05/11/2008
إضراب جوع بالمتلوي الطريق الجديد العدد " 82 "
هل تلتحق المتلوي ، أكبر مدن الحوض المنجمي ، بالحراك الاجتماعي الذي تشهده المنطقة ؟
للوقوف على حقيقة الوضع بمدينة المتلوي بعد تواتر الأخبار عن دخول المدينة في الحراك الذي تشهده منطقة الحوض المنجمي من خلال دخول مجموعة من المواطنين في إضراب جوع داخل الإتحاد المحلي للشغل بالمتلوي انتقلنا يوم السبت 24 ماي 2008 على عين المكان وتمكنا من مقابلة المضربين والتحاور معهم . ففي قاعة فسيحة من قاعات الإتحاد المحلي للشغل والذي هو في الطور الأخير من الإنجاز يعتصم 14 مواطنا منذ 12 ماي وقد دخلوا في إضراب جوع بداية من يوم 15 ماي 2008 وهم السادة محمد الساسي غومة موظف سابق بشركة الكهرباء و الغاز ، بناني المنصوري و على بن محمد الصدراوي موظفان سابقان بوزارة الصحة العمومية ، محمد على التومي ، بوزيان بلقاسم السحيمي ، فتحي سهيل ، على الطيب البويحي ، هشام بن على رحالي ، حبيب جريدي ، مقداد الساسي ، محمد العربي خميلي ، منير النائلي ، شكري الرمضاني و ناجي عمار الكيستي عمال سابقون بشركة فسفاط قفصة.
وقد اختلفت الحالات وأسباب الدخول في الإضراب ويمكن تلخيص أوضاع المضربين كالآتي :
فبسؤالنا للسيد محمد الساسي غومة 49 سنة ، أب لأربعة أبناء اثنان منهم في الجامعة ، حول وضعيته أفادنا أنه طرد من شركة الكهرباء والغاز بتاريخ 01 أكتوبر 1999 بعد أن اتهم بالاستيلاء على أموال عمومية وقد أحيل على القضاء بمقتضى الفصل 71 من النظام الأساسي للشركة والذي ينص على رفع قضية لدى النيابة العمومية ضد كل عون تعلقت به قضية ارتشاء أو اختلاس أموال عامة وقد أمدنا السيد محمد الساسي غومة بكل ما يثبت براءته من هذه التهمة حيث حصل على حكم بعدم سماع الدعوى في كل مراحل التقاضي وهو ما تؤكده شهادتان في مضمون حكم جنائي صادرة عن المحكمة الابتدائية في مرحلة أولى ومحكمة الإستئناف في مرحلة ثانية وهو يطالب استنادا إلى النظام الأساسي لشركة الكهرباء والغاز الذي ينص في نفس الفصل 71 الفقرة الأخيرة " عند توقف التتبعات نهائيا وبدون نتيجة فإنه يرجع وجوبا إلى خطته " وقد أكد لنا المعني بالأمر أنه لجأ إلى إضراب الجوع بعد أن سدت في وجهه كل الأبواب بعد إعلامه برفض إدارة الشركة إرجاعه إلى عمله من خلال المراسلة عدد 958 ـ 1 .
عاملان سابقان بوزارة الصحة
السيدان على بن محمد الصدراوي( 41 سنة ) يتيم وعائل لأربعة أشقاء وزوجة أب ، وبناني المنصوري 50 سنة أب لثلاثة أبناء اثنان منهم يزاولان تعليمهما بالجامعة وكلاهما كان منتميا لوزارة الصحة ووقع عزلهما بعد دخولهما السجن مدة 3 أشهر و15 يوما بالنسبة للأول بسبب خصومة مع عون أمن ،.و5 أشهر ونصف بالنسبة للثاني وهما يتفقان على أنهما يشاركان في هذا الإضراب للفت نظر المسؤولين إلى وضعيتهما الإجتماعية وحتى ينظر إليهما بعين الرحمة خاصة وقد تلقيا وعدا صريحا من الأمين العام الحالي للتجمع ـ وقد طردا عندما كان وزيرا للصحة ـ أثناء زيارته الأخيرة للمدينة بالنظر في وضعيتهما وقد أعاد السيد بناني المنصوري على مسامعنا رواية قال أن الأمين العام للتجمع قد ذكرها في اجتماعه كمثال للرعاية الكريمة وعطف السيد رئيس الجمهورية مفادها أن " شابا يعمل بمستشفى شارل نيكول أساء التصرف ووقع عقابه أكثر من مرة ثم كان الطرد النهائي عندما ضرب شخصا بنقالة ولكن رئيس الدولة اتصل به – وكان وزيرا للصحة آنذاك ـ ليعلمه أن هذا الموظف المطرود هو العائل الوحيد لثلاثة أبناء معاقين فتم العفو عليه وإرجاعه لعمله " حادثة شدد مخاطبنا على نشرها واعتبرها مدخلا لندائه لجناب رئيس الجمهورية حتى يشملهم بهذا العطف.
احد عشر عاملا سابقا بشركة فسفاط قفصة
بقية العمال المضربين عن الطعام هم عمال سابقون بشركة فسفاط قفصة من ضمنهم السيد فتحي سهيل مهندس مساعد ورغم وجود بعض الاختلاف من حالة إلى أخرى في سبب العزل فإن القاسم المشترك هو الغياب غير المبرر عن العمل وقد أعلمنا جل المضربين بأسباب الغياب الذي نتج عنه العزل وأمدونا بكل الوثائق والمراسلات والالتماسات التي وجهت لإدارة شركة فسفاط قفصة طلبا لإعادتهم لعملهم وقد ذكر أحد المضربين أن غيابه كان اضطراريا بسبب تنقله للعلاج خارج الوطن وهم اليوم يشاركون في إضراب الجوع للمطالبة بإرجاعهم إلى سالف عملهم مراعاة لوضعياتهم الاجتماعية وحفظا لكرامتهم وإنقاذا لعائلاتهم التي لم يعد لها عائل بعد أن فقدوا مواطن رزقهم وهم يرجون أن تكون عودتهم في إطار الحلول والتدابير العاجلة للتخفيف من الأزمة التي تشهدها مدن الحوض المنجمي.
الوضع الصحي للمضربين
لاحظنا أثناء زيارتنا للمضربين أن الكثير منهم يشكون من أمراض مختلفة ويتعاطون أدوية عديدة وهم لا يتمتعون بأي متابعة وهو ما جعلهم عرضة للعديد من المضاعفات وقد نقل للمستشفى لتلقي العلاج كل من السادة علي الطيب بويحي يومي 20 و22 ماي والسيد حبيب جريدي ـ الذي سبق وأن أجرى عملية جراحية على القلب ـ يوم 20 ماي والسيد شكري الرمضاني- الذي يعيش بكلية واحدة ويشكو من مرض القلب- يوم 25 ماي ونحن إذ ننقل هذه الصورة فإننا نشدد على حاجة المضربين إلى الرعاية والمتابعة الصحية التي نرجو أن تتوفر لهم في أقرب الآجال.
