06‏/12‏/2008

بيان منظمات حقوقية حول محاكمة 04 ديسمبر 2008

بيـــــــــــــــــــان
محاكمة غير عادلة و اعتداء بالعنف على المتهمين
نظرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقفصة اليوم الخميس 04/12/2008 في القضية عدد 3357 التي يحال فيها ثمانية و ثلاثون متهما منهم 34 بحالة إيقاف و اثنان بحالة سراح هما رشيد عبداوي و رضا العميدي ،و اثنان بحالة ’’ فرار ’’ هما محيدين شربيب و الفاهم بوكدوس و قد حضر للدفاع عن المتهمين عدد كبير من المحامين ترافع منهم 26 محاميا فيما وصل عدد أعلامات النيابة المقدمة إلى 83 إعلام نيابة، و قد قدم المحامون مطالب الإفراج كما طالبوا بسماع الشهود و عرض منوبيهم على الفحص الطبي و طالبوا بتأخير النظر في القضية لأجل متسع لإعداد وسائل الدفاع.
علما بأن المتهمين أنشدوا النشيد الوطني عند دخولهم إلى قاعة المحكمة مما تسبب في إخراجهم بالقوة و إعادتهم إلى غرفة الإيقاف و قد تم الاعتداء على بعضهم بالعنف من قبل أعوان البوليس السياسي الذين حضروا بكثافة و منعوا أهالي المساجين و بعض الناشطين الحقوقيين من دخول قاعة المحكمة فيما سمحوا لبعض المراقبين الأجانب و بعض النقابيين بحضور المحاكمة .
و تجدر الإشارة إلى أن المحامين الذين تنقلوا من العاصمة و من بعض جهات الجمهورية الأخرى تعرضوا لمضايقات عديدة طيلة الطريق إذ أنه يتم إيقافهم في كل حاجز أمني و يطلب منهم الاستظهار بهوياتهم و ببطاقاتهم المهنية و يقع تسجيل أسمائهم في كل مرة ، كما تم منع وفد يتكون من ثلاثة نساء ديمقراطيات في بداية الطريق السيارة بحمام الأنف و اجبروهن على الرجوع إلى العاصمة.
و قد قرر القاضي الإفراج مؤقتا على ثمانية موقوفين هم : معاذ أحمدي و عبد الله فجراوي و محمد البلدي و رضوان بوزيان و مكرم ماجدي و عثمان بن عثمان و محمد هلالي و محسن عميدي، كما قرر تأجيل النظر في القضية إلى جلسة يوم 11/12/2008.
و الجمعيات الحقوقية الممضية أسفله:
1) تعتبر أن هذه المحاكمة محاكمة سياسية تفتقد لشروط المحاكمة العادلة و تدعو إلى إطلاق سراح كل المعتقلين و وضع حد للحلول الأمنية و القضائية في معالجة القضايا الاجتماعية.
2) تدعو إلى وقف الاعتقالات و المحاكمات على خلفية أحداث الحوض المنجمي و تطالب بفتح حوار جدي مع أهالي المنطقة بصفة عامة و الشباب بصفة خاصة و الاستجابة لمطالبهم المشروعة في الشغل و التوزيع العادل لثروات البلاد.
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
المجلس الوطني للحريات بتونس
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
منظمة حرية و إنصاف

