02‏/11‏/2008

13 أفريل 2008 عودة الإحتجاجات بالرديف


عودة الاحتجاجات بمدينة الرديف
رغم الخطوة التي أقدمت عليها شركة فسفاط قفصة والمتمثلة في انتداب أكثر من 50 عاملا بأم العرائس ومثلهم بالرديف من بين أبناء ضحايا حوادث الشغل وتطلع الأهالي إلى تنفيذ بقية بنود الاتفاق مع لجنة التفاوض ومنها انتداب عددا آخر من أصحاب الوضعيات الاجتماعية فإن ذلك لم ينه الاحتجاجات ـ وإن خفت وتيرتها ـ فالكل يعلم أن شركة فسفاط قفصة وحدها غير قادرة على حل مشاكل الحوض المنجمي وهذا ما نبه إليه منذ البداية مؤطري الحركة الاحتجاجية حيث عاد أصحاب الشهادات إلى الاعتصام والمسيرات يومي 24 و 25 أفريل للمطالبة بحق الشغل كما دخل 104 من عمال حضائر البلدية في اعتصام بمستودع البلدية بداية من يوم 21 أفريل وقد التحق بهم عمال حضائر المعتمدية حوالي 60 عاملا كذلك عمال حضائر بقية المؤسسات بما في ذلك عملة حضائر المؤسسات التربوية ومنهم 3 فتيات وذلك للمطالبة بترسيمهم تنفيذا للقرار الرئاسي وبحقهم في تغطية اجتماعية وأجر يحفظ كرامتهم وتسوية وضعية كبار السن منهم. كما اعتصم أكثر من 60 عاملا من شركة نقل الجنوب بمغسلة شركة فسفاط قفصة احتجاجا على تدني أجورهم ومطالبة بتحسين وضعياتهم ، حركة شلت عملية نقل الفسفاط .
إن تواصل الاحتجاجات بمدينة الرديف وأم العرائس لدليل على فشل السلطة في معالجة الوضع وارتباكها في مواجهة مطالب الأهالي فبعد التحرك الأمني والقمع الذي مورس على الأهالي وبعد التراجع عن هذا الخيار وإطلاق سراح الموقوفين كنا ننتظر حوارا جديا مع الممثلين الحقيقيين للأهالي ولكن يظهر أن للسلطة أسلوبا آخر للتعاطي مع المطالب الاجتماعية بالحوض المنجمي مازلنا لم نفك رموزها.
وفد الرديف ممنوع من دخول مقر الإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس
بدعوة من اللجنة الجهوية لمساندة أهالي الحوض المنجمي بصفاقس تحول كل من الإخوة بشير لعبيدي والطيب بنعثمان وعادل الجيار يوم الأحد 27 أفريل إلى صفاقس ولكن رغم أن اللجنة مكونة من نقابيين ونشطاء مجتمع مدني وانبعثت اثر اجتماع بمقر الإتحاد يوم 13 أفريل فإن الكاتب العام للإتحاد الجهوي كان حاسما بإصداره تعليمات بمنع الوفد من دخول مقر الإتحاد مما دفع اللجنة والحضور إلى الاجتماع بالوفد خارج المقر، هذا وقد أعلمنا الأخ بشير لعبيدي بالمضايقات الأمنية التي تعرضوا لها والتي وصلت حد إفتكاك آلة التصوير ومحو كل الصور التي بداخلها مما يعني أن هناك حصارا غير معلن على نشطاء الحركة الاحتجاجية بالرديف ؟
عمر قويدر