بداية الحوار
فوض المضربون مجموعة من النقابيين للاتصال والتفاوض باسمهم مع السلطة نذكر منهم السادة الطاهر بوناب نقابي وعضو فرع المتلوي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وحبيب بوناب عضو الإتحاد الجهوي للشغل والفاتح حميدي كاتب عام الإتحاد المحلي للشغل و إبراهيم الصيد عضو نقابة المصالح الخارجية الذي ذكر لنا أن اللجنة استدعيت من طرف السيد معتمد المتلوي وقد التقته يوم 21 ماي وأطلعته على كل التفاصيل وسلمته ملفات المضربين وقد وعد بنقل كل ذلك إلى السيد والي قفصة وهم وإلى حد كتابة هذه المراسلة في انتظار الرد . فهل سيقع تغليب منطق الحوار وبالتالي إيجاد الحلول الكفيلة بإنقاذ عائلات بأكملها من الضياع والخصاصة ؟ هذا ما نرجوه حتى لا تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
المضربون يتفاعلون ايجابيا مع " الطريق الجديد "
لقد لامسنا ترحيبا كبيرا من المضربين ومن كل المتواجدين بمقر الإتحاد المحلي للشغل بالمتلوي خاصة بعد أن علموا بقدومنا في إطار تغطية صحفية بالطريق الجديد وقد أنكر العديد ممن تحدثنا إليهم على وسائل الإعلام تجاهلهم وعدم تغطية إضرابهم رغم مرور أكثر من 12 يوما وقد وجهوا نداءا لكل الأقلام الحرة بزيارة المتلوي ونقل صورة حقيقية عن معاناتهم وأهاليهم .
جلسة تفاوضية ومقترحات مرفوضة
بدعوة من السيد والي قفصة انتقلت لجنة التفاوض عشية يوم 28 ماي 2008 إلى مقر الولاية حيث استقبلت من طرف السيد معتمد الشؤون الاجتماعية الذي افتتح الجلسة بالاعتذار عن عدم تمكن السيد الوالي من الحضور ثم فسح المجال للمناقشة وإبداء الرأي وقد تمسكت اللجنة بإرجاع المضربين عن الطعام إلى عملهم وتمكينهم من جلسة مع مسؤولي شركة الكهرباء والغاز ووزارة الصحة للنظر في وضعية منظوريهم سابقا المشاركين في الإضراب وقد وعد السيد المعتمد بالعمل على عقد هذه الجلسة في القريب ودعا اللجنة إلى العمل على فك الإضراب مقابل تقديم إعانات اجتماعية فورية والمساعدة على بعث مشاريع صغرى وإسناد قروض ورخص مختلفة إلى أن تقع دراسة ملفات المضربين حالة بحالة ـ والتي رأى أنها تتطلب وقتا طويلا ـ . وقد علمنا أنه بالرجوع للمضربين تم رفض هذه المقترحات جملة وتفصيلا وقد أعلم السيد معتمد الشؤون الاجتماعية بذلك .
الوضع الصحي للمضربين في تدهور.
مازال المستشفى المحلي بالمتلوي يستقبل أفواجا من المضربين عن الطعام لتلقي العلاج فقد تم يوم الثلاثاء 27 ماي استقبال كل من فتحي سهيل ، بوزيان بلقاسم السحيمي ، شكري الرمضاني وحبيب جريدي ويوم 28 ماي السيدين ين محمد علي التومي وبناني منصوري هذا وقد نفذ أهالي المضربين صبيحة يوم 28 ماي وقفة احتجاجية أمام مقر الإتحاد المحلي للشغل ـ مقر الإضراب ـ تعبيرا عن خوفهم على حياة المضربين .
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 82 من 31 ماي إلى 6 جوان 2008
للوقوف على حقيقة الوضع بمدينة المتلوي بعد تواتر الأخبار عن دخول المدينة في الحراك الذي تشهده منطقة الحوض المنجمي من خلال دخول مجموعة من المواطنين في إضراب جوع داخل الإتحاد المحلي للشغل بالمتلوي انتقلنا يوم السبت 24 ماي 2008 على عين المكان وتمكنا من مقابلة المضربين والتحاور معهم . ففي قاعة فسيحة من قاعات الإتحاد المحلي للشغل والذي هو في الطور الأخير من الإنجاز يعتصم 14 مواطنا منذ 12 ماي وقد دخلوا في إضراب جوع بداية من يوم 15 ماي 2008 وهم السادة محمد الساسي غومة موظف سابق بشركة الكهرباء و الغاز ، بناني المنصوري و على بن محمد الصدراوي موظفان سابقان بوزارة الصحة العمومية ، محمد على التومي ، بوزيان بلقاسم السحيمي ، فتحي سهيل ، على الطيب البويحي ، هشام بن على رحالي ، حبيب جريدي ، مقداد الساسي ، محمد العربي خميلي ، منير النائلي ، شكري الرمضاني و ناجي عمار الكيستي عمال سابقون بشركة فسفاط قفصة.
وقد اختلفت الحالات وأسباب الدخول في الإضراب ويمكن تلخيص أوضاع المضربين كالآتي :
فبسؤالنا للسيد محمد الساسي غومة 49 سنة ، أب لأربعة أبناء اثنان منهم في الجامعة ، حول وضعيته أفادنا أنه طرد من شركة الكهرباء والغاز بتاريخ 01 أكتوبر 1999 بعد أن اتهم بالاستيلاء على أموال عمومية وقد أحيل على القضاء بمقتضى الفصل 71 من النظام الأساسي للشركة والذي ينص على رفع قضية لدى النيابة العمومية ضد كل عون تعلقت به قضية ارتشاء أو اختلاس أموال عامة وقد أمدنا السيد محمد الساسي غومة بكل ما يثبت براءته من هذه التهمة حيث حصل على حكم بعدم سماع الدعوى في كل مراحل التقاضي وهو ما تؤكده شهادتان في مضمون حكم جنائي صادرة عن المحكمة الابتدائية في مرحلة أولى ومحكمة الإستئناف في مرحلة ثانية وهو يطالب استنادا إلى النظام الأساسي لشركة الكهرباء والغاز الذي ينص في نفس الفصل 71 الفقرة الأخيرة " عند توقف التتبعات نهائيا وبدون نتيجة فإنه يرجع وجوبا إلى خطته " وقد أكد لنا المعني بالأمر أنه لجأ إلى إضراب الجوع بعد أن سدت في وجهه كل الأبواب بعد إعلامه برفض إدارة الشركة إرجاعه إلى عمله من خلال المراسلة عدد 958 ـ 1 .