بيان اللجنة الوطنية إثر محاكمة 04 ديسمبر 2008

اللجنة الوطنية لمساندة اهالي الحوض المنجمي
04 ديسمبر 2008
إعــــــــــــــــــــــــــــــــلام
رفع التجميد النقابي عن السيد عدنان الحاجي:
في خطوة ايجابية الغاية منها تنقية الجو النقابي بمنطقة الحوض ألمنجمي ، رفع المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل التجميد النقابي عن السيد عدنان الحاجي ، الكاتب العام لنقابة التعليم الأساسي بالرديف وعضو الاتحاد المحلي.
وكان قرار التجميد قد اتخذه الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة في بدايات الحركة الاحتجاجية بمنطقة الحوض ألمنجمي حيث اعتبرت القيادة النقابية الجهوية النقد الموجه لها في تعاملها مع الأحداث" تجاوزا للهياكل."
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي تثمن هذه الخطوة،التي تأتي قبل يوم واحد من محاكمة عدنان وزملائه في قضية ما سمي بالوفاق وتعتبرها ردا للاعتبار لهذا المناضل النقابي و دليلا آخر ا على مشروعية وسلمية التحركات الاحتجاجية بالمنطقة.
محاكمة:
بدأت اليوم بالمحكمة الابتدائية بقفصة محاكمة المتهمين في قضية ما أصبح يعرف"بالوفاق" والتي تضم القيادات النقابية بجهة الرديف . وحضر 34 متهم بحالة إيقاف منهم السادة عدنان الحاجي والبشير العبيدي وعادل جيار والحفناوي بن عثمان وطارق وهارون حليمي وغيرهم. كما تقدم متهمان كانا بحالة فرار للمحكمة.
للتذكير فان القائمة التي تحوي ضم 38 شخصا تضم السيدين محي الدين شربيب ، رئيس الفيدرالية التونسية من اجل مواطنة بين الضفتين وعضو اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي والناشط الحقوقي بالمهجر والسيد الفاهم بوكدوس ، مراسل قناة الحوار التونسي. وكلاهما يعتبر بحالة فرار.
الموقوفون دخلوا قاعة الجلسة بمعنويات مرتفعة يرددون النشيد الوطني .
المحامون الذين حضروا بعديد كبير – 83 محامي – ركز من تولى الدفاع منهم على:
- الطابع الاجتماعي والسلمي للتحركات، حيث كانت تنادي بالشغل كما أن القيادات النقابية التي تحاكم اليوم هي نفسها التي كانت تتفاوض مع السلط المحلية والجهوية والوطنية من اجل إيجاد حلول معقولة لمعضلة البطالة بمنطقة الحوض المنجمي.
- الخروق العديدة التي صاحبت البحث والتحقيق ومنها رفض التحقيق في قضايا التعذيب التي تعرض لها الموقوفون ورفض الاستماع للشهود والتباس المحاضر بمخافر الشرطة.
كما طالب الدفاع بالتأجيل لاستكمال إجراءات الدفاع والإفراج المؤقت عن المتهمين.
بعد المداولة قررت المحكمة تأجيل القضية ليوم 11 ديسمبر 2008 وأفرجت مؤقتا على السادة:
- رضوان بوزيان
- مكرم ماجدي
- عثمان بن عثمان
- محمود الهلالي
- محسن العمايدي
- عبد الله سلطان
- محمد البلدي
- معاذ العبيدي
كما بقى المتهمان الذين سلموا أنفسهم بحالة سراح لغاية سماعهم من طرف قاضي المحكمة .
وقد حضر المحاكمة العديد من مكونات المجتمع المدني بتونس والخارج. فقد حضر عبد الرحمان الهذيلي والهادي بن رمضان وشكري بلعيد عن اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي وعضوين من المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل –حسين العباسي ومحمد السحيمي- ورئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ، مختار الطريفي. والكاتب العام لاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان الناصر العجيلي والكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بقفصة عمارة العباسي.
كما حضر ممثلون للنقابة العامة للتعليم الثانوي والأساسي والبريد إلى جانب وجوه سياسية منها الناطق الرسمي لحزب العمل الوطني الديمقراطي ، عبد الرزاق الهمامي والناطق الرسمي للحزب الاشتراكي اليساري، محمد الكيلاني وعضو المكتب السياسي لحركة التجديد، الجنيدي عبد الجواد، إلى جانب العديد من الوجوه الحقوقية والسياسية الأخرى.
إلى ذلك حضر عبد السلام بن إبراهيم عن المنظمة الديمقراطية للشغل بالمغرب ومحمد بن حمو عن المنتدى الاجتماعي المغربي والفيدرالية الديمقراطية للشغل، ووطار لزهر وغزلان نصيرة من النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية بالجزائر وريشار بارو عن الس-ج- ت - والان بارون من منظمة "تضامن مع الجنوب"
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي التي تحي المساندة الواسعة التي يلقاها الموقوفون وطنيا وعالميا تجدد إكبارها لدور الدفاع منذ انطلاق حملة الاعتقالات. كما تتمنى أن يكون إطلاق سراح ثمانية موقوفين بسراح شرطي مؤشرا ايجابيا يتلوه إطلاق سراح كل الموقوفين وإيقاف التتبع ضد كل المتهمين بالداخل والخارج.
تعد على حرية التنقل:
منعت السلطات الأمنية السيدتين احلام بالحاج ، عضو الجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي و حليمة الجويني ، عضو المكتب الوطني لجمعية النساء الديمقراطيات من التوجه نحو قفصة .
كما منعت السلطات الأمنية بجهة القيروان تحول مسعود الرمضاني منسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي وحمدة الحامدي استاذ ونقابي بالجهة من التنقل لحضور المحاكمة بقفصة.
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي تندد بهذا المنع الغير مبرر سوى "بتطبيق التعليمات" –المجهول مصدرها – وتعتبره تعد صارخا على حق التنقل الذي تضمنه كل القوانين الوطنية والدولية.
عن اللجنة الوطنية لمساندة اهالي الحوض المنجمي
مسعود الرمضاني

02‏/12‏/2008

Traduction des deux articles parus dans la partie arabe du journal Attariq Al Jadid.(numéro 103 du 22 novembre 2008)

Le Comité de Soutien aux Habitants du Bassin Minier de Gafsa
Traduction des deux articles parus dans la partie arabe du journal Attariq Al Jadid.(numéro 103 du 22 novembre 2008)