الطريق الجديد العدد 78 من 03 إلى 09 ماي 2008

معاناة عملة الحضائر بنفطة والوضع الصحي


رسالة نفطة
معاناة عمال حضيرة الترصيف
رغم استبشار عملة الحضائر في كامل تراب الجمهورية بالقرارات الرئاسية الصادرة في شأنهم والقاضية باستيعابهم بالمؤسسات وترسيمهم على دفعات فإن وضعية عمال حضيرة الترصيف بنفطة مازالت تراوح مكانها بل ازدادت سوءا، فعلى مستوى الراتب الذي يتراوح بين 4.600 د للعامل غير المختص ، و 6.400 للبنائين وأصحاب العربات المجرورة فإنه يشكو من عدم الانتظام والتواتر مما أثر على وضعياتهم الاجتماعية فالحصول على الراتب بالنسبة لهذا الصنف من العملة يتطلب نضالا ومشقة أقلها برقية تذكير ترسل للسيد والي توزر وهو ما عايناه يوم 14 أفريل 2008 ، أما التغطية الاجتماعية والتي تمتعوا بها لسنوات عديدة فقد حرموا منها منذ أواخر 2004 عندما توقفت الولاية عن دفع مساهماتها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث انتهت صلاحية دفاتر علاجهم بتاريخ 31 ديسمبر 2005 . هذا الصنف من العملة رغم تصنيفه ضمن حضيرة الترصيف إلا أننا نجده يقوم بكل الأعمال من بناء وترصيف وتبييض وحراسة المؤسسات التابعة للبلدية والمعتمدية ورفع الفواضل المنزلية، وتنظيف الطرقات ، وتزيين البلدة في المناسبات وعند زيارة المسؤولين وهم اليوم ومن خلال اتصالهم بنا يريدون تبليغ صوتهم للجهات المعنية مطالبين أولا بترسيمهم تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية ثانيا مراجعة رواتبهم وتحديد موعد ثابت لخلاصهم ثالثا تمكينهم من التغطية الاجتماعية وبالتالي من دفاتر علاج... مطالب نعتقد أنها الحد الأدنى الواجب توفره لأي صنف من العمال وهي من صميم حقوقهم الواجب احترامها.
الحياة مع حق الشغل
للمرة الثانية في ظرف 4 أشهر يقدم الشاب قاسم السنوسي صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 09703799 على محاولة الانتحار بعد أن شعر بانسداد أبواب التشغيل في وجهه فإثر صعوده خلال شهر جانفي إحدى صوامع مساجد مدينة نفطة ومحاولته الانتحار أقدم يوم 11 أفريل 2008 بعد أن تجاوز سور مقر الولاية على قطع شرايين يده اليسرى وقد تمّ إسعافه وتسليمه مساعدة مالية قيمتها 80 د بعد وعده بإيجاد حل لوضعيته فالشاب عاطل عن العمل وسكناه تفتقد لأبسط مقومات الحياة البشرية ، حالة تستدعي التدخل السريع والمعالجة الجذرية حتى نجنب هذا الشاب كل المخاطر.
من يوقف تراجع الخدمات بالمستشفى المحلي بنفطة
هل هناك فعلا إرادة لمراجعة الخارطة الصحية بالبلاد وتأهيل القطاع الصحي العمومي؟ سؤال يستمد مشروعيته من الوضع الصحي بمدينة نفطة الذي يشهد تراجعا ملحوظا ينبئ بتعميق التفاوت الحاصل ليس فقط بين الجهات ولكن أيضا بين المعتمديات ومراكز الولاية وإلا بماذا نفسر غلق قسم الجراحة بالمستشفى المحلي بنفطة بعد سنوات من العمل رغم توفر التجهيزات والإطار الفني، وغياب العيادات الخارجية لطب الاختصاص كطب العيون ، النساء، القلب ، الحلق والأذن والأنف ، الجلدية وغيرها من العيادات التي تمتع بها أهالي نفطة ولسنوات عديدة وانتظروا دعمها في إطار التأهيل المنشود ولم يتوقعوا إلغاءها تدريجيا كما وقع . وضع دفع أعوان الصحة العمومية بالمدينة ومن خلال لائحتهم الصادرة عن اجتماعهم بتاريخ 04 أفريل 2008 إلى الانضمام إلى أهالي المدينة في المطالبة بـ
1. العمل على تفعيل قسم الجراحة المغلق وذلك بانتداب جراح حتى يعود هذا القسم بكامل فريقه الفني وتجهيزاته إلى دوره الفعال والريادي بالمؤسسة
2. تفعيل دور قسم الأطفال بالمستلزمات الأساسية الضرورية .
3. العمل على إعادة فحوصات طب الاختصاص إلى سالف عهدها ( طب العيون، النساء، القلب، الحلق والأذن والحنجرة، الجلدية ... )
مطالب نعتبرها ضرورية على المستوى المحلي حتى نوفر للمواطن حدا مقبولا من الرعاية الصحية الأساسية في مدينة تعد أكثر من 24 ألف نسمة .
عمر قويدر