عاملان سابقان بوزارة الصحة
السيدان على بن محمد الصدراوي( 41 سنة ) يتيم وعائل لأربعة أشقاء وزوجة أب ، وبناني المنصوري 50 سنة أب لثلاثة أبناء اثنان منهم يزاولان تعليمهما بالجامعة وكلاهما كان منتميا لوزارة الصحة ووقع عزلهما بعد دخولهما السجن مدة 3 أشهر و15 يوما بالنسبة للأول بسبب خصومة مع عون أمن ،.و5 أشهر ونصف بالنسبة للثاني وهما يتفقان على أنهما يشاركان في هذا الإضراب للفت نظر المسؤولين إلى وضعيتهما الإجتماعية وحتى ينظر إليهما بعين الرحمة خاصة وقد تلقيا وعدا صريحا من الأمين العام الحالي للتجمع ـ وقد طردا عندما كان وزيرا للصحة ـ أثناء زيارته الأخيرة للمدينة بالنظر في وضعيتهما وقد أعاد السيد بناني المنصوري على مسامعنا رواية قال أن الأمين العام للتجمع قد ذكرها في اجتماعه كمثال للرعاية الكريمة وعطف السيد رئيس الجمهورية مفادها أن " شابا يعمل بمستشفى شارل نيكول أساء التصرف ووقع عقابه أكثر من مرة ثم كان الطرد النهائي عندما ضرب شخصا بنقالة ولكن رئيس الدولة اتصل به – وكان وزيرا للصحة آنذاك ـ ليعلمه أن هذا الموظف المطرود هو العائل الوحيد لثلاثة أبناء معاقين فتم العفو عليه وإرجاعه لعمله " حادثة شدد مخاطبنا على نشرها واعتبرها مدخلا لندائه لجناب رئيس الجمهورية حتى يشملهم بهذا العطف.
احد عشر عاملا سابقا بشركة فسفاط قفصة
بقية العمال المضربين عن الطعام هم عمال سابقون بشركة فسفاط قفصة من ضمنهم السيد فتحي سهيل مهندس مساعد ورغم وجود بعض الاختلاف من حالة إلى أخرى في سبب العزل فإن القاسم المشترك هو الغياب غير المبرر عن العمل وقد أعلمنا جل المضربين بأسباب الغياب الذي نتج عنه العزل وأمدونا بكل الوثائق والمراسلات والالتماسات التي وجهت لإدارة شركة فسفاط قفصة طلبا لإعادتهم لعملهم وقد ذكر أحد المضربين أن غيابه كان اضطراريا بسبب تنقله للعلاج خارج الوطن وهم اليوم يشاركون في إضراب الجوع للمطالبة بإرجاعهم إلى سالف عملهم مراعاة لوضعياتهم الاجتماعية وحفظا لكرامتهم وإنقاذا لعائلاتهم التي لم يعد لها عائل بعد أن فقدوا مواطن رزقهم وهم يرجون أن تكون عودتهم في إطار الحلول والتدابير العاجلة للتخفيف من الأزمة التي تشهدها مدن الحوض المنجمي.
الوضع الصحي للمضربين
لاحظنا أثناء زيارتنا للمضربين أن الكثير منهم يشكون من أمراض مختلفة ويتعاطون أدوية عديدة وهم لا يتمتعون بأي متابعة وهو ما جعلهم عرضة للعديد من المضاعفات وقد نقل للمستشفى لتلقي العلاج كل من السادة علي الطيب بويحي يومي 20 و22 ماي والسيد حبيب جريدي ـ الذي سبق وأن أجرى عملية جراحية على القلب ـ يوم 20 ماي والسيد شكري الرمضاني- الذي يعيش بكلية واحدة ويشكو من مرض القلب- يوم 25 ماي ونحن إذ ننقل هذه الصورة فإننا نشدد على حاجة المضربين إلى الرعاية والمتابعة الصحية التي نرجو أن تتوفر لهم في أقرب الآجال.
بداية الحوار
فوض المضربون مجموعة من النقابيين للاتصال والتفاوض باسمهم مع السلطة نذكر منهم السادة الطاهر بوناب نقابي وعضو فرع المتلوي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وحبيب بوناب عضو الإتحاد الجهوي للشغل والفاتح حميدي كاتب عام الإتحاد المحلي للشغل و إبراهيم الصيد عضو نقابة المصالح الخارجية الذي ذكر لنا أن اللجنة استدعيت من طرف السيد معتمد المتلوي وقد التقته يوم 21 ماي وأطلعته على كل التفاصيل وسلمته ملفات المضربين وقد وعد بنقل كل ذلك إلى السيد والي قفصة وهم وإلى حد كتابة هذه المراسلة في انتظار الرد . فهل سيقع تغليب منطق الحوار وبالتالي إيجاد الحلول الكفيلة بإنقاذ عائلات بأكملها من الضياع والخصاصة ؟ هذا ما نرجوه حتى لا تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
المضربون يتفاعلون ايجابيا مع " الطريق الجديد "
لقد لامسنا ترحيبا كبيرا من المضربين ومن كل المتواجدين بمقر الإتحاد المحلي للشغل بالمتلوي خاصة بعد أن علموا بقدومنا في إطار تغطية صحفية بالطريق الجديد وقد أنكر العديد ممن تحدثنا إليهم على وسائل الإعلام تجاهلهم وعدم تغطية إضرابهم رغم مرور أكثر من 12 يوما وقد وجهوا نداءا لكل الأقلام الحرة بزيارة المتلوي ونقل صورة حقيقية عن معاناتهم وأهاليهم .
جلسة تفاوضية ومقترحات مرفوضة
بدعوة من السيد والي قفصة انتقلت لجنة التفاوض عشية يوم 28 ماي 2008 إلى مقر الولاية حيث استقبلت من طرف السيد معتمد الشؤون الاجتماعية الذي افتتح الجلسة بالاعتذار عن عدم تمكن السيد الوالي من الحضور ثم فسح المجال للمناقشة وإبداء الرأي وقد تمسكت اللجنة بإرجاع المضربين عن الطعام إلى عملهم وتمكينهم من جلسة مع مسؤولي شركة الكهرباء والغاز ووزارة الصحة للنظر في وضعية منظوريهم سابقا المشاركين في الإضراب وقد وعد السيد المعتمد بالعمل على عقد هذه الجلسة في القريب ودعا اللجنة إلى العمل على فك الإضراب مقابل تقديم إعانات اجتماعية فورية والمساعدة على بعث مشاريع صغرى وإسناد قروض ورخص مختلفة إلى أن تقع دراسة ملفات المضربين حالة بحالة ـ والتي رأى أنها تتطلب وقتا طويلا ـ . وقد علمنا أنه بالرجوع للمضربين تم رفض هذه المقترحات جملة وتفصيلا وقد أعلم السيد معتمد الشؤون الاجتماعية بذلك .
الوضع الصحي للمضربين في تدهور.
مازال المستشفى المحلي بالمتلوي يستقبل أفواجا من المضربين عن الطعام لتلقي العلاج فقد تم يوم الثلاثاء 27 ماي استقبال كل من فتحي سهيل ، بوزيان بلقاسم السحيمي ، شكري الرمضاني وحبيب جريدي ويوم 28 ماي السيدين ين محمد علي التومي وبناني منصوري هذا وقد نفذ أهالي المضربين صبيحة يوم 28 ماي وقفة احتجاجية أمام مقر الإتحاد المحلي للشغل ـ مقر الإضراب ـ تعبيرا عن خوفهم على حياة المضربين .