A- Adnène subit les pires humiliations, écrit par Jomaa Hajji :
Voilà plus de cinq mois que les saisons s’engrènent et que les vaines promesses se suivent, mais les enfants de Redyef subissent toujours leur calvaire derrière les barreaux.
Mon mari atteint d’hypertension artérielle, hypercholestérolémie et n’ayant qu’un seul rein (après m’avoir fait don du deuxième) est confronté aux pires humiliations et provocations de la part des autorités pénitentiaires.
A titre d’exemple :
- il est soumis à la fouille à corps à chaque visite de sa famille ou de ses avocats.
- il a été examiné par le médecin menotté et sous haute surveillance.
J’ai informé ses avocats de toutes ces exactions et je me réserve le droit de porter plainte à l’encontre des auteurs de ces faits.
Je réitère mes appels qu’une enquête soit ouverte afin que les responsables soient poursuivis, que mon mari fasse l’objet d’un examen médical sérieux et pour toutes ces raisons je demande qu’il soit transféré à la prison civile de Gafsa.
En dernier lieu, j’en appelle à toutes les personnes éprises de liberté, aussi bien en Tunisie qu à l’extérieur de s’unir à moi pour exiger la fin de ces injustices, libérer les détenus et stopper les poursuites à l’encontre de nos enfants, nos maris et nos frères du bassin minier dont le seul « crime » à été d’exercer leur statut de citoyen et d’oser réclamer leur droit au travail et leur part de la richesse nationale.

Jomaa Hajji

B- Sauvez Mon Mari ,écrit par Leila Khaled Labidi :
Que mon mari et mon fils soient tous deux en prison suite à des accusations que tout le monde sait fabriquées de toutes pièces,n’est-il pas suffisant ?Faut-il que la famille subisse pressions et harcèlements ?
N’est-il pas venu le temps de mettre fin à nos souffrances en libérant nos frères, nos enfants et nos maris ?
Ces questions sont inhérentes à mes souffrances chaque fois que je rends visite à mon fils dans la prison de Gafsa et mon mari dans la prison de Kasserine ; mon mari âgé de plus de cinquante ans,qui est atteint d’hypertension artérielle et à qui on refuse les soins nécessaires à son état de santé qui se dégrade de plus en plus.
J’ai constaté à ma dernière visite que malgré les antibiotiques qui lui ont été donnés pour combattre la grippe, il souffre encore d’un problème dentaire et il est privé de soins médicaux nécessaires ; même les médicaments que nous lui apportons en prison ne lui parviennent qu’après maintes négociations.
Les prisonniers n’ont-ils pas le droit aux soins nécessités par leurs état de santé ? Une simple grippe peut-elle perdurer plus d’un mois ? Où est la justice ? Où sont les droits de l’Homme ?
En tant que mère et épouse, je cris haut et fort et j’en appelle aux autorités, aux forces vives de la nation - syndicalistes, politiques,journalistes et militants des droits de l’Homme- à intervenir pour libérer mon mari et mon fils, ainsi que tous les jeunes incarcérés de la ville de Redyef et de toutes les villes du Bassin Minier qui n’ont commis que le « crime » d’exprimer leur refus des inégalités sociales.
De même que je demande à toutes ces forces de faire pression pour que mon mari, Bechir Labidi, soit très vite examiné par des spécialistes pour stopper la dégradation de son état de santé. Ce droit est supposé garanti aussi bien juridiquement qu’humainement.
Leila Khaled Labidi

