى خالد شكرا خاصا إلى السيد عبد السلام جراد الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل للدور الذي قام به وتدخله لدى السلطة للتعجيل بنقل زوجها إلى مستشفى الأمراض الصدرية بتونس.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 109 من 03 إلى 09 جانفي 2009



غزة وواجب التضامن

غزة وواجب التضامن
بدعوة من نقابيي قفصة تجمع العديد من النقابيين ونشطاء المجتمع المدني بمقر الإتحاد الجهوي للشغل يومي الأحد والإثنين 28 و29 ديسمبر للتنديد بمحرقة غزة وقد حاولوا الخروج في مسيرة إلا أن الحشود الأمنية المطوقة لمقر الإتحاد حالت دون ذلك وقد تشكلت لجنة من نقابيي التعليم الأساسي والكيمياء والنفط والصحة والتعليم الثانوي والمناجم لتأطير الفعليات التضامنية وبعثت إذاعة داخلية واقترحت اللجنة بمعية نقابيي الجهة مسيرة يوم الخميس 01 جانفي 2009 بعد عرض الإقتراح على الهيئة الإدارية الجهوية يوم اللأربعاء 31 ديسمبر لإقراره هذا وقد صدر بيانا عن مجموعة من نقابيي قفصة جاء فيه " نحن نقابيو جهة قفصة المجتمعين اليوم 28 ديسمبر 2008 بدار الاتحاد الجهوي للشغل لمناصرة أهلنا في غزة والتعبير عن وقوفنا ضد المجزرة التي تنفذها ضدهم الآلة العسكرية الصهيونية في حرب إبادة جماعية بتواطؤ من المجتمع الدولي وباتفاق مع الأنظمة العربية العميلة .
ورغم منعنا من الخروج في مسيرة احتجاجية فإننا نؤكد :
1. انحناءنا إكبارا وإجلالا لكل قطرة دم أريقت على ارض غزة ولكل شهيد سقط دفاعا عن الكرامة العربية.
2. إدانتنا الشديدة للموقف العربي الرسمي المتخاذل والمتواطئ مع الأعداء الصهاينة والامبرياليين .
3. أن المقاومة هي الطريق الوحيد لمواجهة الاحتلال, على أساسها تتحد الفصائل المناضلة وبها تتحرر الأرض و أمامها تنكشف سياسة المهادنة والتطبيع والمفاوضات الاستسلامية.
كما ندعو كافة القوى الحية إلى العمل على:
1. فرض قطع العلاقات, العلنية منها والسرية, مع الكيان الصهيوني.
2. فك الحصار الممنهج على أهلنا في غزة والمطالبة بوضع خطة دائمة للدعم المعنوي والمادي وذلك بإطلاق حملات للتبرع بالدم والأدوية والمؤونة .......
3. تفعيل المقاطعة الأكاديمية والاقتصادية للكيان الصهيوني ولكل الشركات والمؤسسات الداعمة له
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 109 من 03 إلى 09 جانفي 2009

حالة بشير لعبيدي ومطالبة بنقله إلى مستشفى اريانة





حالة السجين بشير لعبيدي في خطر وزوجته تطالب بنقله إلى مستشفى اريانة
"إنهم مربون إنهم يقولون الشعر ويقرؤون الفلسفة إنهم أبعد ما يكون عن العنف إنهم ينتظرون دعمكم فلا تتخلوا عنهم ..." بهذه الكلمات اختتم أحدهم مداخلته حول الحوض المنجمي في المنتدى الاجتماعي ألمغاربي أيام 25ـ26ـ27 جويلية 2008 ، أستحضر ذلك وأنا أتخيل المشهد الذي نقل إلينا عن السيد بشير لعبيدي يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2008 وهو بالمستشفى الجهوي بالقصرين تحت حراسة مشددة موثوق الرجل بواسطة سلسلة حديدية إلى سريره وقد أصبح بين عشية وضحاها مصدر خطر على العباد والبلاد وهو المفاوض الذي شهد له كل من تعامل معه بهدوئه وجنوحه للحوار والسلم فصبرا يا بشير فلا بد لليل أن ينجلي ...