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 82 من 31 ماي إلى 6 جوان 2008
حتمية التفاوض " الطريق الجديد العدد 81 "
لجنة التفاوض ومكاسب .... وحتمية الحوار
المشهد الأول : يوم 07 أفريل اعتقال نشطاء الحركة الاحتجاجية بالرديف وضربهم والتنكيل بهم أمام الناس
المشهد الثاني : أثناء التحقيق مع المعتقلين وعندما ذكر أحدهم لجنة التفاوض جاءته الإجابة " اللجنة هذه موجودة فقط في أذهانكم "
المشهد الثالث : ما عيناه يوم 09 أفريل 2008 عندما خرج السيد معتمد الرديف للمحتجين المرابطين أمام مقر المعتمدية طالبا مجموعة للتفاوض معها فكانت إجابة موحدة " لا مفاوض غير عدنان " " المفاوضون في سجونكم "
مشاهد استحضرتها وأنا أطلع على بعض محاضر الجلسات التي تحمل توقيع السيد بشير لعبيدي عن لجنة التفاوض بجانب توقيع مسؤوليين محليين وجهويين متسائلا هل كان لابد لأهالي مدينة الرديف بالتحديد من دفع ثمن حتى تعترف السلطة بممثليهم الحقيقيين وتدخل في مفاوضات مباشرة معهم ؟. سؤال نعتقد أن السلطة قد أجابت عنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات وبعد أن تم ترويع الأهالي ومداهمة بيوتهم واعتقال نشطائهم وتطويق مدينتهم بشتى أنواع الفرق الأمنية المستقدمة من مختلف أنحاء الجمهورية. وها هي اليوم تعقد جلسات تفاوض متعددة مع لجنة التفاوض وتمضى على محاضر جلسات مكنت الأهالي من العديد من المكاسب فبالإضافة إلى الأعداد التي انتدبت للعمل بشركة فسفاط قفصة من بين أبناء ضحايا حوادث الشغل وشركات المناولة المسندة لأصحاب الشهادات والمشغلة لأكثر من 400 شاب ، وُقِّعَ اتفاق لفائدة عمال الحضائر ببلدية الرديف نص على ترسيم مجموعة منهم من ذوي الأقدمية والحالات الاجتماعية و تمتيع بقية العملة بالتغطية الإجتماعية مع تمكينهم من المساعدات والمعونات في المناسبات كما تم إعفاء كبار السن من العمل مع محافظتهم على رواتبهم الأصلية في شكل تقاعد يضاف إليها منحة العجز إضافة إلى تمتيعهم بالتغطية الصحية ،كما وقع الإتفاق على ترسيم جزء ثاني من العملة بحلول سنة 2009 . من جهة ثانية وعلى إثر جلسة تفاوضية بتاريخ 02 ماي 2008 بمقر بلدية الرديف وبإشراف السيد المعتمد وبحضور رئيس البلدية وصاحب شركة نقل الجنوب ومتفقدي شغل من قفصة والمتلوي تم الإمضاء على اتفاق علق بموجبه إضراب العمال واعتصامهم وقد مكن هذا الاتفاق العمال من
ـ منحة الليل سواء بالحصّة الواحدة أو الحصّتين.
ـ منحة القفة: تمنح لكل عامل يشتغل 7 ساعات بدون انقطاع.
ـ المحافظة على مدة عمل تساوي 26 يوما، والتزام الشركة بخلاص العملة ضمن بطاقة الخلاص.
ـ تطبيق الفصل 92 من مجلة الشغل عند انقطاع العمل لأسباب مناخية أو أعطال في الأشغال.
كما التزمت الشركة بضمان استرسال العملة المعوّضين و توفير وسيلة نقل مُؤمّنة في أقرب الآجال لنقل العملة مع تعهد صاحب الشركة بعدم المساس بأي عامل و التعامل بأسلوب حضاري مع الهياكل الممثلة للعمال على أن تعطى الأولوية في التشغيل بالشركة لأبناء مدينة الرديف.
صاحب شركة الصوقاص يرفض التفاوض
يتواصل لليوم الثاني والعشرين إضراب عمال شركة صوقاص بكل من أم العرائس والرديف وذلك من أجل مطالبهم المهنية فرغم سعي لجنة التفاوض والسلطة لعقد جلسة تفاوض لحل هذا الإشكال مثلما وقع مع عملة الحضائر وعمال شركة نقل الجنوب إلا أن صاحب الشركة امتنع عن الحضور في الجلسة الأولى بمدينة المتلوي يوم 12 ماي 2008 وفي جلسة ثانية بقفصة يوم 19 ماي 2008 رغم حضور مسؤولي شركة فسفاط قفصة ومتفقدي الشغل وهو ما اعتبرته اللجنة تصعيدا يرمى إلى إدامة الأزمة وعدم شعور بالمسؤولية خاصة وأن أزمة عمال هذه الشركة واعتصامهم بمقر الإتحاد المحلي للشغل بالرديف أصبح مصدر توتر فهل سيبقى صاحب هذه الشركة يرفض الحوار رغم رعايته من طرف السلطة ؟ إجابات عديدة سمعناها من بعض من اتصلنا بهم والأكيد أن الانفراج الحقيقي مرتبط بمدى استعداد السلطة وبعض الأعراف لتبني سياسة حوار جدية مع ممثلي الأهالي في انتظار ضبط خطة تنموية وإستراتيجية ناجعة للتخفيف من نسب البطالة المرتفعة بالحوض المنجمي.
إضراب جوع بمدينة المتلوي
دخل 14 مواطنا من أهالي مدينة المتلوي في إضراب جوع بمقر الإتحاد المحلي للشغل بداية من يوم 14 ماي 2008 مطالبين بإرجاعهم لعملهم بشركة فسفاط قفصة حيث سبق وان استغنت عنهم لأسباب تختلف من حالة إلى أخرى وقد انطلقت يوم 20 ماي 2008 من مقر الإتحاد المحلي للشغل مسيرة مساندة للمضربين وجابت المدينة. هذا وقد علمنا أن لجنة مساندة قد بعثت وبادرت بالاتصال بالسيد معتمد المتلوي للبحث عن حلول فهل ستشهد الأيام القادمة حلا لهؤلاء المضربين وبالتالي إرجاعهم إلى عملهم بالشركة أم أن هذا الإضراب سيكون الشرارة التي تلحق مدينة المتلوي بالحراك الذي نشهده بالحوض المنجمي.