01‏/12‏/2008

توزيع عدد العاطلين عن العمل في قفصة


محاصرة المد التضامني مع أهالي ومساجين الحوض المنجمي













"تعليمات" بمنع التضامن مع أهالي الحوض المنجمي
نظمت نقابات التعليم الثانوي والأساسي والصناديق الاجتماعية وأطباء الصحة العمومية يوما تضامنيا مع أهالي الحوض المنجمي بالعاصمة ودعت للمشاركة في هذه التظاهرة عائلات النقابيين المسجونين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية بمدينة الرديف وقد لبّ الدعوة كل من جمعة جلابي حرم عدنان الحاجي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الأساسي وعضو الإتحاد المحلي للشغل وعبد الرحمان بن عثمان خليفي (شيخ مسن) والد الطيب خليفي عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي وعبد الرزاق جيار شقيق عادل الجيار عضو النقابة الأساسية للتعليم الثانوي وقد امتطوا الحافلة المتجهة إلى العاصمة رفقة السيد حسين مبروكي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي وعضو النقابة الجهوية في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا على أن تنظم إليهم السيدة ليلى خالد حرم بشير لعبيدي في مستوى مدينة قفصة . وقد بدأت بوادر المنع من مدينة أم العرائس حيث أوقفت الحافلة لمدة تزيد على الربع ساعة من طرف الأمن قبل أن يسمح لهم بالمرور بعد التثبت من هوية عائلات المساجين وأجراء الاتصالات " المعهودة" وفي المقابل كانت زوجة بشير لعبيدي في طريقها للمحطة لانتظار الحافلة وعند وصولها لاحظت الحصار الكبير المضروب على المحطة وقد أعلمها أحد أعوان الأمن بالزي المدني أنها وبموجب " تعليمات " ممنوعة من السفر إلى تونس وأن كل أفراد عائلات المساجين القادمين من مدينة الرديف سيمنعون من مواصلة السفر ورغم ذلك أصرت على ترقب الحافلة .
الأمن يمنع أهالي المساجين من السفر
بمجرد وصول الحافلة إلى مدينة قفصة أجبر أعوان الأمن عائلات النقابيين المساجين على النزول وأعطوا الأوامر لسائق الحافلة بمواصلة الطريق دون الركاب المذكورين وهو ما أثار احتجاج العائلات فقوبلت تلك الاحتجاجات بعنف معنوي ومادي شديدين حيث تعرض السيد حسين مبروكي إلى الضرب والتجريح وكذلك السيدة جمعة التي تعرضت إلى المعاملة القاسية مما عكر حالتها الصحية خاصة بعد أن أجبروا بالقوة على الخروج من قاعة الانتظار بالمحطة والبقاء في العراء لمدة تزيد على الساعة مما اثر على صحة السيدة جمعة التي نقلت في حدود الساعة الثانية صباحا إلى المستشفى الجهوي بقفصة بعد أن أجبر كل من حسين مبروكي والشيخ المسن عبد الرحمان خليفي وعبد الرزاق جيار على العودة إلى مدينة الرديف تحت حراسة مشددة من قفصة إلى الرديف
جمعة جلابي تنقل إلى مستشفى شارل نيكول
أكدت لنا جمعة الجلابي أنه رغم نتائج التحاليل التي أجريت لها وطلب أطبائها نقلها إلى مستشفى شارل نيكول فإن المسؤولين في المستشفى رفضوا ذلك ولم يستجيبوا إلا صبيحة السبت 25 أكتوبر فنقلت مرفوقة بالسيدة ليلى خالد على متن سيارة الإسعاف إلى مستشفى شارل نيكول وتعتقد السيدة جمعة ان هذا التأخير في الاستجابة لطلب طبيبها مرتبط بموعد التظاهرة التضامنية التي تنطلق في حدود الساعة الثانية مساء من يوم الجمعة مما يعني حسب رأيها أن هناك من هو مستعد للتضحية بأرواح البشر من أجل تطبيق " التعليمات " .
مواطنون ممنوع من دخول العاصمة والتنقل إلى جندوبة
" أنت عارف " التعليمات " يا سي مسعود " بهذه العبارات أستقبل السيد مسعود الرمضاني في مدخل مدينة تونس يوم الجمعة 17 أكتوبر . وقد تعطلت حركة المرور لفترة قبل أن يجبر منسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي على الامتثال " للتعليمات " والعودة إلى مدينة القيروان مرفوقا بسيارة أمنية.
نفس السلوك ونفس" التعليمات " التي حلت محل القانون ببلادنا وأصبحت الكلمة السحرية التي يلجأ إليها الجهاز الأمني للتعدي على حقوق المواطن المكفولة قانونا مورست عليّ ليلة الأحد 26 أكتوبر 2008 فقد تم إرغامي على النزول من الحافلة المتجهة إلى تونس العاصمة الساعة الثانية عشرة ليلا في مدخل مدينة المتلوي واقتيادي إلى منطقة الحرس بالمدينة حيث تم إعلامي أن " التعليمات " تقضي بعدم سفري إلى العاصمة ونفس " التعليمات " التي تسمع ولا ترى كانت سببا كافيا لمنع عشرات النشطاء من الوصول إلى مدينة جندوبة حيث نظم الإتحاد الجهوي للشغل يوما تضامنيا مع أهالي الحوض المنجمي ومن بينهم العميد السيد عبد الستار بن موسى والأستاذين شكري بلعيد وعبد الرحمان لهذيلي وفرج شباح وسامي الطاهري من مغادرة تونس العاصمة والتوجه إلى مدينة جندوبة فإلى متى هذا التعدي على حقوق المواطنين؟.
ملاحظة
أعتذر للقراء الكرام على تكرار عبارة " تعليمات " فالتكرار خارج عن نطاقنا.
مناسبة سانحة للإفراج عن المساجين
هل ستشهد مناسبة 7 نوفمبر إيقاف المحاكمات وإطلاق سراح الموقوفين والعودة إلى المعالجة السياسية للمشاكل التي يعاني منها أبناء الحوض المنجمي بما يحقق التنمية ويخفف من وطأة البطالة ، هذا ما يشغل بال العائلات وأهالي مدينة الرديف خاصة بعد أن تدعم مطمحهم بالنداءات الموجهة إلى رئيس الدولة في الغرض من الأحزاب السياسية ، حركة التجديد والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والاشتراكي اليساري والعمل الوطني الديمقراطي والعمال الشيوعي التونسي والجمعيات المستقلة ، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والنساء الديمقراطيات والنساء التونسيات للبحث من أجل التنمية ( أنظر نص النداء الصادر بتاريخ 17 أكتوبر 2008 ) ومن الإتحاد العام التونسي للشغل ( انظر بيان المكتب التنفيذي بتاريخ 22 أكتوبر 2008). فهل ستحمل هذه المناسبة استجابة لهذه النداءات وبالتالي فرحة عائلات وأهالي الحوض المنجمي؟ هذا ما يترقبه ويتمناه أهالي الرديف وبقية مناطق الحوض المنجمي بولاية قفصة وبصفة عامة كل مكونات المجتمع المدني وجميع المواطنين الذين تألموا لمعانات أهالي تلك المنطقة.
عدنان الحاجي يتعرض لسوء المعاملة
أعلمتنا السيدة جمعة جلابي أن زوجها عدنان الحاجي تعرض يوم السبت 18 أكتوبر 2008 لسوء المعاملة بالسجن المدني بالقصرين فبعد تعكر حالته الصحية نتيجة تناوله لأدوية لم تتماشى وخصوصية وضعه باعتباره متبرعا بكليته وأمام رفضه الانتقال ـ بطريقة مهينة ـ إلى المستشفى الجهوي بالقصرين قصد القيام بفحوصات وتخطيط للقلب عمد الأعوان إلى تعنيفه وضربه وتقييده ونقله مكرها إلى المستشفى وقد عبرت حرمه عن تنديدها بهذه الممارسات مؤكدة على حقها وزوجها في تتبع كل من وقف وراء ها أمرا وتنفيذا.
عمر قويدر