كنا قد أشرنا في أعداد سابقة من الطريق الجديد إلى الحالة الصحية المتدهورة للسجين بشير لعبيدي والطلبات التي قدمت عن طريق المحامين لتمكينه من الفحوصات الطبية الضرورية ويظهر أن الاستجابة قد تمت ـ ولو بتأخر تجاوز الشهرين ـ فقد أعلمتنا السيدة ليلى خالد أنها وكعادتها الأسبوعية اصطحبت ابنيها غسان وهانوف وقصدت مدينة القصرين لزيارة زوجها فأعلمت من طرف إدارة السجن أنه نقل إلى المستشفى ومكنت من بطاقة زيارة تحولت بموجبها مباشرة إلى المستشفى وقد تألمت وابناها لرؤيته طريح الفراش موثوق الرجل إلى سريره وقد أعلموها أنه نقل إلى المستشفى بطلب من طبيب مختص قدم من مستشفى أريانة إثر الفحوصات التي أجراها عليه بالسجن حيث طالب بنقله "فورا" إلى المستشفى وهو ما يؤكد تدهور حالته الصحية والسيدة ليلى تذكّر الرأى العام والمسؤولين بطلبها نقل زوجها إلى السجن المدني بقفصة لسببين أولها قانوني استنادا إلى قرار السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بقفصة الذي حدد السجن المدني بقفصة كمكان لإيداعه والثاني إنساني باعتبار الحالة الصحية التي من أسبابها الرئيسية ظروف الإقامة بسجن القصرين .
كما توجهت السيدة ليلى خالد بنداء عاجل إلى كل من يهمهم الأمر تطالب فيه بنقل زوجها بشير لعبيدي إلى مستشفى اريانة للأمراض الصدرية نظرا لخطورة حالته الصحية كما أفادتنا بأنها ستوجه مكتوبا إلى رئيس الدولة ووزير العدل من أجل إنقاذ حياته. كما أفادنا رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بأنه وجه رسالة إلى وزيري العدل والصحة من أجل نقل السجين بشير لعبيدي إلى مستشفى اريانة حيث تتوفر ظروف العلاج اللازمة لحالته .
هذا وقد أصدرت اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي بيانا أشارت فيه إلى الوضعية الصحية للسجين بشير لعبيدي وحملت المصالح السجنية مسؤولية ما قد يطرأ على صحته من تدهور ودعت إلى توفير العناية اللازمة له التزاما بالمواثيق والقوانين الوطنية والدولية.
نقابات الرديف تشجب الأحكام الصادرة بحق شباب الرديف
علمنا من السيد حسين مبروكي أن أساتذة المعهد الثانوي بالرديف قد احتجوا على الأحكام القاسية الصادرة بحق قيادات الحركة الاجتماعية ونددوا بالإيقافات التي طالت أستاذين بعد احتجاجات يوم الجمعة 12 ديسمبر 2008 حيث نفذ الأساتذة وقفتين احتجاجيتين يوم الاثنين 15 ديسمبر الساعة الثامنة والساعة العاشرة وقد أمضت النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالرديف بمعية النقابة الأساسية للصحة والنقابة الأساسية للتأطير والإرشاد التربوي على بيان هذا نصه " اثر محاكمة يوم الخميس 11 ديسمبر2008 والتي صدرت فيها أحكام قاسية وجائرة في حق الموقوفين على خلفية الحركة الاجتماعية التي جدت بالرديف والمطالبة سلميا بحق الشغل والعيش الكريم كان الأمل يحدو بالجميع في المساعي و التحركات التي يقوم بها الاتحاد العام التونسي للشغل ومكونات المجتمع المدني من أحزاب ونشطاء وحقوقيين ومناضلين و ذلك من اجل إطلاق سراح جميع المساجين وحفظ ملفاتهم وإرجاعهم إلى سالف عملهم و فتح تحقيق نزيه في أحداث الحوض المنجمي واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الأزمة وإعادة الأمن والأمان إلى البلدة ورفع كل مظاهر العسكرة والتصعيد الأمني.تفاجأ أهالي الرديف صباح يومي السبت والأحد 13و14 ديسمبر 2008بحملة جديدة من المداهمات والاعتقالات لتشمل مجموعة جديدة من الأبرياء من شباب الرديف من أهالي المساجين أو ممن برأهم القضاء مؤخرا بتلفيق تهمة التحريض .فإننا كنقابات أساسية بالرديف وانطلاقا من واجبنا النقابي المضمون دستوريا ومن لوائح وبيانات الاتحاد العام التونسي للشغل نندد بهذه الممارسات ـ اعتقالات، مداهمات، تصعيد امني غير مبررـ ونتساءل إلى أين والى متى كل هذا التأزيم للوضع الذي دفع ويدفع أهالينا ثمنه بدون أي جرم اقترفوه ولمصلحة من كل هذا، أم أن القاعدة المتبعة امنيا تفترض معاقبة البلدة كلما تنفس أهاليها الصعداء وبان لهم الأمل في انتهاء الأزمة.