عمر قويدر
المشهد الأول : يوم 07 أفريل اعتقال نشطاء الحركة الاحتجاجية بالرديف وضربهم والتنكيل بهم أمام الناس
المشهد الثاني : أثناء التحقيق مع المعتقلين وعندما ذكر أحدهم لجنة التفاوض جاءته الإجابة " اللجنة هذه موجودة فقط في أذهانكم "
المشهد الثالث : ما عيناه يوم 09 أفريل 2008 عندما خرج السيد معتمد الرديف للمحتجين المرابطين أمام مقر المعتمدية طالبا مجموعة للتفاوض معها فكانت إجابة موحدة " لا مفاوض غير عدنان " " المفاوضون في سجونكم "
مشاهد استحضرتها وأنا أطلع على بعض محاضر الجلسات التي تحمل توقيع السيد بشير لعبيدي عن لجنة التفاوض بجانب توقيع مسؤوليين محليين وجهويين متسائلا هل كان لابد لأهالي مدينة الرديف بالتحديد من دفع ثمن حتى تعترف السلطة بممثليهم الحقيقيين وتدخل في مفاوضات مباشرة معهم ؟. سؤال نعتقد أن السلطة قد أجابت عنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات وبعد أن تم ترويع الأهالي ومداهمة بيوتهم واعتقال نشطائهم وتطويق مدينتهم بشتى أنواع الفرق الأمنية المستقدمة من مختلف أنحاء الجمهورية. وها هي اليوم تعقد جلسات تفاوض متعددة مع لجنة التفاوض وتمضى على محاضر جلسات مكنت الأهالي من العديد من المكاسب فبالإضافة إلى الأعداد التي انتدبت للعمل بشركة فسفاط قفصة من بين أبناء ضحايا حوادث الشغل وشركات المناولة المسندة لأصحاب الشهادات والمشغلة لأكثر من 400 شاب ، وُقِّعَ اتفاق لفائدة عمال الحضائر ببلدية الرديف نص على ترسيم مجموعة منهم من ذوي الأقدمية والحالات الاجتماعية و تمتيع بقية العملة بالتغطية الإجتماعية مع تمكينهم من المساعدات والمعونات في المناسبات كما تم إعفاء كبار السن من العمل مع محافظتهم على رواتبهم الأصلية في شكل تقاعد يضاف إليها منحة العجز إضافة إلى تمتيعهم بالتغطية الصحية ،كما وقع الإتفاق على ترسيم جزء ثاني من العملة بحلول سنة 2009 . من جهة ثانية وعلى إثر جلسة تفاوضية بتاريخ 02 ماي 2008 بمقر بلدية الرديف وبإشراف السيد المعتمد وبحضور رئيس البلدية وصاحب شركة نقل الجنوب ومتفقدي شغل من قفصة والمتلوي تم الإمضاء على اتفاق علق بموجبه إضراب العمال واعتصامهم وقد مكن هذا الاتفاق العمال من
ـ منحة الليل سواء بالحصّة الواحدة أو الحصّتين.
ـ منحة القفة: تمنح لكل عامل يشتغل 7 ساعات بدون انقطاع.
ـ المحافظة على مدة عمل تساوي 26 يوما، والتزام الشركة بخلاص العملة ضمن بطاقة الخلاص.
ـ تطبيق الفصل 92 من مجلة الشغل عند انقطاع العمل لأسباب مناخية أو أعطال في الأشغال.
كما التزمت الشركة بضمان استرسال العملة المعوّضين و توفير وسيلة نقل مُؤمّنة في أقرب الآجال لنقل العملة مع تعهد صاحب الشركة بعدم المساس بأي عامل و التعامل بأسلوب حضاري مع الهياكل الممثلة للعمال على أن تعطى الأولوية في التشغيل بالشركة لأبناء مدينة الرديف.
صاحب شركة الصوقاص يرفض التفاوض
يتواصل لليوم الثاني والعشرين إضراب عمال شركة صوقاص بكل من أم العرائس والرديف وذلك من أجل مطالبهم المهنية فرغم سعي لجنة التفاوض والسلطة لعقد جلسة تفاوض لحل هذا الإشكال مثلما وقع مع عملة الحضائر وعمال شركة نقل الجنوب إلا أن صاحب الشركة امتنع عن الحضور في الجلسة الأولى بمدينة المتلوي يوم 12 ماي 2008 وفي جلسة ثانية بقفصة يوم 19 ماي 2008 رغم حضور مسؤولي شركة فسفاط قفصة ومتفقدي الشغل وهو ما اعتبرته اللجنة تصعيدا يرمى إلى إدامة الأزمة وعدم شعور بالمسؤولية خاصة وأن أزمة عمال هذه الشركة واعتصامهم بمقر الإتحاد المحلي للشغل بالرديف أصبح مصدر توتر فهل سيبقى صاحب هذه الشركة يرفض الحوار رغم رعايته من طرف السلطة ؟ إجابات عديدة سمعناها من بعض من اتصلنا بهم والأكيد أن الانفراج الحقيقي مرتبط بمدى استعداد السلطة وبعض الأعراف لتبني سياسة حوار جدية مع ممثلي الأهالي في انتظار ضبط خطة تنموية وإستراتيجية ناجعة للتخفيف من نسب البطالة المرتفعة بالحوض المنجمي.
إضراب جوع بمدينة المتلوي
دخل 14 مواطنا من أهالي مدينة المتلوي في إضراب جوع بمقر الإتحاد المحلي للشغل بداية من يوم 14 ماي 2008 مطالبين بإرجاعهم لعملهم بشركة فسفاط قفصة حيث سبق وان استغنت عنهم لأسباب تختلف من حالة إلى أخرى وقد انطلقت يوم 20 ماي 2008 من مقر الإتحاد المحلي للشغل مسيرة مساندة للمضربين وجابت المدينة. هذا وقد علمنا أن لجنة مساندة قد بعثت وبادرت بالاتصال بالسيد معتمد المتلوي للبحث عن حلول فهل ستشهد الأيام القادمة حلا لهؤلاء المضربين وبالتالي إرجاعهم إلى عملهم بالشركة أم أن هذا الإضراب سيكون الشرارة التي تلحق مدينة المتلوي بالحراك الذي نشهده بالحوض المنجمي.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 81 من 24 إلى 30 ماي 2008
03/11/2008
02/11/2008
التحقيق في وفاة هشام العلائمي
بعد هلاك الشاب هشام في المناجم
النيابة العمومية تفتح تحقيقا
رغم عودة الهدوء الحذر لمدينتي الرديف وأم العرائس وعمادة تبديت فإن تفاعلات قضية وفاة الشاب هشام بنجدو العلائمي مازالت متواصلة . فعلى المستوى الشعبي اعتبر الفقيد بطلا من أبطال الحركة الاحتجاجية وشاهدا على عقلية التسلط والجنوح للعنف والحلول الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات المدنية . أما على المستوى العائلي فقد عبر ابن عم الفقيد عن لوعة العائلة وكل أهالي تبديت لفقدان ابنهم وتمسكه وكافة أفراد الأسرة الموسعة بتتبع الجناة محملا مسؤولية الوفاة لكل من أعطى أوامر إعادة تشغيل التيار الكهربائي دون اعتبار العواقب مؤكدا أن من أعطى الأمر كان يعلم أنه يعرض حياة الشباب للخطر قائلا " كعائلة إتْضَرِينا وضَحِينا بولدنا يِلْزِم إلِّي قتلو يدفع الثمن ". هذا وقد علمنا أن دعوى قضائية قد قدمت باسم عائلة الفقيد (الوالد والوالدة) وقد فتحت النيابة العمومية تحقيقا في الحادثة ودعت الشهود للحضور صبيحة الخميس 15 ماي 2008 لدى حاكم التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بقفصة قصد الاستماع لإفاداتهم وقد قدمت انابات من قبل العديد من المحامين . فهل ستشهد الأيام القادمة تحديدا للمسؤوليات وبالتالي إيقاف كل من تثبت إدانته وإحالته على القضاء.