الطريق الجديد العدد 100 من 01 إلى 07 نوفمبر 2008

الأمين العام يراسل عائلات النقابيين المسجونين


الأمين العام للإتحاد الشغل يهنئ أهالي الحوض المنجمي
وجه السيد عبد السلام جراد الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل رسالة معايدة إلى عائلات النقابيين المسجونين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية بمدينة الرديف ، رسالة زادت في جرعة الأمل لديهم بقرب انفراج الأزمة وعودة أبنائهم خاصة أمام توسع دائرة المد التضامني على الساحة الوطنية والذي دعمه الأمين العام من خلال تأكيده على بذله كل الجهود حتى يطلق سراح كل مساجين الحوض المنجمي وفيما يلي نص الرسالة " عائلة ......... تحية طيبة وبعد ،
يسعدني أن أتقدم إليكم باسمي الخاص ونيابة عن الأخوة أعضاء المكتب التنفيذي وكافة النقابيين بالإتحاد العام التونسي للشغل بأخلص التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم بالخير واليمن والفرح كما أنتهز هذه الفرصة لأؤكد لكم تضامن الإتحاد ووقوفه إلى جانبكم في هذه الظروف الصعبة والتزامه مواصلة جهوده من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين إثر أحداث الحوض المنجمي والعمل في سبيل توفير الشغل اللائق والكريم لكل التونسيين والتونسيات. وتقبلوا خالص عبارات التقدير والسلام
الأمين العام
عبد السلام جراد "
عائلات المساجين تتفاعل مع معايدة الأمين العام
لاقت هذه الخطوة استحسانا كبيرا لدى أهالي الرديف وقابلتها عائلات المساجين بالمثل حيث علمنا أن ردودا كتابية سترسل إلى الأمين العام
للإتحاد العام التونسي للشغل وقد حصلنا على نسخة من رد عائلة عدنان حاجي وبشير لعبيدي ووقد جاء فيهما بالخصوص
" تلقّينا ببالغ التأثر بمناسبة عيد الفطر المبارك معايدتكم الرقيقة التي عبّرتم لنا فيها عن عميق انشغالكم بقضيّة أبنائكم بالحوض المنجمي الموقوفين منذ أشهر وحرصكم الشخصي على مواصلة المجهودات المبذولة من اجل إطلاق سراح كافة المعتقلين وهو الموقف الذي لا نستغربه من القيادة النقابيّة لأعرق منظمة وطنيّة جعلت من نصرة الحقّ ورفع المظالم مجال عملها وقدّمت من أجل ذلك التضحيات الجسام على امتداد تاريخها. وإننا كعائلات للموقوفين من نقابيين نثمّن عاليا هذا التعاطي النقابي والإنساني المسؤول من سيادتكم مع قضيّتنا وتنزيلها المنزلة التي تستحقها في اهتمامات الاتحاد وهياكله المختلفة ونجدّد ثقتنا في الإتحاد العام التونسي للشغل وفي المجهودات التي يبذلها لإنهاء معاناتنا ونؤكد لسيادتكم أن أبناءنا وأزواجنا وإخواننا الموقوفين كانوا دائما مفعمين اعتزازا بالانتماء إلى الإتحاد ولم يحيدوا يوما على مبادئه وأهدافه النبيلة.
السيد الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل
نجدّد شكرنا لكم ولكل الهياكل والشخصيات النقابيّة التي ساندتنا ووقفت إلى جانبنا وستبقى إنتظاراتنا من سيادتكم ومن الإتحاد كبيرة حتى يعود المظلومون وتعود البسمة لأهالي الرديف."
عمر قويدر