كما نطالب بـ:
- رفع كل مظاهر العسكرة والتصعيد الأمني بالبلدة.
- إطلاق سراح جميع الموقوفين والإسراع بإيجاد الحلول اللازمة وذلك بفتح مائدة الحوار والابتعاد عن الحلول الأمنية التي من شانها توتير الوضع أكثر.
كما إننا على استعداد تام للدفاع عن مطالبنا هذه بكل الوسائل القانونية والمشروعة بما في ذلك الإضراب.
نقابيو نفطة يتضامنون مع أهالي الرديف وسجناء الحوض المنجمي
" لبّى عدد من النشطاء النقابيين والحقوقيين الدّعوتين المتزامنتين الصادرتين عن اللجنة النقابيّة المحليّة لمساندة أهالي الحوض المنجمي بنفطة واللجنة الجهويّة لمساندة أهالي الحوض المنجمي بتوزر للوقفة التضامنيّة التي دعت إليها اللجنة الوطنية وذلك يوم الجمعة 19/12/2008 من الساعة 12 إلى الساعة 13 زوالا بدار الاتحاد المحلّي للشغل بنفطة وسط حشود أمنية غفيرة امتدّت على طول شارع البيئة وقد ردّد الحاضرون النشيد الوطني ورفعوا عدّة شعارات مساندة للسجناء وأهاليهم بالبهو الخارجي لمقر الإتحاد المحلي للشغل ثم التأمت مائدة مستديرة ناقشت سبل تطوير الأشكال التضامنية وأمضيت عريضة تدعو الاتحاد الجهوي للشغل بتوزر إلى تنظيم يوم وطني للتضامن والمساندة على غرار ما قامت به عديد الاتحادات الجهوية والنقابات العامة والجامعات هذا نصها " دعما لجهود الاتحاد العام التونسي للشغل وعلى رأسه الأخ الأمين العام من أجل إطلاق سراح سجناء الحركة الاحتجاجية بالحوض المنجمي وإعادة البسمة لعائلات المساجين والدفع من أجل فكّ القبضة الأمنية عن الجهة والتعاطي مع استحقاقاتها الاجتماعيّة بالحوار والتفاهم وتناغما مع المدّ التضامني العمّالي المتنامي في أكثر من جهة فإننا نتوجّه بالدعوة إلى تنظيم يوم تضامني بدار الاتحاد الجهوي للشغل بتوزر في أقرب الآجال تعبيرا عن تفاعل الشغّالين بالجهة مع هذه القضيّة العادلة "
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 108 من 27 ديسمبر إلى 02 جانفي 2009

19‏/01‏/2009

بيان فرع توزر ـ نفطة للرابطة "الإعتداء على تلميذ"


الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان فرع توزر ـ نفطة
نفطة في : 12 جانفي 2009
بـــــيــــــان
إن هيئة فرع توزر ـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بعد إعلامها بحادث اعتداء على الحرمة الجسدية ومعاينتها ما حصل للتلميذ ريّان العيفى المرسم بالسنة الثانية ثانوي بمعهد البشير خريف بنفطة من ضرب على الظهر والبطن والساق اليسرى واليدين ( خدشت وانتفخت من جراء تقييده بالأصفاد وكأنه مجرم خطير ) ومن خدوش في العنق في مركز الشرطة بنفطة الذي أوقف داخله مساء يوم الخميس 08 جانفي 2009 من الساعة الخامسة إلى الساعة السادسة والنصف وقد تم هذا الاعتداء من طرف ستة أعوان أمن أحدهم ضربه بالعصى حسب تصريحه على خلفية مشاركة الشاب في مسيرة تلمذية تضامنا مع أهالي غزة مما استوجب راحة بسبعة أيام بموجب شهادة طبية مسلمة من طبيب الصحة العمومية بعد معاينته لآثار الضرب على كامل الجسم .وعليه فإن هيئة فرع توزر ـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وإذ تسجل بكل أسف هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان والتعدي على الحرمة الجسدية لشاب ذنبه الوحيد أنه خرج ليعبر عن تضامنه مع أهالي غزة فهي
1. تنكر على أعوان الشرطة المعتدين إقدامهم على تعنيف التلميذ المعنى ماديا
2. تدعو السلط المعنية لفتح تحقيق في الغرض وتتبع المعتدين قضائيا وإداريا.