وللتذكير نشير إلى أن وفدا من فرع توزرـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يتقدمه رئيسه ، تمكنا يوم 07 ماي من دخول مدينة الرديف المحاصرة من مختلف مداخلها وقد أمكن لنا الإطلاع على حالة الاحتقان التي تعيشها المدينة والشلل الذي طال كل المرافق والمؤسسات حيث أغلقت المدارس والدكاكين والأسواق لتعود مدينة الرديف إلى المربع الأول . خاصة وقد أكد العديد ممن اتصلنا بهم أن الأوضاع بالمدينة كانت تسير نحو الاستقرار والهدوء بعد النتائج التي تحققت من خلال الاتفاقات المبرمة بين لجنة التفاوض والسلط المحلية والتي بموجبها فك اعتصام كل من عملة حضائر البلدية وعمال شركة نقل الجنوب وعمال شركات حراسة المؤسسات ، وأربعة شركات مناولة أصحابها من حملة الشهائد الجامعية وهي على التوالي "الوفاء" و"النصر" و"العهد" و"المتحدة للخدمات البيئية" حيث تشغل كل شركة 90 عاملا.
عودة للحل الأمني
من جهة أخرى أكد لنا السيد بشير لعبيدي أنه رغم ما تركه حادث وفاة الشاب هشام العلائمي من أثر في نفوس الأهالي فإن حالة الاستنفار والتأهب المبالغ فيهما لقوات الأمن وعودتهم بشكل مكثف لوسط المدينة وشوارعها يوم 6 ماي تحسبا لرد فعل المواطنين قد أثارت المتساكنين ، وقد وجدت الفرق الأمنية في رمي أحد المواطنين للحجارة على مقر المعتمدية سببا كافيا للهجوم على المارة وإطلاق القنابل المسيلة للدموع ومن الأماكن التي وقع استهدافها بهذه القنابل " مقهى الإتحاد " الذي أفرغ من رواده ووقع الاعتداء بالعنف الشديد والضرب على نادله الشاب الإمام عميدي وقد امتدت اثر ذلك المواجهة إلى مختلف أرجاء المدينة وهو ما جعل عضوا لجنة التفاوض وبعض نشطاء الحركة الاحتجاجية يسعون إلى تهدئة الوضع حيث تنقلوا بين المنازل والأحياء في محاولة لتجنيب المدينة الكارثة إلا أنه وقعت مطاردتهم من طرف الأمن رغم علمهم بنواياهم وهو ما يؤكد حسب رأي السيد بشير لعبيدي أن هناك أطرافا تسعى لإثارة الشغب وإعادة الأزمة للمدينة وقد أشار بأصابع الاتهام إلى أطراف تجمعية وشخصيات متنفذة داخل الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة.
عائلات بأكملها تهجر المدينة
وأمام تلك المواجهات الأمنية والاعتداءات المتواصلة على المواطنين واقتحام المنازل (منها منزل السيد عبيد الشريطي وكان به مأتم حيث وقع الاعتداء على كل من فيه ) واحتجاجا على "عسكرة" الرديف غادرت مئات العائلات المدينة يوم 07 ماي محملة بأدباشها " تاركة المدينة للأمن " حسب قول أحد المواطنين ولم تعد هذه العائلات إلا بعد أن حصلت على تطمينات بالكف عن مداهمات المنازل والتخفيف من التواجد الأمني بالأحياء.
ما يتمناه كل من التقيناهم هو عودة الهدوء للمدينة حيث أكدوا لنا أن مراجعة شكل التواجد الأمني بها وضبط سلوكات الفرق الأمنية والضغط على الأطراف التي تدفع نحو إدامة حالة التوتر بسعيها إلى إفساد الاتفاقات المبرمة مع لجنة التفاوض هي المدخل الصحيح لنزع فتيل الأزمة.
عمر قويدر
النيابة العمومية تفتح تحقيقا
رغم عودة الهدوء الحذر لمدينتي الرديف وأم العرائس وعمادة تبديت فإن تفاعلات قضية وفاة الشاب هشام بنجدو العلائمي مازالت متواصلة . فعلى المستوى الشعبي اعتبر الفقيد بطلا من أبطال الحركة الاحتجاجية وشاهدا على عقلية التسلط والجنوح للعنف والحلول الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات المدنية . أما على المستوى العائلي فقد عبر ابن عم الفقيد عن لوعة العائلة وكل أهالي تبديت لفقدان ابنهم وتمسكه وكافة أفراد الأسرة الموسعة بتتبع الجناة محملا مسؤولية الوفاة لكل من أعطى أوامر إعادة تشغيل التيار الكهربائي دون اعتبار العواقب مؤكدا أن من أعطى الأمر كان يعلم أنه يعرض حياة الشباب للخطر قائلا " كعائلة إتْضَرِينا وضَحِينا بولدنا يِلْزِم إلِّي قتلو يدفع الثمن ". هذا وقد علمنا أن دعوى قضائية قد قدمت باسم عائلة الفقيد (الوالد والوالدة) وقد فتحت النيابة العمومية تحقيقا في الحادثة ودعت الشهود للحضور صبيحة الخميس 15 ماي 2008 لدى حاكم التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بقفصة قصد الاستماع لإفاداتهم وقد قدمت انابات من قبل العديد من المحامين . فهل ستشهد الأيام القادمة تحديدا للمسؤوليات وبالتالي إيقاف كل من تثبت إدانته وإحالته على القضاء.
وللتذكير نشير إلى أن وفدا من فرع توزرـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يتقدمه رئيسه ، تمكنا يوم 07 ماي من دخول مدينة الرديف المحاصرة من مختلف مداخلها وقد أمكن لنا الإطلاع على حالة الاحتقان التي تعيشها المدينة والشلل الذي طال كل المرافق والمؤسسات حيث أغلقت المدارس والدكاكين والأسواق لتعود مدينة الرديف إلى المربع الأول . خاصة وقد أكد العديد ممن اتصلنا بهم أن الأوضاع بالمدينة كانت تسير نحو الاستقرار والهدوء بعد النتائج التي تحققت من خلال الاتفاقات المبرمة بين لجنة التفاوض والسلط المحلية والتي بموجبها فك اعتصام كل من عملة حضائر البلدية وعمال شركة نقل الجنوب وعمال شركات حراسة المؤسسات ، وأربعة شركات مناولة أصحابها من حملة الشهائد الجامعية وهي على التوالي "الوفاء" و"النصر" و"العهد" و"المتحدة للخدمات البيئية" حيث تشغل كل شركة 90 عاملا.