الطريق الجديد العدد 77 من 26 أفريل إلى 02 ماي 2008

الرديف بعد الإفراج على القيادات يوم 11 أفريل 2008




بوادر انفراج في الحوض المنجمي رغم مخلفات الأحداث
مازالت مدينة الرديف بعد أسبوع من إطلاق سراح أبنائها تضمد جراحها خاصة وأن فترة الإيقاف تركت آثارها السيئة في نفوس المواطنين وعلى أجساد الموقوفين وقد أكد لنا الأخوة عدنان حاجي وبشير لعبيدي والطيب بن عثمان أنهم تعرضوا للضرب والإهانة أثناء الإيقاف وقد ذكر السيد الطيب بن عثمان عضو النقابة الأساسية للتعليم الأساسي أنه تعرض للضرب والركل على كامل الجسم يوم إيقافه بمركز شرطة الرديف أمام أخيه الذي يصغره سنا وعند وصوله إلى منطقة الشرطة بقفصة وأثناء التحقيق معه ذاكرا أسماء من ضمنها رئيس فرقة الأبحاث وقد طالب العديد ممن اتصلنا بهم بفتح تحقيق جدي حول الانتهاكات التي وقعت في حق أهالي الرديف خاصة وآثار العنف المادي ظاهرة وجلية على أجساد الموقوفين ... وإذا تجاوزنا هذه النقطة واستثنينا الاحتجاجات التي رافقت زيارة الأمين العام للتجمع الدستوري الديمقراطي يوم 12 أفريل 2008 بكل من أم العرائس والرديف فإنه يمكن القول أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها مع شعور عام ببوادر انفراج خاصة بعد قبول ملفات 29 شابا من أبناء العمال الذين تعرضوا لحوادث شغل قاتلة ودعوة دفعة ثانية من شباب المدينة ـ يفوق عددهم الثلاثين ـ من نفس الصنف إلى إحضار ملفاتهم قصد انتدابهم دون اعتبار سقف السن الشيء الذي أفرح الكثير من العائلات باعتبار أن هذه الخطوة تندرج ضمن رزمة الاتفاق مع لجنة التفاوض المحلية . والأهالي رغم استبشارهم وشعورهم بالارتياح للخطوة التي أقدمت عليها شركة فسفاط قفصة إلا أنهم ينتظرون أولا تنفيذ بقية الاتفاق بجانبيه الخاص بالشركة والخاص بالسلطة وتفعيل بقية الآليات لتشغيل أعداد أخرى من شباب المدينة وثانيا دعم كل ذلك بمشاريع تنموية حقيقية لتحسين ظروف الحياة بالحوض المنجمي . آمال مشروعة لمنطقة عانت كثيرا من الحرمان وتطمح لانطلاقة حقيقية نحو حياة أفضل فهل ستحمل الأيام القادمة ما يحقق هذه الطموحات.
زوجة عدنان من المصحة إلى المستشفى
على إثر الاعتداء الذي تعرضت له الأخت جمعة زوجة الأخ عدنان حاجي تم نقلها يوم الخميس 10 أفريل إلى مصحة خاصة بمدينة قفصة حيث خضعت لعملية جراحية على مستوى اليد ويبدو أن مضاعفات حصلت بعد خروجها أوجبت إعادتها يوم 16 أفريل 2008 إلى المستشفى الجهوي بقفصة ونحن إذ نتمنى لها الشفاء والعودة لأسرتها سالمة فإننا ندعو إلى محاسبة المتسببين في هذه المعاناة وتتبعهم.
عمر قويدر