عن فرع توزرـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
الرئيس
شكري الذويبي

صور لمجموعة من قيادات الحركة الإحتجاجية بالرديف
















عائلات تستغيث ، فهل من مجيب ؟













عائلات تستغيث فهل من مجيب ؟
في إطار متابعتنا للأوضاع بالحوض المنجمي وفي محاولة لرصد مواقف الأهالي من الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقفصة يوم الخميس 11/12/2008 في القضية التي أحيل بمقتضاها أبرز معتقلي الحركة الاحتجاجية التي شهدتها مدينة الرديف اتصلنا ببعض العائلات لكي نتعرف على آراءهم وردود أفعالهم وقد اصطدمنا بتبعثر الأمور لدى بعض العائلات التي مازالت لم تستفق من صدمة الأحكام الصادرة في حق أبنائها حتى حلت بها مآسي أخرى تمثلت في سلسلة الاعتقالات التي طالتهم صبيحة السبت 13 ديسمبر 2008 إثر الاحتجاجات التي جدت ببعض أحياء مدينة الرديف مساء الجمعة 12 ديسمبر 2008 . فماذا حدث بالرديف ؟ وماذا قال الأهالي عن تلك الأحداث وتلك الأحكام ؟
احتجاجات
انطلقت تحركات احتجاجية مساء الجمعة 12 ديسمبر 2008 حوالي الساعة الثامنة مساء بأحياء "المغرب العربي" و"النزلة" و"القارة" و"الملاجي" بمدينة الرديف وذلك احتجاجا على الأحكام الصادرة مساء الخميس 11 ديسمبر 2008 في حق ثمانية وثلاثين معتقلا من معتقلي الحوض المنجمي والمتراوحة بين عامين مع تأجيل التنفيذ، و10 سنوات مع النفاذ. وقد تعرضت وكالعادة للقمع من قبل القوات الأمنية التى تدخلت بالغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رفعوا شعارات مطالبة بإطلاق سراح المساجين، ورغم أن الاحتجاجات لم ينجر عنها أي ضرر بالممتلكات لا العمومية ولا الخاصة كما أفادتنا بذلك مصادرنا فإن القوات الأمنية باشرت سلسلة اعتقالات فجر يوم السبت 13 ديسمبر 2008 حوالي الساعة الثالثة صباحا ووقع إيقاف كل من الأخوين عمر حليمي وموسى حليمي ـ أستاذان ولهما شقيقان بالسجن هما طارق حليمي حكم بـ 10 سنوات وهارون حليمي حكم بـ 6 سنوات ـ والأخوين الناصر عميدي ولحمادي عميدي ـ شقيقا سامي عميدي حكم بـ 6 سنوات ـ والإخوة جهاد ملكي وماهر ملكي ونزار ملكي ـ حكم إثنان منهما بـ 10 أشهر وخرجا بعد صدور عفو إثر قضائهم 5 أشهر سجنا ـ وكذلك عثمان بن عثمان ـ حكم بسنتين سجنا مع تأجيل التنفيذ وهو شقيق الطيب بنعثمان الذي حكم بـ 10 سنوات ـ وعبد الله فجراوي ـ الذي حكم بسنتين مع تأجيل التنفيذ ـ وقيس ماجدي وعبد السلام بن علي ومحمد الزنيدي وأحمد بن أحمد ورؤوف السويلمي (هذه قائمة أولية للذين تمكنا من معرفتهم من خلال عائلاتهم ). اعتقالات رفعت من درجة الاحتقان وزادت من تعمق الأزمة وأظهرت إصرارا لا مبرر له حسب رأينا على مواصلة التعاطي الأمني والقضائي مع قضية اجتماعية لم يتجاوز سقف مطالبها الشغل والتنمية والكرامة.