عودة للحل الأمني
من جهة أخرى أكد لنا السيد بشير لعبيدي أنه رغم ما تركه حادث وفاة الشاب هشام العلائمي من أثر في نفوس الأهالي فإن حالة الاستنفار والتأهب المبالغ فيهما لقوات الأمن وعودتهم بشكل مكثف لوسط المدينة وشوارعها يوم 6 ماي تحسبا لرد فعل المواطنين قد أثارت المتساكنين ، وقد وجدت الفرق الأمنية في رمي أحد المواطنين للحجارة على مقر المعتمدية سببا كافيا للهجوم على المارة وإطلاق القنابل المسيلة للدموع ومن الأماكن التي وقع استهدافها بهذه القنابل " مقهى الإتحاد " الذي أفرغ من رواده ووقع الاعتداء بالعنف الشديد والضرب على نادله الشاب الإمام عميدي وقد امتدت اثر ذلك المواجهة إلى مختلف أرجاء المدينة وهو ما جعل عضوا لجنة التفاوض وبعض نشطاء الحركة الاحتجاجية يسعون إلى تهدئة الوضع حيث تنقلوا بين المنازل والأحياء في محاولة لتجنيب المدينة الكارثة إلا أنه وقعت مطاردتهم من طرف الأمن رغم علمهم بنواياهم وهو ما يؤكد حسب رأي السيد بشير لعبيدي أن هناك أطرافا تسعى لإثارة الشغب وإعادة الأزمة للمدينة وقد أشار بأصابع الاتهام إلى أطراف تجمعية وشخصيات متنفذة داخل الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة.
عائلات بأكملها تهجر المدينة
وأمام تلك المواجهات الأمنية والاعتداءات المتواصلة على المواطنين واقتحام المنازل (منها منزل السيد عبيد الشريطي وكان به مأتم حيث وقع الاعتداء على كل من فيه ) واحتجاجا على "عسكرة" الرديف غادرت مئات العائلات المدينة يوم 07 ماي محملة بأدباشها " تاركة المدينة للأمن " حسب قول أحد المواطنين ولم تعد هذه العائلات إلا بعد أن حصلت على تطمينات بالكف عن مداهمات المنازل والتخفيف من التواجد الأمني بالأحياء.
ما يتمناه كل من التقيناهم هو عودة الهدوء للمدينة حيث أكدوا لنا أن مراجعة شكل التواجد الأمني بها وضبط سلوكات الفرق الأمنية والضغط على الأطراف التي تدفع نحو إدامة حالة التوتر بسعيها إلى إفساد الاتفاقات المبرمة مع لجنة التفاوض هي المدخل الصحيح لنزع فتيل الأزمة.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 80 من 17 إلى 23 ماي 2008
ماذا يحصل في المستشفى الجهوي بتوزر
ماذا يحصل بالمستشفى الجهوي بتوزر
هل يعقل أن طاقة تخزين الدم بالمستشفى الجهوي بتوزر لا تتعدى تبرعات ستة أفراد ؟! هذا ما فاجأ أحد المتبرعين يوم 26 أفريل 2008 عندما انتقل صحبة ثلة من زملائه للتبرع لفائدة صديق لهم قبل إجرائه عملية جراحية حيث أعلم من طرف المشرف على عملية التبرع بعد أن وصل دوره وكان السادس بأنه لن يأخذ منه الدم لعدم قدرة المستشفى على تخزينه . حادثة نسوقها بعد أن أطلعنا عليها أحد المتبرعين ، سائلين هل فعلا المستشفى الجهوي بتوزر غير قادر على حفظ كمية الدم المشار إليها ؟ أم أن هناك أسبابا أخرى جعلت الممرض يتوقف عن أخذ الدم من المتبرعين ؟ ! . ومهما كانت الأسباب فإننا نؤكد مرّة ثانية أن ما نراه بمستشفيات الجهة لا يوحي البتة أن هناك سعيا لتأهيلها حتى تكون في مستوى منافسة القطاع الخاص وهو ما ينبئ بالعديد من المشاكل التي ستواجه المواطنين خاصة ونحن على أبواب تطبيق المرحلة الثانية من النظام الجديد للتأمين على المرض.
عمر قويدر
هل يعقل أن طاقة تخزين الدم بالمستشفى الجهوي بتوزر لا تتعدى تبرعات ستة أفراد ؟! هذا ما فاجأ أحد المتبرعين يوم 26 أفريل 2008 عندما انتقل صحبة ثلة من زملائه للتبرع لفائدة صديق لهم قبل إجرائه عملية جراحية حيث أعلم من طرف المشرف على عملية التبرع بعد أن وصل دوره وكان السادس بأنه لن يأخذ منه الدم لعدم قدرة المستشفى على تخزينه . حادثة نسوقها بعد أن أطلعنا عليها أحد المتبرعين ، سائلين هل فعلا المستشفى الجهوي بتوزر غير قادر على حفظ كمية الدم المشار إليها ؟ أم أن هناك أسبابا أخرى جعلت الممرض يتوقف عن أخذ الدم من المتبرعين ؟ ! . ومهما كانت الأسباب فإننا نؤكد مرّة ثانية أن ما نراه بمستشفيات الجهة لا يوحي البتة أن هناك سعيا لتأهيلها حتى تكون في مستوى منافسة القطاع الخاص وهو ما ينبئ بالعديد من المشاكل التي ستواجه المواطنين خاصة ونحن على أبواب تطبيق المرحلة الثانية من النظام الجديد للتأمين على المرض.