الطريق الجديد العدد 98 من 18 إلى 24 أكتوبر 2008

الإتحاد الجهوي بالقيروان يتضامن مع أهالي الرديف







إجتماع تضامني بالقيروان مع أهالي الحوض المنجمي
بدعوة كريمة من السيد الناصر لعجيلي الكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل بالقيروان تحول يوم الأحد 5 أكتوبر 2008 وفد من أهالي مساجين مدينة الرديف مكون من السيد عمر حليمي شقيق السجينين طارق وهارون حليمي والأختين ليلى خالد حرم السجين بشير لعبيدي ووالدة السجين مظفر لعبيدي وجمعة جلابي حرم السجين عدنان حاجي إلى مدينة القيروان لحضور اليوم التضامني مع أهالي الحوض المنجمي والذي انتظم بمقر الإتحاد الجهوي للشغل وتحت إشراف السيد حسين العباسي الأمين المساعد المكلف بالتشريع والنزاعات . وهي ليست المرة الأولى التي يتحرك فيها الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان لنصرة أهله في الحوض المنجمي وقد لعب دورا مميزا بمعية اتحادات جهوية أخرى منها الإتحاد الجهوي ببن عروس والإتحاد الجهوي بجندوبة في توضيح حقيقة ما يجري في مدن الحوض المنجمي وتفعيل المد التضامني مع المساجين والموقوفين منهم ، الشيء الذي ينظر إليه بكثير من التقدير والإكبار رغم التعتيم الإعلامي على هذه الأنشطة . هذا لقاء حضره بالإضافة إلى نقابيي الجهة والسيد محمد حليم الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الأساسي والضيوف المذكورين كل من الأستاذ عبد الجليل بدوي والعميد الأستاذ عبد الستار بن موسى والأستاذ رشيد الشملي والأستاذ مسعود الرمضاني منسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي .
رفع التجميد ودعم المد التضامني
بعد ترحيب السيد الناصر لعجيلي الكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل بالحضور وبالضيوف القادمين من خارج الجهة تولى استعراض أهم محطات الحركة الاحتجاجية بمدن الحوض المنجمي مشيدا بالدور الحيوي الذي لعبه نقابيو الجهة ومنددا بالطريقة القمعية التي تعاملت بها السلطة مع أهالي الحوض المنجمي مشددا على أن الآلة الأمنية والعسكرية وترهيب النقابيين والمواطنين والزج بشباب الحوض المنجمي بالسجون لن يحل المشكل ولن يزيد الوضع إلا تأزما واحتقانا كما تعرض إلى الموقف الحالي المشرف للإتحاد العام التونسي للشغل من الأزمة مشيرا إلى التطور الحاصل فيه والذي باركته كل العزائم الصادقة باعتبار أن قدر الإتحاد هو الانحياز إلى الحق والعدل وإلى الفئات المحرومة ، ودعا في ختام كلمته إلى أن تواكب جريدة الشعب موقف الإتحاد العام التونسي للشغل وأن تلعب دورها الطبيعي والحقيقي في كسر حاجز التعتيم الإعلامي على هذه القضية لأن قضية الحوض المنجمي ليست قضية داخلية مناشدا كل نفس ديمقراطي داخل الإتحاد بالمطالبة برفع التجميد على المناضل النقابي عدنان حاجي قبل خروجه من السجن حتى لا يقال أن الإتحاد طرف في عقابه
مؤشرات الأزمة موجودة في عدة ولايات
قدّم الأستاذ عبد الجليل بدوي بعض المعطيات من دراسة لم تكتمل بعد كلف بالإشراف على إعدادها من طرف الإتحاد العام التونسي للشغل ليؤكد من خلالها أن الأزمة وإن بقيت في بعض مدن الحوض المنجمي فإن مؤشراتها وظروفها الموضوعية متوفرة في أكثر من ولاية حيث أشار إلى وجود انتكاسات في التنمية وتقلص في عدد السكان رغم النمو الديمغرافي والنزوح في كل من ولايات قفصة ، القصرين ، باجة ، الكاف ، سيدي بوزيد ، سليانة والقيروان وأرجع هذه الانتكاسات إلى الاختيارات السياسية غير الموفقة وإلى غياب الوعي بحجم وتعقيد الإشكالات التنموية ووصف الخطاب الذي يحصر أزمة الحوض المنجمي في إخلالات في مناظرة شركة فسفاط قفصة أو في صراعات نقابية بالسطحية والهروب من الحقيقة وتحمل المسؤولية لأن جذور الأزمة بالحوض المنجمي تعود إلى السياسات الاقتصادية المعتمدة منذ الاستقلال وازدادت استفحالا