جمعة الجلابي :هل يراد لنا الرضوخ إلى لأمر الواقع ؟
مع كل احتراماتي للقضاء التونسي الذي كنت آمل أن ينصفنا ويبين حق المساجين المظلومين وهم أبناء الرديف لكن للأسف الخميس الماضي 11 ديسمبر مثلوا أمام المحكمة وكنّا جميعا متفائلين واثقين من براءتهم آملين أن المحكمة ستحررهم من سجنهم وترفع عنهم المظلمة بعد استنطاقهم والدفاع عنهم من طرف المحامين الذين شرفوا القضاء الواقف وشرفوا تونس بوقفتهم الباسلة وقد أصروا أن لا يقع تجاوز القانون داخل المحكمة ولكن للأسف تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، ما حصل حقيقة لم يكن ما يجب أن يكون بقاعة محكمة رمز العدالة معلق على جدارها فقد كان العدد المهول من البوليس المتواجد بالقاعة يوحي بأنك في ثكنة ولست في قاعة محكمة ، لقد حضر المتهمون وعدد كبير من المحامين وعدد قليل من عائلات المساجين ـ فرد واحد من كل عائلة ـ لتتسع المحكمة لأعوان البوليس الذين حضروا ومثلوا كل الفرق الأمنية ، بدأت الجلسة فتدخل أربعة محامين فقط من جملة 100 محامي تقريبا ، بعدها تمسك القاضي برفض طلباتهم والمرور إلى استنطاق المتهمين ولمجرد أن أحد المحامين أراد التدخل رفعت الجلسة وأعيد المتهمون كل إلى سجنه وفي ساعة متأخرة من الليل حوالي الساعة العاشرة أعيد المتهمون ثانية إلى قاعة المحكمة وحضر المحامون ، وأمام إصرار القاضي على المرور مباشرة للاستنطاق ، والمحامون على التأجيل للاستماع للشهود و عرض المتهمين على الفحص الطبي وعرض المحجوز كاملا وبصفة قانونية داخل المحكمة لجأ القاضي مرة أخرى لرفع الجلسة وهكذا أسدل الستار على أول فصل من فصول المشهد الدرامي ليتم إصدار الأحكام والقاعة خالية ، لقد حكموا بمفردهم وردوا على أنفسهم أما نحن عائلات المساجين فقد انتظرنا بعيدا عن قاعة المحكمة التي طردنا منها شر طردة حتى وصلنا خبر الأحكام الفاجعة التي لم يكن حتى أكثرنا تشاؤما ينتظرها وهو ما تسبب في ردود فعل طبيعية ترجمت في احتجاجات ليلة الجمعة 12 ديسمبر 2008 حيث خرج أبناء الرديف إلى الشارع ليعبروا عن رفضهم للأحكام إنني كزوجة حكم على زوجها بـ 10 سنوات بطريقة سيحكم عنها التاريخ وأصحاب الاختصاص أقول أني لم أفقد الأمل وأن أملي كبير في تدخل ينهي هذه المهزلة ويعيد للحق مكانته لأنني أعتقد أنه لا يمكن الزج بشباب الرديف برمته بالسجن هذا الشباب الذي لم ولن يرضى بأن يبقى عدنان ورفاقه بالسجن ظلما لأنهم الأكثر علما بمعدن هؤلاء الرجال الذين ضحوا من أجل حق أهلهم .