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 80 من 17 إلى 23 ماي 2008
وفاة الشاب هشام العلائمي يوم 06 ماي 2008
تدهور الأوضاع في الحوض المنجمي : وفاة شاب بصعقة كهربائية
فوجئ أهالي تبديت ـ بلدة ريفية تقع بين الرديف وأم العرائس ـ يوم الثلاثاء 6 ماي 2008 بوفاة أحد شبابها المعتصم منذ الجمعة 2 ماي من أجل حق الشغل بمحطة كهربائية مسيجة وتحتوي على غرفة بها مولد كهربائي وقد لجأ المعتصمون إلى هذه المحطة لزيادة الضغط على السلط المحلية والجهوية واحتجاجا على اللامبالاة التي قوبلت بها حركتهم الاحتجاجية حيث عمد المعتصمون إلى قطع التيار الكهربائي المغذي لمقطع منجمي تابع لشركة فسفاط قفصة ، وباستفسارنا حول أسباب الوفاة وحيثياتها علمنا أن بعض المسؤولين وعلى رأسهم السيد معتمد الرديف ورئيس إقليم الحرس بالمتلوي قد تحولوا على عين المكان وكالعادة وبمنطق قوة السلطة طالبوا بفك الاعتصام وإرجاع التيار الكهربائي دون الإيفاء بالوعود السابقة ودون إبداء أي تفهم لوضعية المحتجين وهو ما زاد في إصرارهم على مواصلة الاحتجاج وقد التحم بعض الشباب بقصبات كهربائية على علو 2 متر تقريبا على الأرض ناقلة للتيار الكهربائي في محاولة لمنع عملية إعادة تشغيل المحطة مضحين بأجسادهم ولكن إصرار السيد معتمد الرديف على إرجاع التيار الكهربائي بأي ثمن جعل أحدهم ـ وهو معلوم لدى المحتجين والأهالي ـ وبأوامر مباشرة من المسؤولين يرفع المقبض المشغل للكهرباء دون الاهتمام لأرواح الشباب المحتج فصعق الشاب هشام بن جدو العلائمي 24 سنة ومات في حينه وهو ما جعل المسؤولين يلوذون بالفرار تاركين الجثة وراءهم وقد أرسلوا سيارة إسعاف إلى المكان ولكن إصرار الأهالي على بقاء الجثة شاهدا على الجريمة حال دون حملها حيث عادت السيارة أدراجها تحت وابل من الحجارة وقد بقيت الجثة من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى حدود الساعة السادسة مساءا إلى أن تمكن حاكم التحقيق وتحت حماية أمنية كبيرة من الدخول ومعاينة الجثة . حادثة أثارت أهالي تبديت الذين خرجوا نساء ورجالا في مشهد مؤثر امتزت فيه الشعارات بالبكاء والنواح والعويل وقد هب شباب مدينتي الرديف وأم العرائس بمجرد وصول الخبر إلى مكان الحادث وتجمعوا منددين باستهتار البعض بأعراضهم وأرواح شبابهم داعين كل القوى الحية إلى مساندة أهالي الحوض المنجمي في معركة الكرامة كما سموها وإلى تتبع كل من يثبت تورطه في هذه الحادثة وغيرها من حوادث الاعتداء على الأهالي . ولا يسعنا ونحن ننقل تفاصيل هذه الحادثة إلا أن نطالب بفتح تحقيق فوري في الحادث حتى يتحمل كل من تسبب في هذه الفاجعة مسؤوليته أمام القانون وحتى لا تنزلق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه وما لا نتمناه.
الهالك هشام بي جدو العلائمي
هو أول ضحايا إنتفاضة الحوض المنجمي يبلغ من العمر 24 سنة الأخ الأكبر لثمانية أطفال موزعين على مقاعد الدراسة والبطالة من أسرة شديدة الفقر يكاد العائل الوحيد لأسرته والده يعاني البطالة منذ سنوات زاول تعليمه إلى حدود السابعة ثانوي أجبرته الخصاصة بعد فشله في الحصول على الباكالوريا على الإنقطاع عن الدراسة والتوجه إلى سوق الشغل بساحل البلاد التونسية.
عرف بين أهله وأصدقائه بكفاحه من أجل لقمة العيش ذهب إلى ليبيا مرات عديدة تمكن من الحصول رغم ظروفه الصعبة على كل أنواع رخص السياقة فقد كان دائما يردد " رخص السياقة تسهل العمل "
عمر قويدر
فوجئ أهالي تبديت ـ بلدة ريفية تقع بين الرديف وأم العرائس ـ يوم الثلاثاء 6 ماي 2008 بوفاة أحد شبابها المعتصم منذ الجمعة 2 ماي من أجل حق الشغل بمحطة كهربائية مسيجة وتحتوي على غرفة بها مولد كهربائي وقد لجأ المعتصمون إلى هذه المحطة لزيادة الضغط على السلط المحلية والجهوية واحتجاجا على اللامبالاة التي قوبلت بها حركتهم الاحتجاجية حيث عمد المعتصمون إلى قطع التيار الكهربائي المغذي لمقطع منجمي تابع لشركة فسفاط قفصة ، وباستفسارنا حول أسباب الوفاة وحيثياتها علمنا أن بعض المسؤولين وعلى رأسهم السيد معتمد الرديف ورئيس إقليم الحرس بالمتلوي قد تحولوا على عين المكان وكالعادة وبمنطق قوة السلطة طالبوا بفك الاعتصام وإرجاع التيار الكهربائي دون الإيفاء بالوعود السابقة ودون إبداء أي تفهم لوضعية المحتجين وهو ما زاد في إصرارهم على مواصلة الاحتجاج وقد التحم بعض الشباب بقصبات كهربائية على علو 2 متر تقريبا على الأرض ناقلة للتيار الكهربائي في محاولة لمنع عملية إعادة تشغيل المحطة مضحين بأجسادهم ولكن إصرار السيد معتمد الرديف على إرجاع التيار الكهربائي بأي ثمن جعل أحدهم ـ وهو معلوم لدى المحتجين والأهالي ـ وبأوامر مباشرة من المسؤولين يرفع المقبض المشغل للكهرباء دون الاهتمام لأرواح الشباب المحتج فصعق الشاب هشام بن جدو العلائمي 24 سنة ومات في حينه وهو ما جعل المسؤولين يلوذون بالفرار تاركين الجثة وراءهم وقد أرسلوا سيارة إسعاف إلى المكان ولكن إصرار الأهالي على بقاء الجثة شاهدا على الجريمة حال دون حملها حيث عادت السيارة أدراجها تحت وابل من الحجارة وقد بقيت الجثة من الساعة التاسعة والنصف صباحا إلى حدود الساعة السادسة مساءا إلى أن تمكن حاكم التحقيق وتحت حماية أمنية كبيرة من الدخول ومعاينة الجثة . حادثة أثارت أهالي تبديت الذين خرجوا نساء ورجالا في مشهد مؤثر امتزت فيه الشعارات بالبكاء والنواح والعويل وقد هب شباب مدينتي الرديف وأم العرائس بمجرد وصول الخبر إلى مكان الحادث وتجمعوا منددين باستهتار البعض بأعراضهم وأرواح شبابهم داعين كل القوى الحية إلى مساندة أهالي الحوض المنجمي في معركة الكرامة كما سموها وإلى تتبع كل من يثبت تورطه في هذه الحادثة وغيرها من حوادث الاعتداء على الأهالي . ولا يسعنا ونحن ننقل تفاصيل هذه الحادثة إلا أن نطالب بفتح تحقيق فوري في الحادث حتى يتحمل كل من تسبب في هذه الفاجعة مسؤوليته أمام القانون وحتى لا تنزلق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه وما لا نتمناه.
الهالك هشام بي جدو العلائمي
هو أول ضحايا إنتفاضة الحوض المنجمي يبلغ من العمر 24 سنة الأخ الأكبر لثمانية أطفال موزعين على مقاعد الدراسة والبطالة من أسرة شديدة الفقر يكاد العائل الوحيد لأسرته والده يعاني البطالة منذ سنوات زاول تعليمه إلى حدود السابعة ثانوي أجبرته الخصاصة بعد فشله في الحصول على الباكالوريا على الإنقطاع عن الدراسة والتوجه إلى سوق الشغل بساحل البلاد التونسية.
عرف بين أهله وأصدقائه بكفاحه من أجل لقمة العيش ذهب إلى ليبيا مرات عديدة تمكن من الحصول رغم ظروفه الصعبة على كل أنواع رخص السياقة فقد كان دائما يردد " رخص السياقة تسهل العمل "
عمر قويدر
الطريق الجديد العدد 79 من 10 إلى 16 ماي 2008
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