مع ما شهدته البلاد في السنوات الأخيرة من تراجع لدور الدولة خاصة في دعم الفلاحة وتقلص نسق امتداد الشركات العمومية بسبب الخوصصة وإعادة الهيكلة كما وقع في شركة فسفاط قفصة ودخول المناولة لهذه الشركات مذكرا كذلك بطبيعة رأس المال الذي يميل إلى المناطق التي تتوفر فيها كل عناصر الإنتاج والقرب من مواقع التصدير وهو ما وجده في الشريط الساحلي مما أدى إلى ازدياد الأنشطة في هذا الشريط ، وقد أشار الأستاذ عبد الجليل بدوي إلى ما أسماه " بتوعك " في المؤسسات التي لم تعد قادرة على التنبؤ وردت الفعل رغم كل المؤشرات الدالة على وجود مشاكل وقرب الانفجار وهو ما يفسر حسب رأيه التذبذب في مواقف السلطة التي أعلنت على بعض الإجراءات بعد 05 أشهر من انطلاق الاحتجاجات وهي إجراءات افتقدت التناغم والتكامل فيما بينها وجلها وارد بالمخطط الحادي عشر وهو ما يوحي بالاستمرارية بنفس السياسات . وقد وعد في آخر مداخلته بالإتيان على الأسباب الحقيقية التي فجرت الأزمة الاجتماعية بالحوض المنجمي واقتراح بدائل تنموية حقيقية تراعي خصائص الجهة في الدراسة التي يشرف على إعدادها لأن الأزمة حسب رأيه لم تعالج بعد وهي مرجحة للظهور في أكثر من منطقة
حل الأزمة لن يكون قضائيا
تعرض السيد العميد إلى مجهودات المحامين وانخراطهم المبدئي في الدفاع عن مساجين الحركة الإحتجاجية السلمية بمدن الحوض المنجمي مشيرا إلى دورهم المبدئي في كل الأحداث الكبرى التي شهدتها البلاد ومنها أحداث 1978 و 1984 "فالمحاماة رسالة أو لا تكون وستبقى كذلك إلى أبد الآبدين "كما ثمن موقف الإتحاد العام التونسي للشغل من الأزمة والذي كلفه منذ سبتمبر بتمثيله في المحاكمات معلنا أن دفاعه كزملائه تطوعي ودعا إلى توجيه أتعابه ـ بعد إذن الإتحاد ـ إلى أهالي الحوض المنجمي الذين هم في أمس الحاجة إلى وقفة تضامنية ، واستعرض بأكثر تفصيل ما رآه من خروقات قانونية وتجاوزا للسلطة في محاكمات الحوض المنجمي إذ تم إيقاف النقابيين والأساتذة والمعلمين المنتمين إلى لجنة التفاوض وغيرهم من النشطاء بمقرات سكناهم وبمقرات عملهم وحررت ضدهم محاضر استنطاق ومحاضر احتفاظ مخالفة للقانون وخاصة لأحكام الفصل 13 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية وقد وصل عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات قرابة 300 شاب منهم من أحيل على المحكمة الإبتدائية بقفصة (24 قضية) ومنهم من أحيل على محكمة الناحية بالمتلوي (6 قضايا) كما أكدت الأغلبية الساحقة للمتهمين أن محاضر الاستنطاق أعدت سلفا وأمضوا عليها تحت وطأة التعذيب ودون الإطلاع على فحواها كما تعرض إلى القضية التحقيقية المتعلقة بقيادات الحركة ورفاقهم التي صدر فيها قرار ختم البحث قاض بإحالة 60 متهما على المحكمة منهم 28 بحالة إيقاف و25 بحالة سراح و 7 بحالة فرار وقد استعرض التهم الموجهة إليهم 1953 وهي تهم خطيرة تصل مدة العقاب البدني بالنسبة لبعضها إلى 12 سنة سجنا وقد خلص السيد العميد إلى أن حل هذه الأزمة لن يكون قضائيا وتمنى أن يكون سياسيا داعيا في آخر تدخله بعد شكره الإتحاد الجهوي للشغل بالقيروان إلى تطوير التضامن مع أهالي الحوض المنجمي واعتباره واجبا وطنيا.
معاناة عائلات المساجين
تعرض كل من عمر حليمي ، جمعة الجلابي وليلى خالد إلى معاناتهم ومعانات عائلات أهالي المساجين مشيرين إلى إبعاد المساجين وتوزيعهم على أكثر من سجن بقفصة والقصرين ( بشير لعبيد وعدنان حاجي) وسيدي بوزيد ( الطيب خليفي ) إضافة إلى التفريق بين الأخ وأخيه والأب وإبنه وما تتكبده العائلة للوصول إلى سجنين أربعة مرات في الأسبوع يوم زيارة ويوم لحمل القفة لكل سجين كما أشاروا إلى الحالة الصحية للسجناء وما يعانيه كل من بشير لعبيدى وعدنان حاجي والطيب خليفي وقد أثنوا جميعا على موقف الإتحاد العام التونسي للشغل ودعوا الأمين العام إلى مواصلة مجهوداته حتى يعود النقابيون وشباب مدينة الرديف إلى أهاليهم مؤكدين للحضور أن النقابيين القابعين بالسجون الآن لم يحيدوا يوما على مبادئ الإتحاد وأهدافه النبيلة شاكرين القيادة النقابية الجهوية بكل من القيروان وبن عروس وجندوبة وكذلك القيادة الوطنية على المجهودات المبذولة لفك أسر المساجين متمنين أن تثمر مساعيهم في القريب العاجل حتى تعود لهم ولأهل الرديف البسمة.