عبد الرزاق الجيار : نحن في انتظار العفو
في اتصال بالسيد عبد الرزاق الجيار شقيق عادل الجيار أكد لنا أنه وكامل العائلة لم يكونوا مهيئين لمثل هذه الأحكام التي نزلت على العائلة نزول الصاعقة حيث صرح للطريق الجديد أنهم كعائلة كانوا ينتظرون الإفراج على دفعة ثانية اثر جلسة الخميس 11 ديسمبر على أن يتواصل الإفراج في جلسات أخرى ولكن ما جرى وما رافق الجلسة زاد في حيرتهم وخوفهم على مصير ابنهم عادل الذي كان يستعد للزواج عندما زج به في السجن ـ الصائفة الماضية ـ والسيد عبد الرزاق يؤكد أنهم كعائلة لها سجين وكبقية عائلات المساجين هم في انتظار عفو يغلق هذا الملف ويعيد البسمة لأهالي الرديف شيبا وشبابا
فاطمة بن عثمان : تدخلوا قبل فوات الأوان
بادرت الآنسة فاطمة بن عثمان شقيقة الطيب بن عثمان حكم بـ 10 سنوات وعثمان بن عثمان الذي أفرج عنه بعد أن حكم بسنتين مع تأجيل التنفيذ بالاتصال بنا فجر يوم السبت 13 ديسمبر 2008 لتعلمنا أن قوات أمن قد اقتحمت منزلهم وانتزعوا أخوها عثمان المريض أصلا والمنهك من جراء المدة التي قضاها في السجن من فراشه وأخذوه معهم ... تحدثت لنا بألم كبير وبمرارة الأخت الملتاعة المستغيثة ، وفي اتصال ثاني روت لنا تفاصيل الإقتحام الذي تعرض له منزلهم والحالة الصحية التي كان عليها شقيقها عثمان قائلة " كنا بصدد الاستعداد لنقله إلى مصحة أو إلى المستشفى لأنه كان يعاني من آلام كبيرة في مستوى أضلاعه ولم يكن طبيعيا لا في نومه ولا في سلوكه جراء ما تعرض له في سجنه " وكانت تسأل قائلة " ماذا نفعل ؟ هل نترقب حتى يعود إلينا معاقا لا قدر الله ؟ أرجو أن تساعدوننا " وقد أكدت الآنسة فاطمة أن شقيقها عثمان لم يشارك في احتجاجات الجمعة وأنه أصلا لم يكن قادرا على ذلك وأنه كان يلازم البيت منذ خروجه من السجن أما فيما يخص تعليقها على الأحكام الصادرة في حق شقيقيها فقد صرحت لنا أنها وكامل العائلة لم يصدقوا إلى الآن أنه يمكن أن يزج بابنهم المعلم وعضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي لمدة 10 سنوات بالسجن ظلما ، داعية إلى تدخل سريع لإيجاد حل يعيد المظلومين إلى أحضان عائلاتهم وينهي هذه الأزمة قبل فوات الأوان، فما يعانونه الآن يفوق طاقة الاحتمال حسب قولها.
عائلة ملكي و زوّار الفجر....