الطريق الجديد العدد 76 من 19 إلى 25 أفريل 2008

الرديف يوم 09 أفريل 2008







الرديف : اعتداءات وإيقافات في صفوف الأهالي المحتجين وعدد من النقابيين
انتكاسة كبيرة شهدها الوضع بالحوض المنجمي يوم 07 أفريل اثر صدور قرار في شكل رزنامة تشغيل صادرة عن الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة تصدرتها قائمة الناجحين في المناظرة " سيئة الصيت " الشيء الذي دفع بمجموعة من العاطلين عن العمل بمدينة الرديف ليلة 6/7 أفريل إلى الاشتباك مع بعض أعوان الأمن بمركز شرطة المدينة هذه الحادثة استغلت لتفعيل الخيار الأمني الذي لم يغب شبحه على المدينة منذ بداية الأحداث حيث تم بداية من ساعات الصباح الباكر وبعد استقدام أعداد غفيرة من التشكيلات الأمنية اقتحام بعض المنازل والقبض على مجموعة من شباب المدينة وصل عددهم 23 شابا إلى حدود الساعة الرابعة من مساء الاثنين هذا وقد استيقظ الأهالي على حالة طوارئ غير معلنة حيث التواجد الكثيف لأعوان الأمن وغلق كل المنافذ المؤدية لمقر الإتحاد المحلي للشغل ويظهر أن التعليمات كانت صادرة للأمن بالقبض على الأخ عدنان حاجي رغم عدم تواجده بالمدينة ليلة الحادثة إذ بمجرد اقترابه والأخوين بوجمعة شريطي وعادل الجيار من مقر الإتحاد المحلي للشغل حتى انقض عليهم مجموعة من أعوان الأمن وأبرحوهم ضربا وركلا على كامل الجسم في مشهد وصفه لنا البعض بالوحشي واللاإنساني وتم نقلهم بمعية الأخ الطيب بنعثمان الذي لاقى نفس المعاملة بمجرد السؤال عنهم إلى السجن بمدينة قفصة ...أحداث جعلت أهالي المدينة وشبابها يدخلون في مناوشات مع الفرق الأمنية التي استعملت القنابل المسيلة للدموع وأحكمت سيطرتها على كامل المدينة... وأمام هذه الاعتقالات التي طالت النقابيين والمواطنين واثر دخول زوجة الأخ عدنان حاجي ـ رغم حالتها الصحية الحرجة ـ في إضراب جوع لمدة يوم أمام مقر الإتحاد اجتمع كل من نقابة التعليم الأساسي ونقابة التعليم الثانوي ونقابة الصحة ونقابة التأطير التربوي ونيابة المالية وأقروا إضرابا مفتوحا باشروه بداية من صباح يوم 7 أفريل 2008 وقد جاء في اللائحة " نحن النقابات والنيابات الأساسية بالرديف المجتمعون اليوم 07 / 04 / 2008 نعلن دخولنا في إضراب مفتوح بدءا من اليوم نتيجة الوضع المأساوي الذي آلت إليه المدينة على اثر التدخل الأمني الهمجي من قمع واعتقالات للنقابيين والمواطنين وتطويق المدينة بمختلف أجهزة التدخل وأصنافها وحالة الطوارئ التي نعيشها نطالب بـ:
¾ فك الطوق الأمني وكل مظاهر الترهيب في المدينة
¾ فك الحصار على دار الإتحاد المحلي
¾ فتح تحقيق جدي وفوري في الأوضاع والمتسببين في الأزمة وإيجاد قنوات حوار مع الأطراف المعنية
ندعو كل الفئات والمناضلين إلى مساندتنا والوقوف بجدية من أجل تحقيق المطالب المشروعة ".
حالة مأساوية تعيشها مدينة الرديف بعد هذا التصعيد الأمني الغير مسبوق الذي تمكنا من معاينته أثناء زيارتنا للمدينة ولقائنا المعتصمين بمدرسة حي النور حيث أكدوا لنا أن هناك قائمات معدة مسبقا للاعتقالات وأن كل المؤشرات تدل على ذلك وقد علمنا أنه وقع اعتقال الأخ بشير لعبيدي واختطافه من أمام زملائه المعتصمين يوم 08 أفريل 2008 . ونحن إذ نعبر عن تضامننا مع أهالي المدينة الجريحة ومعتقليها فإننا ننبه إلى خطورة المعالجة الأمنية لقضايا اجتماعية ليقيننا أن الحوار مع الشباب لا يكون بالقنابل المسيلة للدموع و ندعو ومن هذا المنبر السلطة إلى مراجعة خيارها وفتح حوار حقيقي مع لجان التفاوض وإطلاق سراح كل الموقوفين وعرضهم على الفحص الطبي وتتبع كل من يثبت ممارسته العنف على الموقوفين.
قائمة الموقوفين ليومي 7 و 8 أفريل
عدنان الحاجي ، بشير لعبيدي ، الطيب بن عثمان ، بوجمعة شريطي ، عادل الجيار ، فيصل بنعمر ، محمد بلخضر ، فيصل نمسي ، عصام رحيلي ، غانم شريطي ، عبد الوهاب بنصالح ، طارق الجديدي ، أنيس ماجدي ، الصادق بنصالح الجديدي ، عامر الجديدي ، محمد بنعثمان ، محمد زبيدي ، حسان رحالي ، فتحي رحيلي ، محمود شريطي ، ربيع أولاد عمر ، سامي الرحيلي ، فؤاد خليفي ، حسين أولاد عمر.