مساع حثيثة للإتحاد
وركز الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الأساسي وباعتباره أصيل المنطقة على الجانب النقابي لدى بشير لعبيدي وعدنان حاجي معلما الحضور أن بشير لعبيدي هو أول من أسس النقابة الأساسية للتعليم الأساسي بالرديف وأم العرائس وأنه بمعية النقابي عدنان حاجي كانا في طليعة المناضلين النقابيين المدافعين على استقلالية الإتحاد وقد تصدوا بكل اقتدار إلى "الأصوليين" و"الشرفاء" وهم ورفاقهم النقابيين ـ 07 من التعليم الأساسي ـ في السجون اليوم من أجل دفاعهم عن حق الشغل والكرامة مؤكدا أن الإتحاد لم ولن يتخلى عن أبنائه وأن مجهودات كبيرة مبذولة الآن من طرف الإتحاد لإنهاء هذه الأزمة.
استهل السيد حسين العباسي تدخله بتوجيه تحية نقابية للحضور وللضيوف باسم الإتحاد وبإسم الأمين العام مباركا اللقاء التضامني الذي جاء متناغما مع موقف القيادة النقابية متمنيا أن تتكرر هذه اللقاءات وأن يتدعم المد التضامني ليشمل كل الاتحادات الجهوية والهياكل النقابية . وتعليقا على ملاحظات البعض حول موقف الإتحاد في بداية أزمة الحوض المنجمي قال السيد حسين العباسي " كي نكون منصفين مع أنفسنا ومع إتحادنا العام التونسي للشغل نقول إننا لم نكن غائبين تماما في بداية أزمة الحوض المنجمي وأيضا لم نعط الموضوع العناية الكافية " وقد تعرض باقتضاب إلى الأسباب التي حالت دون المساك بزمام الأمور من البداية مذكرا في ببيانات الإتحاد في الموضوع وبتدخل الأمين العام شخصيا للمساعدة على إطلاق سراح الموقوفين يوم 10 أفريل وكذلك تدخله لإطلاق سراح مساجين ولاية القصرين ليخلص إلى أن الإتحاد لم يغب عن الأحداث وأنه الآن يمسك بزمام الأمور ويتحرك على أكثر من صعيد حيث بادر بتكليف نخبة من الجامعيين برئاسة الأستاذ عبد الجليل بدوي لإعداد دراسة علمية حول واقع الجهة والسبل الكفيلة بمعالجة الأزمة من جذورها وهو يواكب المحاكمات من خلال أعضائه ومن خلال المحامين الذين كلفهم للدفاع عن المتهمين ومن جهة أخرى يعمل الإتحاد حاليا على الإحاطة الاجتماعية والمادية بكل العائلات التي سجن أو أوقف عائلها ـ سواء كان عاملا أو موظفا ـ ولم يعد لها مورد رزق وقد أكد السيد حسين العباسي أن الاتصالات متواصلة لتطويق هذه الأزمة وأن الإتحاد بصدد إعداد ملف ليعالجه الأمين العام مع الرئاسة لأن الإتحاد مقتنع أن المعالجة السياسية لهذه الأزمة هي وحدها الكفيلة بإعادة الهدوء إلى المنطقة مشيرا في نفس الوقت إلى أن مقترحات الإتحاد لم يقع رفضها متمنيا أن تسير الأمور في القريب نحو الانفراج الذي يعني حسب الإتحاد إطلاق سراح المساجين وإيقاف التتبعات على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية ورجوع العمال والموظفين إلى سالف عملهم .
زيارة تضامنية لعائلتي مسعود الرمضاني وزكية الضيفاوي
أدى وفد الرديف المكون من عمر حليمي وجمعة جلابي وليلى خالد زيارة تضامنية لعائلتي مسعود الرمضاني منسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي وزكية الضيفاوي لتقديم تهاني العيد والتعبير عن التضامن وللمساهمة في كسر الحصار الذي عاينه الوفد أثناء الزيارة والمفروض على منسق اللجنة الوطنية نتيجة مساهماته في مساندة الحركة الاحتجاجية السلمية بمدن الحوض المنجمي والتعريف بها.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 97 من 11 إلى 17 أكتوبر 2008