في حالة من الذهول والصدمة أفادتنا الآنسة زبيرة ملكي بما عاشته العائلة من هلع ورعب غداة اعتقال أشقائها الثلاثة من طرف أعداد غفيرة من أعوان الأمن حيث ذكرت بحرقة عبّرت عنها بنبرة هي مزيج من الخوف والشكوى أنّ زهاء الخمسة عشر عون أمن بالزيّ المدني والرسمي قد داهموا منزلهم بطريقة فضّة في حدود الساعة الثالثة والنصف فجرا ليعتقلوا أشقاءها الثلاثة (جهاد ملكي المعتقل السابق والمحكوم بعشرة أشهر سجنا وماهر ملكي المعتقل السابق أيضا والمحكوم بأحد عشر شهرا سجنا واللذين أطلق سراحهما بعد قضائهما خمسة أشهر من العقوبة في إطار عفو) وقد ألحق بهما شقيقهما نزار ملكي لتعيش العائلة حالة نكبة حقيقية وسط توسّلات الأخت وهي تستصرخ وتؤكد عدم مشاركة أشقّائها في أحداث ليلة الجمعة 12/12/2008 , وما يزيد المشهد دراميّة وفظاعة هو تعنيف الأب محمد المولدي بن الجيلاني ملكي الذي قام فزعا من نومه محاولا التمسّك بأبنائه والحيلولة دون اعتقالهم فلاقي نفس ما لاقته ابنته من تعنيف وإهانة حيث لم يحترم فيها زوّاره سنّه وحرقته على أبنائه ويترك وعائلته يتخبّطون في قهرهم و قلّة حيلتهم لا أمل لهم إلاّ في أصحاب الضمائر الحيّة ونشطاء المجتمع المدني ليقفوا إلى جانبهم في محنتهم ومحنة مدينتهم التي يبدو أنّها تزداد تعقيدا باستمرار النهج الأمني المتصلّب الذي لا يرى في غير القبضة الحديديّة آلية لحلّ القضايا الاجتماعيّة والمطلبيّة .
السيدة هادية بن علي : في انتظار العفو
السيدة هادية بن علي حرم طارق حليمي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي ـ حكم بـ 10 سنوات ـ ورغم الحالة التي كانت عليها إثر اعتقال شقيقي زوجها عمر حليمي وموسى حليمي واللذان أفرج عنهما فيما بعد فقد عبرت لنا عن شديد دهشتها للأحكام الصادرة في حق زوجها وشقيقه مؤكدة قناعتها ببراءتهما من التهم الموجهة لهما ، فالعائلة كما جاء على لسانها "تربت على نبذ العنف ولا يمكن أن يكون أحد أفرادها طرفا في ممارسته " وهي مازالت لم تفقد الأمل لأن رئيس الدولة حسب قولها لن يرضى لهم التشرد وستبقى في انتظار تدخل كريم لإنهاء مأساتها وإعادة زوجها وشقيقه وكافة شباب الرديف إلى بيوتهم لأنها ترى أن الوضعية التي هم عليها الآن لا يمكن تحملها لولا الأمل الذي يراودهم.
انطباعات السيّدة ليلى خالد حرم السجين بشير لعبيدي "زوجي وابني مؤمنان بعدالة قضيتهم"
قد لا أكون الأكثر مصابا من بين أخواتي أمّهات و زوجات السجناء لكننّّي الأكثر حسرة وألما على ما صدر بحقّ زوجي وابني من أحكام فضيعة لا تتناسب إطلاقا مع ما قاما به في خضم الحركة الاحتجاجيّة فزوجي كان إلى جانب رفاقه صوت حكمة وتعقّل في جنوحه الدّائم إلى الحلول السلميّة ودعواته المتكرّرة إلى التهدئة بل وكان مفاوضا مرنا مع السلطة لإيجاد المخارج المناسبة للأزمة بعيدا عن التعجيز أو العدائية فتوصّل مع رفاقه إلى تحقيق عديد المكاسب في صالح المعطّلين والسلم الاجتماعيّة في مدينة الرديّف غير أن ّإرادة الحسم الأمني التي ترى الأمور من زاوية الانتقام والتشفّي هي التي تغلّبت وكان جزاء العقلاء هذه الأحكام التي لا تصدر في حقّ عتاة القتلة بل ما زاد في ألمي الوضع الصحّي لزوجي الذي فقد عشرين كيلوغراما من وزنه وهو يعاني الآن من اضطرابات مقلقة في صحّته وما يعيشه بعد هذه الأحكام من ضغط نفسي و شعور بالإحباط وهو المعلّم الذي ربّى الأجيال والذي ينتظر تقاعده ليستريح من مهنة المتاعب ليجازى عن إيمانه بحقّ أبناء بلدته في الحياة الكريمة بكلّ هذا الحقد المجسّم في هذه الأحكام التي صدرت في إطار محاكمة وقع إجماع كل من حضرها على خلوّها من كل مقوّمات المحاكمة العادلة لا في الإجراءات الشكليّة ولا في الأحكام .ورغم هذا فإنّ معنويات زوجي وابني مرتفعة جدّا لأنّهما على يقين من عدالة قضيّتهما وهو ما يهوّن من مصابي بالإضافة إلى الوقفة الرّائعة من فريق الدفاع ومن نشطاء المجتمع المدني الأحرار من نقابيين و سياسيين و حقوقيين هؤلاء الذين نعوّل على جهودهم في تبنّي قضيّتنا ومتابعتها وحشد الطاقات الصادقة للضغط من أجل الإفراج عن المساجين في أقرب الآجال و رفع المظلمة عن مدينة الرديّف الصابرة وكل منطقة الحوض المنجمي لننعم كغيرنا من التونسيين بالدفء والحق في العيش بكرامة ..