وقد وردنا والساعة تشير إلى الثانية بعد الزوال من يوم 8 أفريل أن مداهمات كبيرة للمنازل تتم الآن للقبض على شباب المدينة مما يعني أن قائمة المعتقلين المذكورة سالفا بصدد التضخم صور كارثية تنقل لنا نعد بمتابعتها ونقلها لقرائنا ولقوى مجتمعنا آملين في وقفة مؤثرة على مجرى الأحداث لإنقاذ مدينة بأكملها.
مدينة الرديف بين الحل الأمني ومنطق العقل
متابعة للوضع المأساوي بمدينة الرديف وبالتنسيق مع هيئة فرع توزر ـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تحول يوم 9 أفريل وفد حقوقي ممثلا في الأخ عبد الرحمان لهذيلي عضو الهيئة المديرة والأخ الهادي بن رمضان رئيس فرع الرابطة بجندوبة والإخوة شكري الذويبي وعلى الحبيب وعمر قويدر عن فرع توزر ـ نفطة والسيدين مسعود الرمضاني ورشيد الشملي عن اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي وقد تمكن الوفد من دخول المدينة التي لاحت لنا ونحن في أطرافها كأنها مدينة أشباح فالطرقات تملؤها الحجارة وشظايا الزجاج المتناثرة والدكاكين مغلقة والأمن منتشر بكثافة ملحوظة وسياراته في كل المفترقات وشاحنات المياه الساخن مرابطة ومحاطة بالأمن وبالوصول أمام مقر المعتمدية حيث تجمع مئات المواطنين من مختلف الأعمار رجالا ونساء رافعين شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين ومنددين بالقمع الأمني والترويع الذي تعرضوا له وبمجرد علمهم بوجود الوفد بينهم بدأ المواطنون يطلعونهم على الانتهاكات التي وقعت فقد ذكر البعض أن ليلة 8/9 أفريل كانت ليلة ترويع الأهالي بامتياز حيث تمت مداهمة المنازل بأحياء كل من العمايدة وزمرة وحي السوق والنزلة وقد مورس العنف المادي واللفظي على سكانها ولم يسلم من هذا العنف إلا من هرب من منزله وبات ليلته في العراء خوفا من الاعتقال الذي طال العشرات من شباب المدينة هذا وقد عاين الوفد آثار العنف على بعض المواطنين ومنهم الأخت جمعة زوجة المعتقل عدنان حاجي التي أوضحت أن إصابتها " أنظر الصورة " ناتجة عن عنف الأمن وقد أكد لنا البعض من الأهالي أن المداهمات رافقها عنف لفظي واهنات طالت الزوج أمام زوجته والشاب أمام شقيقاته ـ صور رويت لنا خلناها انتهت ـ .وأمام هذه المعاناة ومناشدة الأهالي بالتدخل وبعد إلقاء كلمة أمام المتظاهرين باسم اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي وباسم الهيئة المديرة للرابطة طالب الوفد بجلسة مع السيد معتمد الرديف وبعد فترة من الأخذ والعطاء استدعي الوفد إلى مقر البلدية لعقد جلسة مع السيد المعتمد ولكن رغم تحول الوفد إلى البلدية ودخوله مكتب رئيسها فإن السيد المعتمد تراجع عن الحضور ولم يتمكن الوفد من إبلاغ موقفه من الأحداث وطرح النقاط الثلاثة التي رآها مدخلا لإيقاف حالة الاحتقان وهي أولا إطلاق سراح كل المعتقلين ثانيا رفع الحصار الأمني على المدينة ثالثا وضع حد للمداهمات والانتهاكات الأمنية التي حصلت في حق الأهالي ، على أن يبقى باب التفاوض والحوار مفتوحا مع اللجان المحلية المنبثقة من أهالي المدينة بعد إطلاق سراح الموقوفين. نقاط رأى فيها الوفد مدخلا حقيقيا لتهدئة الوضع داخل مدينة تسير نحو كارثة إنسانية إذا وقع الإصرار على المعالجة الأمنية ورفض الحوار وهو ما لا يتمناه أحد ... وأخيرا يبدو حسب الأخبار الواردة علينا أثناء كتابة هذه المراسلة ليلة 9 أفريل أن لغة العقل بدأت تعود حيث علمنا أنه وقع إطلاق سراح عشرين موقوفا من ضمنهم الأخ بوجمعة شريطي عضو الإتحاد المحلي للشغل بالرديف وعادل الجيار نقابي تعليم ثانوي . فهل ستشهد الساعات القادمة إنهاء ملف الموقوفين بإطلاق سراح ما تبقى منهم وعلى رأسهم الإخوة عدنان حاجي وبشير لعبيد والطيب بنعثمان وإعادة البسمة لأهالي مدينة الرديف هذا ما نأمله ونتمناه .
عمر قويدر



الطريق الجديد العدد 75 من 12 على 18 أفريل 2008

صور 6،7،8،9 لزيارة 09 أفريل 2008











صور 1،2،3،4،5 لزيارة 09 أفريل 2008











العدد 74

العدد 74