سراح شرطي وإحالة على القضاء
تم مساء الاثنين 15 ديسمبر الإفراج عن عمر حليمي وماهر ملكي وعبد السلام بن علي ومهند بوزيان وأحمد بن أحمد ولحمادي عميدي على أن يمثلوا في حالة سراح أمام المحكمة الإبتدائية بقفصة الدائرة الجناحية الثانية يوم الجمعة 19 ديسمبر 2008 مع بقية الموقوفين بالتهم التي أصبحت شبه علامة مسجلة لأهالي الحوض المنجمي وهي تعطيل حركة الجولان والإضرار بملك الغير وإحداث هرج وتشويش بالطريق العام وهضم جانب موظف ... مسار نعتقد أن المراهنة عليه لن يزيد الوضع إلا تأزما واحتقانا ، فإلى متى ستواصل السلطة في مقاربتها الأمنية والقضائية في التعامل مع الوضع في الحوض المنجمي ؟ ألم يحن الوقت بعد للاعتراف بالأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة ؟ إننا نعتقد أن مصلحة البلاد والعباد تستدعي العودة إلى المعالجة الهادئة المبنية على الحوار والبحث الجاد على الحلول الممكنة للتخفيف من حالة التهميش التي تعيشها منطقة الحوض المنجمي والابتعاد عن الحلول الأمنية والقضائية التي لن تحل المشكل حسب رأينا.
عمر قويدر
الطريق الجديد عدد 107 من 20 إلى 26 ديسمبر 2008

14‏/01‏/2009

بيان فرع توزرـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان فرع توزر ـ نفطة
نفطة في : 12 جانفي 2009
بـــــيــــــان
إن هيئة فرع توزر ـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بعد إعلامها بحادث اعتداء على الحرمة الجسدية ومعاينتها ما حصل للتلميذ ريّان العيفى المرسم بالسنة الثانية ثانوي بمعهد البشير خريف بنفطة من ضرب على الظهر والبطن والساق اليسرى واليدين ( خدشت وانتفخت من جراء تقييده بالأصفاد وكأنه مجرم خطير ) ومن خدوش في العنق في مركز الشرطة بنفطة الذي أوقف داخله مساء يوم الخميس 08 جانفي 2009 من الساعة الخامسة إلى الساعة السادسة والنصف وقد تم هذا الاعتداء من طرف ستة أعوان أمن أحدهم ضربه بالعصى حسب تصريحه على خلفية مشاركة الشاب في مسيرة تلمذية تضامنا مع أهالي غزة مما استوجب راحة بسبعة أيام بموجب شهادة طبية مسلمة من طبيب الصحة العمومية بعد معاينته لآثار الضرب على كامل الجسم .وعليه فإن هيئة فرع توزر ـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وإذ تسجل بكل أسف هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان والتعدي على الحرمة الجسدية لشاب ذنبه الوحيد أنه خرج ليعبر عن تضامنه مع أهالي غزة فهي
1. تنكر على أعوان الشرطة المعتدين إقدامهم على تعنيف التلميذ المعنى ماديا
2. تدعو السلط المعنية لفتح تحقيق في الغرض وتتبع المعتدين قضائيا وإداريا.
عن فرع توزرـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
الرئيس شكري الذويبي